كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وحماس تطالب بضم الاعترافات لملف محكمة العدل..

"هآرتس": الجيش الإسرائيلي استخدم فلسطينيين كدروع بشرية في غزة

"هآرتس": الجيش الإسرائيلي استخدم فلسطينيين كدروع بشرية في غزة

تاريخ النشر: 2024-08-13 | 20:15

تل أبيب: كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، يوم الثلاثاء، "استخدام الجيش الإسرائيلي لمواطنين فلسطينيين كدروع بشرية في عملياته العسكرية داخل قطاع غزة"، وذلك في تحقيق يستند إلى شهادات جنود وضباط خدموا في صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي في إطار حرب الإبادة التي يشنها على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وأظهرت العشرات من مقاطع الفيديو والصور والشهادات من المواطنين في القطاع، استخدام قوات الاحتلال للمواطنين، بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن، كدروع بشرية، في مخالفة واضحة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وفي جريمة حرب مكتملة الأركان. وتكرر المشهد أيضا خلال عدوان الاحتلال على المدن والبلدات ومخيمات اللاجئين في الضفة الغربية.

وأظهر تحقيق "هآرتس" نمطا ثابتا في سلوك الجيش الإسرائيلي باستغلال المدنيين، الذين يتم تجنيدهم قسرًا. ووفقًا لشهادات متعددة، "يقوم الجيش بتحديد المدنيين الفلسطينيين، الذين قد يكونوا من كبار السن أو الأطفال، واستخدامهم في مهام خطرة مثل دخول المنازل والمباني المشبوهة، أو تفتيش الأنفاق، وذلك لحماية جنوده من الكمائن أو العبوات الناسفة".

وأكد التحقيق أن "ذلك يحدث بعلم القيادات العليا في الجيش الإسرائيلي، بمن فيهم قادة الألوية وصولا لهيئة الأركان العامة، ويُجبر (المجندون) على ارتداء زي الجيش الإسرائيلي، ويزودون بكاميرات لتوثيق تحركاتهم". وأشار إلى أن "هذه الممارسات ليست جديدة، بل هي امتداد لإجراءات مشابهة استخدمها الجيش الإسرائيلي في الماضي".

وبحسب الصحيفة، رغم قرارات "المحكمة العليا الإسرائيلية" التي حكمت بعدم قانونية هذه الأساليب، ينتشر هذا النمط من السلوك في صفوف الجيش الإسرائيلي ويترجم إلى ممارسات ممنهجة خلال عملياته في أنحاء غزة، في ظل تكرار هذه الانتهاكات على مر السنين، مما ينفي مزاعم الجيش الإسرائيلي بالتزامه بالقانون الدولي والإنساني في عملياته العسكرية في الأراضي المحتلة.

وعن الأشخاص الذين تستخدمهم قوات الاحتلال كدروع بشرية في غزة، قالت الصحيفة إنه "في البداية، من الصعب التعرف عليهم. هم عادةً في العشرينات من العمر، محاطون دائمًا بجنود برتب مختلفة، ويرتدون في الغالب زي الجيش الإسرائيلي. ولكن عند التركيز على تفاصيلهم، يُلاحظ أنهم لا يرتدون أحذية عسكرية بل أحذية رياضية، وأيديهم مكبلة خلف ظهورهم، ووجوههم تعكس الخوف".

ووفقا للصحيفة، فإن جنود وضباط جيش الاحتلال يطلقون على هؤلاء الفلسطينيين تسمية "شاويشيم" (جمع لكلمة شاويش)، وقالت: "يتم تجنيدهم دون أن يكون لهم أي حق في الاختيار في وحدات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، بهدف وحيد: أن يكونوا دروعًا بشرية للجنود في عملياتهم".

ونقلت الصحيفة عن جنود قولهم: "قالوا إن حياتنا أهم من حياتهم"، وأنه "في النهاية، من الأفضل أن يبقى جنودنا أحياء، وأن يتفجروا هم بالعبوات الناسفة"؛ وبحسب الشهادات التي حصلت عليها "هآرتس"، فإن "هذه الممارسات تحدث في جميع أنحاء قطاع غزة خلال الأشهر الأخيرة، بعلم كبار الضباط، وصولًا إلى مكتب رئيس الأركان".

وأضافت "يتكرر هذا السيناريو مرارًا وتكرارًا: يقوم الجنود بتحديد المواطنين الغزيين (المناسبين) لهذه المهام، ويتم إحضارهم إلى الوحدات والكتائب العاملة في القطاع؛ ونقلت الصحيفة عن جندي يشارك في عملية "اختيار" الدروع البشرية من الفلسطينيين، قوله "نشعر بنوع من الفخر فيما نفعله".

وقال أحد المصادر إن "القيادات العليا تعلم بذلك"، ومع ذلك، لم تمنع هذه المعرفة الجيش من ادعاء البراءة عندما نُشر توثيق قبل نحو شهرين يظهر جنود الجيش الإسرائيلي وهم يُلبسون معتقلين فلسطينيين بزّات وسترات واقية، ويربطون لهم كاميرات، ويرسلونهم إلى منازل مدمرة ومداخل الأنفاق، وكل ذلك بأيدي مكبلة بالأصفاد.

وأثار هذا التوثيق غضب الإدارة الأميركية، ولكن وفقًا لما ذكره نائب المتحدث باسم الخارجية، فيدانت باتل، الذي علق على التقرير: "قالت إسرائيل والجيش الإسرائيلي إنهم يحققون في هذه الحوادث، وأن ما حدث في هذه الفيديوهات لا يعكس قيمهم ويعد انتهاكًا للأوامر والإجراءات".

ونقلت الصحيفة عن جندي من لواء نظامي شارك في استخدام الغزيين كدروع بشرية، أنه "في الجيش الإسرائيلي يعرفون أنه ليس حدثًا منفردًا من قائد سرية شاب وغبي يقرر التصرف بمفرده".

وأظهرت المحادثات التي أجرتها صحيفة "هآرتس" مع جنود وقادة في جيش الاحتلال أن الفلسطينيين الذين يستخدمون كدروع بشرية غالبًا ما يكونون رجالًا كبار السن. ومع ذلك، هناك شهادات تشير إلى استخدام أطفال أو مسنين في بعض الحالات ("في بعض الأحيان كان يتم إجبار المسنين على دخول المنازل"، وفقًا لما رواه جندي في إحدى القوات). وتعتبر معرفة اللغة العبرية ميزة للجيش الإسرائيلي، حيث يُطلب منهم أن يقدموا تقارير للقوات الموجودة في الخارج.

وأوضحت الصحيفة أن "استخدام الفلسطينيين كدروع بشرية لم يولد في الحرب الحالية. فخلال اجتياح مدن الضفة الغربية خلال الانتفاضة الثانية في آذار/مارس 2002، كانت هذه ممارسة شائعة في الجيش، عُرفت بشكل أساسي باسم (إجراء الجار) الذي يتمثل باستخدام الجنود للسكان المدنيين في الضفة الغربية لتمشيط المنازل خشية أن تكون ملغومة، أو دخول الفلسطينيين إلى المنازل قبل قوات الجيش للبحث عن مطلوبين".

بدوره، قال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة حماس إن ما كشف عنه تحقيق صحيفة هآرتس العبرية اليوم من استخدام جيش الاحتلال النازي المدنيين الفلسطينيين دروعاً بشرية لتمشيط الأنفاق والمباني في غزة، يؤكد مجدداً ارتكاب جيش العدو جرائم حرب موصوفة يجب إدانتها من كل العالم.

ودعا محكمة العدل الدولية  إلى ضم هذه الاعترافات إلى ملف جرائم الحرب التي يُحاكم عليها الاحتلال.

وطالب المنظمات الدولية والحقوقية بفضح وإدانة هذه الجرائم، وملاحقة ومحاسبة قادة الاحتلال  النازيين.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط