كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هارتس: انعطافة مهمة حول هدنة طويلة بين حماس واسرائيل في غزة وعباس يبقى محاصرا

هارتس: انعطافة مهمة حول هدنة طويلة بين حماس واسرائيل في غزة وعباس يبقى محاصرا

تاريخ النشر: 2015-05-02 | 09:11

أمد / تل أبيب : كتب عاموس هرئيل  في صحيف هآرتس "  بعيداً عن اهتمام الجمهور الإسرائيلي، تتبلور هذه الأيام بالتدريج الشروط التي يمكنها في ظروف معينة أن تسمح بانعطافة مهمة في الساحة الفلسطينية، فالاتصالات غير المباشرة بين إسرائيل و»حماس» على وقف نار بعيد المدى في قطاع غزة، والتي تنشرها وسائل الإعلام العربية، قد تنضج أخيراً لتصبح اتفاقا. مثل هذه التسوية، إذا ما تحققت، ستؤثر بشكل واضح على ميزان القوى والعلاقات في مثلث إسرائيل، «حماس»، والسلطة الفلسطينية، وستؤثر أيضاً في العلاقات الوثيقة بين إسرائيل ومصر.

تجري اتصالات التسوية بالتوالي منذ بضعة أشهر، وحسب ما نشر يعمل في هذا الشأن عدد كبير من الوسطاء، بمن فيهم مندوبون من الأمم المتحدة، من أوروبا، ومن قطر، وما بدأ أساساً كمبادرة من روبرت سيري، المبعوث السابق للأمين العام للأمم المتحدة إلى المنطقة، يجري الآن في سلسلة من القنوات التي مدى التنسيق بينها جزئي. والنية هي انتزاع التزام من «حماس»، وربما مرفقاً بضمانات من جهات أخرى، للانضمام إلى وقف نار إنساني والامتناع عن أي أعمال عدائية ضد إسرائيل من القطاع على مدى فترة تمتد من 3 إلى 5 سنوات، وبالمقابل، يفترض بإسرائيل أن توفر تسهيلات اقتصادية مهمة للقطاع وتخفف الحصار، وفي المستقبل، وإن كان يبدو هذا الآن كإمكانية متدنية، فإن إسرائيل قد تفكر من جديد بخطوات كان سبق أن رفضتها بعناد في الماضي، كإقامة ميناء بحري في غزة تحت رقابة خارجية.

وكما كتب هنا قبل أسبوعين، فإن مثل هذه الفكرة قد تغري رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لأنها ستسمح له بأن يعرض حرب غزة في الصيف الماضي كإنجاز بعيد المدى، بدلاً من مهمة غير منتهية وهي موضع خلاف، مثلما تبدو الآن.

وكما دافع ايهود اولمرت في نظرة إلى الوراء عن اعتباراته في حرب سيئة بلا قياس، حرب لبنان الثانية، بالتباهي بسنوات الهدوء على الحدود الشمالية منذ 2006، يمكن لنتنياهو أن يبرر في نظرة إلى الوراء خطواته في غزة باعتبارات مشابهة، وأن يشرح بأن موافقة «حماس» على وقف نار طويل المدى تعكس نجاح الجيش الإسرائيلي في المعركة.

مع تسوية غير مباشرة في غزة، فإن حكومة نتنياهو الجديدة لن تكون مطالبة بتنازلات مبدئية لـ «حماس»، كالاعتراف العملي بها، (لا تريده المنظمة على الإطلاق) أو بانسحاب من أجزاء من الوطن، وأكثر من هذا: فمن خلال التسوية مع «حماس» سيحاصر نتنياهو رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس (أبو مازن) من اليمين، وسيتمكن من صد بعض الادعاءات في الساحة الدولية في أن إسرائيل لا تفعل شيئاً في القناة الفلسطينية.

وفي رؤية أوسع، إذا ما شخص نتنياهو التحدي في الجبهة الشمالية مع «حزب الله» بأنه التهديد الأمني الأخطر، ومن المعقول أن يتصاعد التهديد في السنوات القريبة القادمة ليصل حتى إلى حرب، فإن وقف نار طويل المدى في غزة يعفيه بشكل مؤقت من وجع رأس مقلق، ويسمح للجيش الإسرائيلي أن يركز على المواجهة القاسية وذات الاحتمالات الأعلى في الاشتعال.

بقدر ما يمكن أخذ الانطباع، فان القيادة السياسية لـ «حماس» في غزة تميل إلى تأييد مثل هذه التسوية، فبعد ثلاث حملات عسكرية خلفت فيها إسرائيل دماراً فظيعاً في القطاع في غضون خمس سنوات ونصف، من المشكوك فيه جداً أن تكون لدى إسماعيل هنية ورجاله رغبة في جولة قتالية أخرى في الزمن القريب القادم.

يخيل أن خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي للمنظمة في الخارج، والذي اتخذ خطاً متصلباً على مدى الحرب في العام الماضي، لطّف هو الآخر نهجه بعض الشيء، وللتقارب الملموس بين الذراع السياسية في «حماس» والسعودية قد تكون صلة بذلك، وفي هذه اللحظة يبدو أن «حماس» مستعدة لتقبل بشروط الاتفاق أكثر من إسرائيل، ففي جهاز الأمن هناك من يعتقد بأنه يمكن مواصلة العمل في إطار الوضع القائم مع تغييرات طفيفة وعدم تقييد إسرائيل بالتزامات أشد.

على أي حال، فإن العوائق لا تزال كثيرة، فالسلطة الفلسطينية تعارض ذلك بشدة خشية صعود قوة «حماس» على حسابها واستمرار الجمود في قناة الاتصالات بينها وبين إسرائيل، كما أن التغطية العدائية للاتصالات بين «حماس» وإسرائيل في صحف رام الله تشهد على ذلك، ففي الضفة يتهمون «حماس» بالاستعداد للتخلي عن مطلب حل القضية الفلسطينية وبالتسليم العملي للفصل الإسرائيلي القسري بين الضفة والقطاع.

مصر هي الأخرى، التي تعيق اجراء قضائياً للإعلان عن «حماس» منظمة «إرهابية» غير قانونية في نطاقها لا تزال تشك في نوايا المنظمة الفلسطينية، ولكن العقبة الكأداء الأساس تبقى الذراع العسكرية لـ «حماس»، فقد بلغ مراسلو الشؤون العربية في الصحف الإسرائيلية قبل أيام عن عودة محمد ضيف، رئيس الذراع العسكرية، الذي نجا أثناء الحرب من محاولة اغتيال أخرى من إسرائيل، إلى ما يبدو كنشاط كامل، فطموح ضيف هو الذي جر «حماس» وإسرائيل إلى الاشتعال السابق، حين أعد مع رجاله عملية من خلال نفق في منطقة كرم أبو سالم، وأدى إحباط الجيش والمخابرات للعملية المخططة، في بداية تموز الماضي، إلى التدهور والتصعيد، ولما كانت الذراع العسكرية تعيش قطيعة عن القيادة السياسية، وبالمقابل استأنفت علاقاتها مع إيران، وبالتالي يمكن التقدير بثقة بأن الذراع العسكرية غير متحمسة لإمكانية الهدنة طويلة المدى، وعليه، فكلما نضجت الاتصالات لوقف النار، هكذا ازدادت أيضاً احتمالات أن تخالف الذراع العسكرية القيادة السياسية للمنظمة، وتبادر إلى عملية أخرى، كي تضمن ألا يتبلور اتفاق غير مباشر مع إسرائيل.

الآن أيضاً تنشغل الذراع العسكرية في جهد واسع لإعادة بناء قدراتها التنفيذية، التي تضررت بقدر لا بأس به في الحرب وتقلصت أيضاً بسبب الخطوات المصرية لوقف تهريب السلاح إلى القطاع. وتنتج «حماس» في القطاع الصواريخ إلى مسافات مختلفة، في عملية سريعة ولكنها تصطدم بالمصاعب لاستعادة قدرة الأسلحة ذات المواصفات التي كانت تهربها إيران إليها في الماضي.

وفي مجال آخر، توجد لها مصاعب أقل: إعادة بناء شبكة الأنفاق الهجومية، حيث نجحت المنظمة في استغلال قدرتها جزئياً فقط في الحرب في العام الماضي، وبغياب الكثير من البدائل الأخرى، من المعقول الافتراض بأنه في حالة الاشتعال مجدداً، ستعود «حماس» إلى الهجوم من الأنفاق، حتى لو قدر قادتها بأن إسرائيل مستعدة اليوم إلى هذا التحدي بشكل أفضل

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط