كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

يرفض اختيار خليفة له!

هآرتس: الشائعات حول تدهور صحة الرئيس عباس تكشف حقيقة مزعجة لإسرائيل

هآرتس: الشائعات حول تدهور صحة الرئيس عباس تكشف حقيقة مزعجة لإسرائيل

تاريخ النشر: 2021-08-04 | 12:10

تل أبيب: عجَّت مواقع التواصل الاجتماعي الفلسطينية والإسرائيلية خلال نهاية الأسبوع الماضي بشائعات حول تدهور صحة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

 وتقول صحيفة هآرتس العبرية، إن الأنباء التي انتشرت بسرعة ولا أساس لها دفعت مسؤولين إسرائيليين لإفادة وسائل الإعلام بأنَّ "عباس على قيد الحياة وبصحة جيدة". في الوقت نفسه أطلع مسؤولو السلطة الفلسطينية أيضاً وسائل الإعلام الفلسطينية على أنَّ الرئيس موجود بمنزله في رام الله وعلى تواصل مع وزراء حكومته.

وتقول الصحيفة، صحيح أن الشائعات كانت كاذبة، لكنَّ الحقيقة بشأن عباس مزعجة بما يكفي بحد ذاتها، فهو مُدخِّن شره يبلغ من العمر 85 عاماً، ويحكم السلطة الفلسطينية منذ 2005، وليست لديه أية خطط واضحة لإرخاء قبضته على السلطة في أي وقتٍ قريب. فبعد 15 عاماً قضاها في المنصب لا يُظهِر الرجل أي إشارات على تحضير أي شخص آخر لخلافته أو الحلول بدلاً منه. ولو أنَّ الأمر تُرِكَ له يبدو أنَّه سيستمر في قيادة السلطة الفلسطينية من مُجمَّعه في رام الله حتى يوم مماته.

ومن الممكن أن تكون هذه مشكلة كبيرة للحكومة الإسرائيلية الجديدة، وكذلك لإدارة بايدن حسب هآرتس، لأنَّه في يومٍ ما سواء كان ذلك بعد 5 أسابيع أو خمس سنوات من الآن قد تبدأ الشائعات حول صحة عباس في الانتشار مجدداً، وقد تكون صحيحة هذه المرة، وإن لم تكن هناك خطة واضحة آنذاك بشأن وجود قيادة جديدة تخلفه، ستواجه الساحة الفلسطينية فراغاً في السلطة يمكن أن ينزلق بسهولة إلى "العنف"، بحسب وصف هآرتس.

"القادة الأمنيون في إسرائيل يعلمون قيمة محمود عباس الكبيرة"
كثيراً ما يتعرَّض عباس للسخرية من جانب الخبراء والسياسيين الإسرائيليين، الذين يحبون الإشارة إليه باعتباره رئيساً عجوزاً وضعيفاً وغير مؤثر، لكنَّ القادة الأمنيين والاستخباراتيين في إسرائيل لا يشاطرونهم هذه الرؤية، فهم يعلمون جيداً مدى التزام عباس طوال سنوات بالتنسيق الأمني والاستخباراتي بين قوات السلطة وإسرائيل، رغم مدى الرفض الشديد للتنسيق في الشارع الفلسطيني.

وهم يعرفون أيضاً أنَّه رغم كل نقائص عباس فإنَّه تمكن من الحفاظ على نطاق سيطرته المحدودة في الضفة الغربية مستقراً وهادئاً نسبياً بما حقق مصلحة كبيرة لإسرائيل، وذلك خلال عقد مضطرب من الثورات والحروب في المنطقة العربية.

هناك أيضاً شعور متزايد بين المستويات الأمنية العليا في إسرائيل بالتقدير لمجرد قدرة عباس على البقاء، فمنذ فوزه الانتخابي الأول والأخير، فَقَدَ ديكتاتوريون عرب أقوياء سلطتهم، وجاء ورحل رؤساء أمريكيون، وحتى بنيامين نتنياهو الذي كان يُفتَرَض أنَّه "أبديّ" قد استُبدِل في إسرائيل، ولا يزال عباس في مكانه.

عباس لا يزال يرفض ترتيب خلافته بعد رحيله
لكنَّ كل هذه الميزات -الاستقرار والقدرة على البقاء والموثوقية (على الأقل في مجال التنسيق الأمني)- جاءت بثمن، وهو الثمن الذي اختارت إسرائيل والإدارات الأمريكية المتعاقبة تجاهله بسهولة على مدى السنوات.

تقول الصحيفة: كان الثمن هو تبنّي عباس نمط حكم ديكتاتوري استبدادي يتسم بجنون الشك. فقد أسكت الصحفيين والمنافسين السياسيين، وألغى الانتخابات المرة تلو الأخرى، وحاول إغلاق مؤسسات المجتمع المدني لأسباب مثار شك.

كانت بعض هذه المشكلات واضحة بالفعل خلال سنواته الأولى في المنصب، لكنَّ الأمور تدهورت بسرعة في السنوات الأخيرة، فيما أصبح عباس أكثر عزلة من أي وقتٍ مضى في مجمّعه الرئاسي.

كان أحد جوانب نهج عباس الإشكالي بصفة خاصة هو رفضه المستمر بدء أي شكل من أشكال خلافة الحكم، أو القيام بأي استعدادات لليوم الذي ينتهي فيه حكمه في نهاية المطاف.

وافتقار عباس لأي خطط للاستقالة أو السماح بإجراء انتخابات أو انتقال مُنظَّم للسلطة واضح لكل الفاعلين الإقليميين في هذه المرحلة، كما لم يتخذ أي خطوات واضحة للإشارة إلى خليفة محتمل له يمكن أن يتدخل بعدما يموت أخيراً.

كانت هناك لحظة بدا فيها ذلك ممكناً قبل ثلاث سنوات، بعد تعيينه محمود العالول نائباً له في حركة فتح، حين بدا الأخير مرشحاً رائداً ليحل محل الرئيس الثمانيني، لكن إذا كانت تلك هي نية عباس فإنَّه لم يبذل أي جهد آخر لإيصالها للعامة أو للبلدان التي تدعم السلطة الفلسطينية.

إسرائيل وأمريكا غير مستعدتين لرحيل عباس بعد
بحسب هآرتس، فإن مشكلة إسرائيل الرئيسية فيما يتعلق بأزمة خلافة الحكم الحتمية في فلسطين هي أنَّه لا مصلحة لها في النظر إليها باعتبارها تتدخل في السياسة الداخلية الفلسطينية، وهو ما يتركها بلا خيارات حقيقية للتأثير على العملية. أما سيناريو الحلم الإسرائيلي فهو أن تضطلع دولة عربية صديقة جارة، مثل الأردن أو مصر أو السعودية، بمسؤولية هذه المسألة الحساسة والضغط على عباس لاختيار خليفة له أو السماح لحركته بفعل ذلك من خلال مؤسساتها الداخلية. لكن لم تُعبِّر أي دولة عربية حتى الآن عن اهتمامها بفعل ذلك، بخسب الصحيفة الإسرائيلية.

غير أنَّ أحد الأخبار البسيطة السارة على هذا الصعيد هو التغيُّر الأخير في السلطة بواشنطن. فإدارة ترامب كانت غير مهتمة بالمسألة، وكان عباس ينظر إليها مُحقاً باعتبارها معادية للفلسطينيين. لكن بعد نصف سنة من تولي السلطة، أظهرت إدارة بايدن نهجاً أكثر جدية تجاه القضية الفلسطينية – الإسرائيلية، وقد استقبلها عباس وحلفاؤه في رام الله بتنفُّس الصعداء.

لا أحد يعلم متى سيرحل عباس في نهاية المطاف، لكن الأمر الواضح جداً هو أنَّه إذا ما حدث ذلك غداً، ستكون الولايات المتحدة وإسرائيل غير مستعدتين على نحوٍ خطير لذلك.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط