كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هاتف بايدن وطوابير الانتظار...!

هاتف بايدن وطوابير الانتظار...!

تاريخ النشر: 2021-02-27 | 04:45

كتب حسن عصفور/ ان تحتل انتخابات الرئاسة الأمريكية اهتماما دوليا، وعربيا مبالغ به الى حد الهوس السياسي، فتلك مسألة قد تكون مبررة بشكل أو بآخر، نظرا لما سيكون لها من تأثير على بعض المسارات الكونية، أمنا وحربا واقتصاد، وملامح سياسية في مناطق متعددة، خاصة بعد أن منح الرئيس السابق دونالد ترامب النزعة العدوانية التقليدية "روحا جديدة".

ورغم ان الثابت الأمريكي سيبقى ثابتا ما لم يحدث "تغيرا جوهريا" في العلاقات مركزها البعد الاقتصادي وخاصة ما يعرف بـ "مكانة الدولار"، وربط حركة المال بعجلته، ما وضع أمريكا في دور المتحكم المركزي في الحركة المالية العالمية، ومع كل محاولات كسر تلك "الهيمنة"، فهي لم تصل بعد لتصبح خطوة كاسرة، ولعل دعوة الرئيس الروسي بوتين مؤخرا الى تغيير تلك المعادلة محاولة جديدة، مستفيدا من عثرات كبرى أنتجتها الوباء الكوروني.

ولكن، لم يقف الاهتمام العالمي – الإقليمي عند حدود من هو الرئيس الأمريكي القادم، بل ذهب الى مشهد قد يكون "فريدا" في عالم السياسة راهنا، ما يمكن تسميتها بـ "الحركة الانتظارية" لمكالمة الرئيس المنتخب لهذا الزعيم أو ذاك، وذهب البعض لحالة مقارنة غريبة بين "هاتف بايدن" ومن سبقه.

ولأن كان الأمر له بعد "خاص" في دولة الكيان الإسرائيلي، كونها جزء من المنظومة الأمنية الاستراتيجية للولايات المتحدة، والأداة الأبرز لتنفيذ مخططات الهيمنة والغزو متعدد الأشكال، فليس منطقيا أبدا أن يكون ذلك "الهاتف" بتلك الأهمية لأي من حكام العرب، مهما كانت صلة الارتباط بأمريكا.

في دولة الكيان، حاول معارضي نتنياهو استغلال التأخير في "المكالمة الموعودة" سياسيا، وربطها بالعلاقة الخاصة بينه وبين ترامب الخاسر الكبير، وأن بايدن يعاقبه على ذلك السلوك، وخاصة أن ارتبط ذلك بتراجع الإدارة الجديدة عن بعض "خطوات" ترامبية بخصوص فلسطين والأونروا، وهو ما فسرته أطراف معارضي نتنياهو برسالة سياسية من الإدارة الجديدة، دون أن تمس الخطوة الرئيسية في نقل السفارة والاعتراف بالقدس عاصمة للكيان.

ولكن، المستهجن تماما، تلك الحالة الانتظارية التي شهدتها بعض دول عربية لهاتف الرئيس الأمريكي المنتخب، دون أدنى حساب للبعد "السيادي" في العلاقات الدولية، وبعيدا عن التذكير أن أمريكا لم تعد ذاتها للتأثير على مسار الأحداث العالمية – الإقليمية، وتطور علاقات غالبية الدول العربية مع مكونات المنظومة الدولية على مختلف الصعد، خاصة روسيا والصين، وكسرت المحظور المفروض عليها منذ سنوات.

كان الأصل أن يسارع الرئيس المنتخب لمهاتفة القادة العرب، خاصة تلك البلدان التي تملك من القدرة للتأثير على الاقتصاد الأمريكي، وبخطوات مدروسة يمكنها أن تحدث "إرباكا حقيقيا" له، بل وتعيد ترتيب أوليات الاقتصاد العالمي، لو أدركت أن عناصر القوة التي تمتلكها تفوق كثيرا ما لواشنطن من تأثير عليها.

سابقا كانت أمريكا تستغل "الحرب الباردة" لإحكام سيطرتها ونهبها لدول لم تكن "سيادية" في مختلف جوانبها، رغم غياب أي مخاطر فعلية في حينه، ولم تكن إيران "خصما" بل كانت "صديقا" لبلدان الخليج ودول غيرها زمن شاه إيران، ومع ذلك التبعية كانت شبه "مطلقة" لأسباب متعددة.

راهنا، تغيرت المعادلة الكونية، وروسيا والصين باتا العنصر الأكثر تأثيرا في المعادلة العامة، ليس عسكريا فحسب، بل واقتصادا وتجارة دولية، ولعل أمريكا تعيش مرحلة انتقالية قد لا تطول، وبلا شك تطورت علاقات دول عربية بعيدا عن "القطب الأحادي"، لكنها لا تزال تعيش حالة "ارتعاش" مجاني، وكأن الخوف تحول ليصبح عنصر ذاتي.

الحديث عن المكالمة الأمريكية المنتظرة تكشف بعضا من "الدونية السياسية"، التي لا زالت حاضرة في التفكير الرسمي لبعض الدول العربية، رغم أن الأصل أن يكون الأمر متعاكسا، ليصبح الانتظار في ساكن البيت الأبيض، فالقيمة العربية مكانا واقتصادا وأثرا يفوق الجانب العكسي، مع تغيير العلاقات القديمة نحو روسيا والصين، وكذلك دول أوروبا.

ليس مفاجأة القول أن أمريكا بحاجة الى الدول العربية بأكثر كثيرا من حاجة العرب اليها، لو أدرك البعض ما لديه وأحسن الاستخدام، وليتهم يدرسون تجارب البعض المحيط، خاصة مع تقليص الدور العسكري في العامل الخارجي مع تضاعف قوى غير أمريكا وحضورها المباشر في المنطقة.

هل يكون التقرير الأمريكي عن مقتل السعودي "خاشقجي" عنصرا محفزا لـ "تصويب" علاقة الاستغلال والابتزاز التي تمارسها الولايات المتحدة على بعض دول عربية...تلك هي المسألة!

ملاحظة: تقرير المبعوث الأممي لعملية السلام النرويجي وينسلاند حول أهمية الانتخابات في فلسطين، قد تصبح قيدا على أي محاولة للتخريب عليها...رسالة واضحة العالم صار بده انتخابات، فبلاش حركات "قرعة" ..مش حتحرب!

تنويه خاص: غريب أن الثقافة الانقسامية تتنامى داخل المشهد الفلسطيني قاعديا وسلوكا، رغم الحكي "الفوقي" عن المصالحة والحرص وكل ما يتعلق حولها من "برم"...للمرة المليار المصالحة مش "تصفيط كلام"...واضحة أم بدكوا مفسراتي!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط