كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هآرتس: انهيار السلطة الفلسطينية يفرض على إسرائيل بدائل لإدارة الحكم

هآرتس: انهيار السلطة الفلسطينية يفرض على إسرائيل بدائل لإدارة الحكم

تاريخ النشر: 2020-04-28 | 20:44

تل أبيب: كتب محلل سياسي إسرائيلي من صحيفة "هآرتس" العبرية مقالاً يوم الثلاثاء، تحدث فيه عن انهيار السلطة الفلسطينية من خلال احتلال إسرائيل للضفة الغربية تدريجياً.

وقال "شاؤول ارئيلي" من "هآرتس" العبرية عبر موقعها الإلكتروني، إنّ حكومة "نتنياهو-غانتس" تنوي البدء بعملية الضم في الضفة الغربية الصيف القادم وبتنسيقٍ مع الولايات المتحدة الأمريكية، فهذا تغيير دراماتيكي عن سياسة حكومات إسرائيل منذ العام 1967، متسائلاً: ما الذي ينتظرنا؟ ما التداعيات والتأثيرات المحتملة؟.

 وأوضح، أنّ حكومة إسرائيل الحالية، تصرفت في إطار الضم الزاحف الذي وجد تعبيره في توسيع المستوطنات "حسب القانون الإسرائيلي وخلافاً له"، في خلق ضم فعلي بواسطة جدار الفصل، والبناء في المستوطنات في القدس الشرقية وشق الطرق القطرية وتقليل التطوير الفلسطيني في مناطق "ج" وهدم بيوت غير القانونية فيها، وتعميق التمييز بين اليهود والفلسطينيين عبر خطوات تشريعية.

 وأضاف، أنّ تشريع الضم سيبرهن على أن حكومة إسرائيل تنوي الانتقال إلى الضم القانوني، مثلما قال وزير الجيش الإسرائيلي "نفتالي بينيت" لبنيامين نتنياهو في 2016: "علينا الانتقال من الصد إلى الحسم. وتحديد الحلم، والحلم هو أن الضفة ستكون جزءاً من أرض إسرائيل السيادية".

 وتابع، أّنّ إلغاء إمكانية حل الدولتين عن طريق خطوات ضم محدودة، واستغلال ما اعتبر كوقت مناسب سياسياً، والدعم غير المسبوق من إدارة ترامب، وضعف الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، والحروب التي في العالم العربي وما أشبه، هو حلم كثيرين في الحكومة الإسرائيلية الحالية، الذين سيَرون في هذا إزالة تهديد وجودي عن دولة إسرائيل.

وشدد، أّنّ الكثير من أوساط الحكومة الإسرائيلية يترددون في اتخاذ خطوات عملية بسبب التهديد القائل بأن خطوات ضم مناطق "ج" أو أجزاء منها قد يؤدي إلى التصعيد، وهذا سيؤدي إلى الحاجة إلى إعادة تأسيس حكم عسكري في مناطق "أ" و "ب" وربما حتى ضمها.

 وأكد، أنّ "عدم ضم مناطق "ج" أو أجزاء منها وضم الضفة الغربية كاملة تجب رؤيته كعملية واحدة: بدايته، نقطة التحول في سياسة الحكومة الإسرائيلية، يمكن تحديدها بقرار رئيسها واللجنة الوزارية لشؤون التشريع بأن يقدموا للكنيست للحصول على مصادقتها لأحد مشاريع القوانين بهذا الشأن، ويجب أن تُرى المرحلة الأولى من خلال المصادقة على القانون عبر الكنيست، مشيراُ إلى أنّه، بعد خطوات الضم يصعب من الصعب تقدير الردود وما يتبعها، ولا يمكن معرفة شدتها أو استمرارها، فلا يمكن تقدير تأثيرها على مواقف الأطراف وعلى تطورات العملية.

 وأشار، إلى أنّ هناك مصالح متطابقة لإسرائيل والولايات المتحدة "إذا تم انتخاب ترامب لولاية ثانية"، ولدول عربية وجهات أخرى مرتبطة بالاستعداد أمام إيران وتركيا وحركات الإسلام السياسي المتطرف- من شأنها أن تلين ردودها قليلاً، وفي ظل وباء كورونا حتى المصالح الاقتصادية المشتركة وعدم الاستقرار الأوروبي بسبب زيادة قوة الحركات الإسلامية والأحزاب القومية أو تشغيل اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة، من شأنها أيضاً أن تلين الردود وتخفيها.

ونوه، إلى أنّه من المتوقع حدوث ضم تدريجي لمناطق "ج"، وهو أمر سيؤدي إلى ضعضعة الاستقرار وتغيير جوهري للوضع القائم. نقطة التغيير – النقطة الحاسمة في العملية – هي حل أو انهيار السلطة الفلسطينية في أعقاب عملية الضم. نتيجة كهذه ستجبر إسرائيل، لأسباب أمنية واقتصادية وقانونية، على العودة وتحمل المسؤولية عن مناطق "أ" و "ب" وعن السكان الفلسطينيين فيها. في المرحلة الأولى عن طريق تجديد الحكم العسكري الذي سيكون مرتبطاً بسيطرة بالقتال على الضفة الغربية، وبعد ذلك إذا تدهور الوضع، في ظل ظروف محددة، ضم الضفة كلها.

  وأكد، أنّ الحكومة الإسرائيلية قد تتخذ خطوات تعويضية يمكن أن تهدئ الردود، لا سيما ردود الفلسطينيين، ليمكن في المرحلة الأولى نقل الصلاحيات في مناطق "ج"، بالمناطق التي تربط القرى الفلسطينية المعزولة، إلى السلطة، وبالنسبة للمناطق المأهولة في القرى الفلسطينية التي امتدت من مناطق "أ" و "ب" إلى داخل مناطق "ج" ثمة تقدير بعدم ضمها إلى إسرائيل. وستظل الصلاحيات فيها مشابهة لمناطق "ب" وتنقل إلى السلطة. يمكن أيضاً ضمان بناء بنية تحتية مواصلاتية لضمان التواصل الجغرافي والمواصلاتي وحركة الفلسطينيين وما شابه. حكومة نتنياهو غانتس لا تنوي فعل ذلك، أو الاستعداد له حتى الصيف.

 وحول انهيار السلطة الفلسطينية أكد المحلل الإسرائيلي، أنّه إذا انهارت السلطة فستنشئ إسرائيل بدائل حكم لإدارة شؤون الفلسطينيين في المناطق "أ" و "ب". ولكن نجاح عملية كهذه مرتبط باستعداد تعاون الفلسطينيين وبمستوى وفعالية الضغط (بما في ذلك العنف) الذي سيمارس بلا شك من جهة منظمات مختلفة على بدائل السلطة هذه.

وقال: إنّه من شبه المؤكد في مثل هذه الحالة أن تنشأ قيادة موحدة لكل المنظمات الفلسطينية في الضفة وغزة مع التأكيد على فتح وحماس، والكثير سيكون مرتبطاً بسياستها واستعدادها المسبق لتقديم الخدمات الأساسية للسكان بدون تدخل إسرائيل، لفترة زمنية طويلة نسبياً (بضعة أشهر). احتمالية أن ينجح ذلك، ضعيفة وحتى صفر.

وأكمل، إنّ إسرائيل ستفعل كل ما في استطاعتها للامتناع عن فرض القانون الإسرائيلي على الضفة الغربية كلها، ولكن هناك عدة شروط متراكمة قد تجبرها على اتخاذ هذه الخطوة التاريخية والمصيرية، فالتغيير الجوهري في الموقف الفلسطيني "الذي ستطرحه قيادة موحدة أو حكومة منفى"، والذي سيشمل التنازل عن حل الدولتين، والمطالبة بحقوق متساوية وكاملة في دولة واحدة؛ ودعم عربي ودولي للموقف الفلسطيني الجديد، وضغط من جهات سياسية في إسرائيل والمعنيين بذلك، وسلبية الجمهور الإسرائيلي. إن إمكانية تراكم هذه الشروط لضم الضفة الغربية تبقى ضعيفة جداً، وتحول هذا السيناريو إلى سيناريو غير معقول، لكنه يظل ممكناً.

 واستدرك بالقول، أنّه في حال ضم الضفة كلها ستطرح أسئلة جوهرية فيما يتعلق بهوية ونظام حكم الدولة الواحدة. في البداية قد تواجه حكومة إسرائيل مسائل عملية مثل سريان قانون أملاك الغائبين، وطلبات فلسطينيين للحصول على الجنسية، والمساواة في الخدمات حسب النموذج في القدس الشرقية، ولكنها بعد ذلك لن تستطيع الامتناع عن مواجهة مسائل فيما يتعلق بتشكيل أذرع الأمن بشكل عام والجيش الإسرائيلي بشكل خاص، ومستقبل اللاجئين الفلسطينيين وسريان قانون العودة وغيرها؟!.

 وبناء على ذلك يقول المحلل الإسرائيلي في مقاله، في وضع انهيار السلطة الفلسطينية وفي ظل الواقع الملزم باتخاذ قرارات من الدولة فيما يتعلق بالانتقال بين المراحل، وفي ظل غياب الشروط المتراكمة المذكورة آنفاً، يتوقع أن نرى محاولة من قبل إسرائيل لإعادة العجلة إلى الوراء. وسيكون هذا جهداً مرتبطاً بتنازلات ستكون أكبر كلما كانت العملية متقدمة أكثر.

 وأشار، إلى أنّه في المجال السياسي الإسرائيلي يتوقع أن نجد أنفسنا في مواجهة مسلحة مع الفلسطينيين، وهم من ناحيتهم يدفعون نحو قيادة مشتركة، وإلغاء التنسيق الأمني والعودة إلى الكفاح المسلح وزيادة حدة نضالهم في المجال الدولي.

ويذكر، أنّ التنسيق الأمني مع الأردن ومصر سيتضرر، أما براعم التعاون مع العالم العربي فستتوقف قبل الإزهار، وفي المجال الاقتصادي سيتم طرد إسرائيل من منظمة الدول المتقدمة، الأمر الذي سيسبب مساً دراماتيكياً بالخدمات العامة للإسرائيليين، وقد تنجر إسرائيل إلى حرب أهلية، وفي نهاية المطاف يمكن أن تقام دولة مختلفة عن الدولة التي دخلت إلى هذه الحرب.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط