كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هؤلاء هم «الإخوان» !

«كلام حق يراد به باطل» أما كلام الحق فهو أنَّه لا جدال إطلاقاً في أن الشعب الفلسطيني ،العظيم فعلاً وحقيقة، قدم ولا يزال يقدم تضحيات وبطولات ترتقي إلى أعلى مما قدمته شعوبٌ إستطاعت أن تحرر أوطانها وهي بطولات وتضحيات لم يشارك فيها «الإخوان المسلمون» وعلى مدى تاريخ هذه القضية المقدسة إلاَّ بالمزايدات والشَّتْم على الذين فجَّروا ثورة عام 1965 التي هي أول ثورة فلسطينية والأكثر عطاء في التاريخ.. ثورة القادة العظام وعلى رأسهم هذا البطل الخالد ،الذي حلَّت ذكرى إستشهاده العاشرة قبل يومين، الذين كلهم شهداء والذين باقي ما تبقى منهم يشكلون مشاريع شهادة والذين أوجدوا لشعبهم الذي كان منسياً مكاناً «محترماً» تحت الشمس.

إن هذا هو كلام الحق أمَّا كلام الباطل فهو أنَّ «الإخوان» بلسان أحد قادتهم من فرسان الجعجعة والمزايدات قد أرادوا من التغني ببطولات شعب عظيم ،لم يشاركوا فيها فعلياً في أي يومٍ من الأيام، «تبخيس»ما فعله الأردن والتقليل من شأن ما أنجزته القيادة الأردنية التي بقيت صامدة في ممر ماراثون القضية الفلسطينية وألزمت بنيامين نتنياهو رغم أنفه بالتراجع عن قراراته السابقة وفتح أبواب المسجد الأقصى للمصلين من أبناء الشعب الفلسطيني والتي كانت حَمَت منظمة التحرير من أكبر وأخطر مؤامرة تعرضت لها بعقد المجلس الوطني الفلسطيني في عام 1984 في العاصمة الأردنية عمان.

نحن نعرف والله جلَّ شأنه قبلنا وقبل غيرنا يعرف أن «الإخوان» كانوا ولا زالوا يتمنون لو أن أبواب المسجد الأقصى الشريف بقيت مغلقة ولو أن إسرائيل لم ترضخ للضغوطات التي مارستها المملكة الأردنية الهاشمية ولو أنها ،أي إسرائيل، صمدت صمود «الأبطال»!! أمام هذه الضغوطات الهائلة فعلاً فهمُّ هؤلاء لا الآن ولا سابقاً ليس فلسطين وقضيتها بل همُّ معارك تنظيمهم الدَّولي الذي كان تجلى ليس بأبهى صوره وإنما بأبشعها في أفغانستان إستجابة للأوامر والتعليمات الأميركية بضرورة إخراج القوات السوفياتية من هذا البلد الإستراتيجي الموقع ردّاً على إخراج قواتها مهزومة هزيمة نكراء من فيتنام في سبعينات القرن الماضي.

الآن ينشغل الإخوان المسلمون و»إخوانهم» بمحاولات إستعادة الحكم الذي أضاعوه في مصر والذي لم يحافظوا عليه كالتنظيمات والأحزاب الحيَّة.. إنهم ينشغلون بهذه الحرب الإرهابية المسعورة التي يشنونها ،تحت لافتة أنصار بيت المقدس، ضد مصر وجيش مصر والشعب المصري والمنجزات الحضارية المصرية.. إنهم ينشغلون بالحفاظ على تجربة «حماس» في قطاع غزة التي بدأت مشبوهة وإستمرت مشبوهة والتي بإنقلاب عام 2007 الدموي المشبوه أيضاً والذي استهدف أصحاب ثورة عام 1965 لحساب قوى خارجية أرادت اللعب في الساحة الفلسطينية على رأسها إيران وما يسمى :"فسطاط الممانعة والمقاومة".

كانت لـ"الإخوان المسلمين"، الذين لا هُمْ أردنيون ولا فلسطينيون والمقصود هنا هو الإلتزام والتوجهات السياسية، تجربة في المقاومة الفلسطينية لمرة واحدة ولفترة قصيرة عندما ،من قبيل ركوب موجة «العمل الفدائي»، أرسلوا عدداً من شيوخهم ،ولا أريد ذكر الأسماء تحاشياً للإحراج، للإلتحاق بحركة «فتح» ،التي كانت ولا تزال هي حركة الشعب الفلسطيني، وحيث أقيمت لهؤلاء «قاعدة» في وادي المشارع شرقي أربد وبقوا هناك شهوراً عدة استنزفوا خلالها «أرزاق» الفدائيين الذين كانوا يقاتلون في الأغوار دون أن يشاركوا ولا بعملية واحدة ولا بإطلاق رصاصة واحدة.

عندما يتلطى نجم «الإخوان المسلمين»، هذا الذي أُصعد إلى هذا الموقع الذي يتبوأه لضرورات وأغراض من العيب ذكرها أو التحدث عنها، ببطولات الشعب الفلسطيني ليشكك في الإنجازات الدبلوماسية العظيمة التي حققها الأردن وحققتها القيادة الأردنية وعندما يتمنى من خلال ما قاله ،وإن «مواربة»، ألاَّ يزول الخطر عن المسجد الأقصى وعندما يصف هذه الإنجازات ،وإنْ مواربة أيضاً، بأنها :»حالة تسكين لإمتصاص حالة الغضب في العالم عامة وفي فلسطين والقدس خاصة» فإنه في حقيقة الأمر يضع نفسه و»إخوانه» إلى جانب الإسرائيليين الأكثر تطرفاً من بنيامين نتنياهو.. وهكذا فإن هؤلاء هُم «الإخوان» وإن هذه هي حقيقتهم!!

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط