كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هآرتس: إسرائيل خططت للهجوم على الجيش السوري قبل اجتياح لبنان عام 1982

هآرتس: إسرائيل خططت للهجوم على الجيش السوري قبل اجتياح لبنان عام 1982

تاريخ النشر: 2014-10-04 | 08:34

امد/ تل أبيب: كشف معلق الشؤون الأمنية في صحيفة"هآرتس" العبرية، أمير أورن عن وثيقة سرية تتضمن خطة شن حرب خاطفة على سوريا بهدف إعادة إنتاج واقع جديد في لبنان والمنطقة. الشخصية العسكرية التي وقفت وراء هذه الخطة، لم تكن سوى إيهود باراك الذي كان يتولى آنذاك منصب رئيس "شعبة التخطيط في هيئة الأركان".

وكما ورد في الصحيفة الإسرائيلية، كان باراك مقرباً من وزير الجيش أرئيل شارون في ذلك الوقت، لكنه (باراك) لم يكن مقرباً من رئيس أركان الجيش في الوقت نفسه، رافائيل إيتان. وفي المجمل، سمح له منصبه بالاتصال المباشر مع رئيس وحدة الأمن القومي في الوزارة، الجنرال ابراهام تامير، فاستغل باراك الفرصة للالتفاف على رئيس الأركان إيتان. وأوضحت الصحيفة أن الوثيقة تم تسليمها لشارون عشية العملية العسكرية التي شنتها حكومة مناحيم بيغن على لبنان، وحملت اسم "أورانيم"، وتدهورت لاحقاً نحو ما بات يعرف باسم "حرب لبنان الأولى" عام 1982. في السياق نفسه، لفت المعلق أورن، لدى تناوله الوثيقة، إلى أن الهدف المعلن للحرب على لبنان كان "سلامة الجليل"، ومنع استمرار إطلاق القذائف من منظمة التحرير الفلسطينية على شمالي الأراضي المحتلة، أما الهدف السري فكان خلط كل الأوراق في "رزمة شرق أوسطية"، وإيصال المسيحيين المؤيدين لإسرائيل إلى سدة الحكم في بيروت، وإخراج الفلسطينيين من لبنان إلى الأردن بما يؤدي إلى انهيار المملكة الأردنية وإقامة الدولة الفلسطينية شرق نهر الأردن، في حين تستمر إسرائيل في السيطرة على كل المناطق الواقعة غرب النهر "الضفة الغربية وقطاع غزة". أيضاً كان الهدف تقريب شارون من رئاسة الحكومة، وباراك من رئاسة هيئة الأركان.
كذلك، أوضحت "هآرتس" أن مضمون الوثيقة التي امتدت على 1200 كلمة عكس رؤية كاتبها، باراك، السياسية والعملانية، وكانت تعتمد على تفعيل قوة هائلة لـ"خلق واقع جديد يصوغ وعياً وصورة واقع".
ولجهة ما قد يصح تسميته "موجبات المبادرة لشن حرب على سوريا"، ذكرت الوثيقة أن "أورانيم" لا تستطيع تحقيق الهدف الأدنى، وهو منع إمكانية إطلاق القذائف تجاه إسرائيل من دون السيطرة على مناطق تحت سلطة السوريين. أما الأهداف الواسعة فكانت تدمير البنى التحتية في كل الأراضي اللبنانية، بما في ذلك بيروت، والتقرب من المسيحيين بما يفرض التصادم مع السوريين في لبنان. وأضافت الوثيقة أنه "حتى لو كان من الممكن السيطرة عسكرياً على مواقع المقاومة الفلسطينية حتى بيروت، والانضمام إلى المسيحيين من دون التصادم مع السوريين، فإن هناك شكاً في إمكانية تحقيق تغيير قابل للاستمرار في بنية النظام في لبنان حتى يصمد بعد مغادرة إسرائيل "بعد ستة أشهر على سبيل المثال" من دون أن نثبت في وعي كل الجهات في لبنان التفوق الإسرائيلي في استخدام القوة على السوريين".
وتتابع الوثيقة: "كانت الضرورة تقتضي السيطرة على الأجواء من أجل تسريع وتيرة القتال، وفي المقابل، فإن استمرار وجود منظومة صواريخ أرض ـ جو في البقاع، يعرّض للخطر على المدى الطويل مصداقية قوة ردعنا، وبنسبة لا تقل عن ذلك حرية الطيران شرقي البقاع". من هنا رأت الوثيقة أن هذا الأمر يشكل "محفزاً إضافياً لضرورة العمل ضد السوريين في حال تنفيذ عملية في لبنان، ومن غير المعقول فرض قيود على سلاح الجو، وإذا تم تفعيل سلاح الجو ضد صواريخ أرض ـ جو يجب أن يكون ذلك في البقاع، ومن الأفضل تفعيل سلاح الجو ضد كل المنظومة الصاروخية، واستغلال النتائج من أجل تفعيل قوة هائلة من سلاح الجو والقوات البرية ضد القوات البرية السورية، خاصة في الجولان".
وتواصل "هآرتس" نقل النص بالسرد: "العامل الحاسم في صورة الواقع هو نجاحنا في هزيمة السوريين خلال وقت قصير وبأقل الخسائر. فمع انتهاء القتال ستكون قضية المقاومة الفلسطينية هامشية في أهمتيها"، وبمعنى آخر "قد نكون في بيئة تاريخية فريدة من نوعها: السوريون منعزلون، وحلفاؤهم المحتملون سينضمون إليهم، وإذا حدث ذلك في وقت متأخر جداً، قسيتحدد موقف الولايات المتحدة من العملية ضد سوريا". ويرى باراك أنه "وفق نتائج الصدام الأول، فالإنجاز الجزئي والتورط هناك سيجلبان ضغطاً هائلاً علينا للانسحاب فوراً، وربما التراجع عن قضايا أخرى بين إسرائيل، وبين سوريا ولبنان". أما الإنجاز الفوري وتدمير صواريخ أرض ـ جو، والسيطرة على شارع دمشق ـ بيروت، والانضمام إلى المسيحيين في الساحل والبقاع وتدمير قوات للجيش السوري، فـ"كلها ستدفع الأميركيين إلى تشخيص سريع للواقع الجديد، وتركيز الجهود الديبلوماسية".
لجهة الأخطار التي تنطوي عليها هذه الحرب المخطط لها، ترى الوثيقة أن من بينها "ضغوطاً أميركية لتجنب تنفيذ العملية، وغياب إجماع قومي للعمل ضد السوريين، إضافة إلى أن من الممكن أن تؤدي العملية ضدهم على نطاق شامل إلى وقف الحرب العراقية ـ الإيرانية، وتحويل جزء من الجهود العراقية إلى الجبهة الشرقية، بل إلى إمكانية تراجع تدريجي في عملية السلام مع مصر وعودة الأخيرة إلى دائرة العدائية الفعالة".
على ضوء ما تقدم، يصبح من الضروري، وفق كاتب الوثيقة باراك، العمل "ضد السوريين بطريقة الحرب الخاطفة، كما في عام 1967". وعلى "المستوى العملاني"، توجد أهمية كبيرة لظروف بدء العملية حتى تتوافر القوة الكافية لتحقيق إنجازات برية فورية تدفع السوريين إلى الهزيمة خلال 72 ساعة، كي يكون الإنجاز الفوري الجزئي قد تحقق خلال 24 ساعة، مثل تدمير منظومة صواريخ أرض ـ جو بكاملها في الجولان، والسيطرة على طريق دمشق ـ بيروت". لذلك، رأى واضع خطة الحرب أنه في أعقاب ذلك "يصبح ممكناً مع ضبابية المعركة تجاه الدول العظمى وحلفاء العرب، منع ردّ ناجع، وبعد جلاء الضبابية سيدفعهم ذلك إلى التسليم بالواقع الجديد الذي تشكل".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط