كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"هآرتس العبرية": تل الرميدة بالخليل تحت الحصار

"هآرتس العبرية":  تل الرميدة بالخليل تحت الحصار

تاريخ النشر: 2017-04-18 | 16:09

أمد/تل أبيب: نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الثلاثاء، تقريرا عن الظروف الحياتية التي يواجهها الفلسطينيون الذين يقطنون في حي تل الرميدة بمدينة الخليل.

 وأشارت الصحيفة في تقرير أعدته الصحافية عميرة هاس إلى الحصار المفروض على تل الرميدة، مبينةً أنه منذ عام ونصف يمنع الفلسطينيون الذين لا يقطنون في الحي الذي يعيش فيه 1200 شخص من الدخول إليه.

 ولفتت إلى أن سكان تلك المنطقة لا يستطيعون التحرك إلا وبطاقة الهوية بحوزتهم حتى لو خرجوا لإلقاء القمامة. مشيرةً إلى أن الجيش الإسرائيلي منع الدخول إلى تل الرميدة وشارع الشهداء في نهاية أكتوبر/ تشرين أول 2015.

 وأشارت الصحيفة إلى أنه في مايو/ أيار 2016 سمح للأجانب والإسرائيليين الذين ليسوا مستوطنين من دخول تلك المنطقة، فيما لا زال يحرم الفلسطينيون الذين يعيشون بالقرب من تلك المناطق من الدخول لهذه المنطقة المعزولة.

 وبحسب الصحيفة، فإن الجنود يعتمدون على الأرقام التسلسلية الموجودة على غطاء بطاقة الهوية للسماح لسكان تلك المنطقة من الدخول والخروج إليها، وليس من خلال أسمائهم. مشيرةً إلى أن منع الدخول لا يسري على الفتية تحت سن 16 عاما ورغم ذلك فإن الجيش يمنع دخول الفلسطينيين الذين تبلغ أعمارهم من 16 إلى 30 عاما منذ يوليو/ تموز الماضي من الدخول إلى مناطق أخرى في H2 التي تمثل 20% من الخليل.

 وقالت الصحيفة أن إسرائيل تفرض قيودا بالتدريج على الفلسطينيين منذ 1994 في تلك المنطقة H2 بعد أن قتل باروخ غولدشتاين 29 مصليا في الحرم الإبراهيمي. مشيرةً إلى أن حركة السيارات الفلسطينية ممنوعة في جزء كبير من البلدة القديمة التي تعد مركز الخليل، والتي يوجد فيها كثير من المستوطنات، وجزء كبير من شارع الشهداء مغلق تماما أمام عبور الفلسطينيين، بما في ذلك الذين ما زالوا يعيشون هناك، وهم يخرجون عن طريق الأسطح أو الأدراج الخلفية.

 ورصد تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" 18 حاجزا، 14 منها يكون فيها أحيانا جنود، إضافة إلى 70 عائق دائم عبارة عن جدران اسمنتية أو مكعبات تفصل مركز البلدة القديمة عن باقي أجزاء المدينة.

 وأشارت الصحيفة إلى أنه في نهاية شهر مارس/ آذار الماضي تم إصدار أمرين عسكريين في تل الرميدة للسيطرة على أراضٍ جديدة لإقامة المزيد من الحواجز الكبيرة في قلب الحي من أجل وضع بوابات للفحص وبوابات دائرية وكاميرات وفواصل بين الجنود وبين المارة.

 وذكرت أنه خلال العام الماضي قدمت دعاوى للمحكمة العليا الإسرائيلية ضد مصادرة الأراضي من أجل توسيع ثلاثة حواجز أخرى إلا أنه تم رفضها لأن كل شيء متعلق بالأمن. فيما اعتبر المتحدث باسم الجيش أن ذلك جزء من تطوير القدرة العملياتية والبنى التحتية في المستوطنة اليهودية في الخليل، حيث تم بناء مواقع رقابة وتطوير حواجز ومنها الحواجز التي يُتحدث عنها، والتي صدر أمر السيطرة عليها في الأسبوع الماضي.

 وقال أن إنشاء الحواجز تم كجزء من استخلاص الدروس في أعقاب الهجمات الفلسطينية العام الماضي والتي أدت إلى تغيير نظرية الدفاع. مشيرا إلى أن هذه المعابر ستزيد من مستوى الأمن من جهة، وتحسن نسيج الحياة من جهة أخرى، أي حركة السيارات والسير على الأقدام، سواء لليهود أو الفلسطينيين. وفق ادعائه.

 وتقول الصحيفة أن الاهالي يعتبرون وجود حاجز عليه جنود مسلحين من أجل الفصل بين السكان وبين الحانوت أو العيادة لا يعتبر تحسينا، بل قيود أخرى وإهانة.

 وتقول جميلة الشلالدة التي تعيش في شارع الشهداء أنها لا تخرج إلى المدينة التي توجد خلف الحاجز سوى مرة واحدة كل عشرة أيام لصعوبة العبور. مشيرةً إلى اعتداءات مكثفة يتعرض لها الفلسطينيون من المستوطنين في المنطقة ما دفع نحو 8 عائلات في عام ونصف لترك تل الرميدة بسبب العزلة الاجتماعية والعائلية واعتداءات المستوطنين الذين يحاولون كثيرا عرض المال الوفير على السكان لترك منازلهم.

 ووفقا للصحيفة فإنه عشية نقل الصلاحيات للسلطة الفلسطينية في الخليل في 1990 كان يعيش في المنطقة التي أصبحت "اتش 2"، 35 إلى 40 ألف فلسطيني، 12 ألف منهم كانوا قرب المستوطنات التي ما زالت معيقات الحركة فيها صعبة، والحياة فيها مشلولة بالكامل.

 وتضيف "بعض الفلسطينيين غادروا بسبب هذا الضغط، ومن بقي هم فقراء وعنيدون". مشيرةً إلى أنه في عام 2006 فحصت "بتسيلم" الأرقام ووجدت أن سكان 1040 شقة غادروا (41% من إجمالي عدد الشقق) منذ 1994.

 وفي استطلاع لجنة تطوير الخليل من العام 2015 زاد العدد إلى 1105 من الشقق التي تمت مغادرتها، أي حوالي 1800 شقة تم إغلاقها بشكل دائم بسبب 500 أمر عسكري والبعض بسبب عدم وجود الزبائن أو النقل أو اعتداءات المستوطنين والتشديد العسكري.

 وتقول شلالدة "عندما يكون هناك حماية على النافذة من أجل منع دخول حجارة المستوطنين فهذا يدل على وجود أناس في البيت، وعندما لا تكون الحماية فهذا يعني أن السكان تركوا منذ زمن".

 ويقول عماد أبو شمسية من تل الرميدة، الذي قام بتوثيق عملية إعدام الشهيد عبد الفتاح الشريف على يد الجندي اليئور ازاريا، أن الجيش أحاط منزله بالجدران الاسمنتية وتم وضع كاميرا على البيت المقابل من أجل متابعة تحركاته.

 وتشير الصحيفة إلى منظومة البنية التحتية ومعاناة العوائل من شبكة الصرف الصحي التي تغرق دائما بـ "المجاري" وسط معاناة شديدة ومنع سيارات النضخ من الدخول للمنطقة إلا بعد التنسيق مع الإدارة المدنية ما يدفع العوائل للنضخ بنفسها من خلال مضخات منزلية صغيرة ما يجعلهم يحتاجون لوقت لأيام بدلا من ساعات.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط