كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هآرتس" تكشف تفاصيل "وثيقة الإطار" التي وضعها كيري

هآرتس" تكشف تفاصيل "وثيقة الإطار" التي وضعها كيري

تاريخ النشر: 2017-06-08 | 11:15

أمد/ تل أبيب: كشفت وثائق جديدة بعض التفاصيل عن "خطة السلام" الخاصة بالإدارة الأميركية السابقة، برئاسة باراك أوباما، بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، والتي وضعت في العام 2014، تتصل بالقضايا الجوهرية مثل القدس والحدود واللاجئين.

وعلم أن هذه الوثائق هي عبارة عن مسودتين لـ"وثيقة الإطار" الاميركية، التي وضعها وزير الخارجية السابق، جون كيري، بهدف أن تكون أساسا للمفاوضات حول الحل الدائم.

وكتبت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الخميس، والتي حصلت على هذه الوثائق، أن المسودة الأولى كتبت في أواسط شباط/فبراير من العام 2014، في حين كتبت الثانية في أواسط آذار/مارس من العام نفسه. وتعكس المسودتان، بحسب الصحيفة موقف الإدارة الأميركية برئاسة أوباما، استنادا إلى قناة اتصال سرية من العام 2013 بين مبعوث رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، المحامي يتسحاك مولخو، وبين مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حسين آغا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركييين سابقين قولهم إن نتنياهو أراد أن تأخذ الإدارة الأميركية نتائج قناة المحادثات السرية، وتعيد تغليفها من جديد في داخل وثيقة أميركية تعرض على الطرفين.

وكانت الصيغة الأولى لوثيقة الإطار التي وصلت إلى الصحيفة، قد كتبت قبل يومين من لقاء كيري مع عباس في باريس. وفي حين عمل الفريق الأميركي بنشاط مع جهات في مكتب نتنياهو على صياغة الوثيقة. وكان الأميركيون يعملون على بلورة صيغة تكون مقبولة على نتنياهو، وعندها تعرض على عباس، بحيث يمكن نقل المفاوضات إلى مرحلة المحادثات حول الحل الدائم.

وجاء أن الوثيقة التي تبلورت في نهاية المطاف تتناول كل القضايا الجوهرية، وتنص على أن حل الدولتين يجب أن يكون على أساس الاعتراف بإسرائيل كـ"دولة قومية للشعب اليهودي" إلى جانب فلسطين كـ"دولة قومية للشعب الفلسطيني"، وهو ما يشكل استجابة لمطلب نتنياهو الدائم بالحصول على اعتراف فلسطيني بالطابع اليهودي لإسرائيل.  

كما نصت الوثيقة بشكل واضح على أن الاعتراف يظل قائما فقط في حالة الحفاظ على الحقوق الكاملة للأقليات الدينية والقومية. وعن الحدود، تقول الوثيقة إن "الحد الجديد الآمن والمعترف به دوليا لإسرائيل وفلسطين سيكون في المفاوضات على أساس حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967 مع تبادل مناطق متفق عليه يتقرر موقعها ومساحتها في المفاوضات، بحيث تكون مساحة فلسطين تتناسب مع مساحة الأراضي التي كانت تحت إدارة مصر والاردن قبل الرابع من حزيران 1967 مع تواصل جغرافي في الضفة الغربية".

وجاء فيها أن التعديلات الحدودية تتناسب مع التطورات على الأرض، كما تتناسب مع المطالب الأمنية لإسرائيل. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سابقين أميركيين وإسرائيليين قولهم إن هذه الصيغة كانت مقبولة على نتنياهو كأساس للمفاوضات.

 وقال المستشار السياسي لنتنياهو في حينه، دوري غولد، إن نتنياهو وافق على قبول اتفاق الإطار كله كأساس للمفاوضات. ومع ذلك، يظهر في الوثيقة الداخلية تحفظ نتنياهو من "التواصل الجغرافي"، حيث طلب ألا تشتمل الوثيقة على البند الذي يتطرق بشكل واضح إلى التواصل الجغرافي الفلسطيني في الضفة الغربية.، بيد أن الأميركيين رفضوا تحفظ نتنياهو، بادعاء أن يفرغ كل موضوع الحدود من مضمونه.

وبحسب "هآرتس" فإن نتنياهو تحفظ أيضا من تحديد أن تبادل المناطق بين الطرفين يكون بنسبة 1 إلى 1، بيد أن الأميركيين رفضوا تحفظاته هنا أيضا.

أما بشأن القدس، فقد تضمنت الوثيقة ألا يتم تقسيم القدس في الاتفاق المستقبلي، ولم يتم التطرق إلى عاصمة فلسطينية في القدس الشرقية، وذلك في أعقاب إصرار الجانب الإسرائيلي.

وكتب في الوثيقة أنه يجب حل قضية القدس في المفاوضات، وأن الشعبين يسعيان إلى الحصول على اعتراف دولي بأن القدس عاصمة لكليهما. وعندما عرض كيري هذه الصياغة على عباس في لقائه معه في باريس، رد الأخير بغضب أنه لا يوجد أي زعيم فلسطيني قادر على الموافقة على ذلك. وجاء أن رد عباس أوضح للأميركيين أن الحصول على رد إيجابي من الفلسطيني يقتضي تعديل الوثيقة، وخاصة الجزء المتصل بالقدس. كما كان لدى عباس تحفظات أخرى، حيث تضمنت الوثيقة أن "إسرائيل ستنسحب بشكل تام من أراضي الدولة الفلسطينية"، ولكن دون تحديد جدول زمني، بداعي أن ذلك يتحدد بالاتفاق بين الطرفين. أما بالنسبة للاجئين، فقد جاء في الوثقة أنه لن يتم تحقيق حق العودة إلى داخل إسرائيل، وأن الدولة الفلسطينية ستكون الحل المركزي لقضية اللاجئين، ولكن "تسمح إسرائيل، في حالات إنسانية، بدخول لاجئين فلسطينيين بموجب اعتباراتها هي وحدها".

ولم يكن هناك أي تحفظ إسرائيل على هذا البند. وبعد فشل لقاء كيري مع عباس في باريس، قررت الإدارة الأميركية بلورة صيغة جديد لـ"وثيقة الإطار". وهذه الصيغة، وخلافا لوثيقة شباط/فبراير، لم تكن بالتنسيق مع إسرائيل، ولم يكن ما كتب فيها مقبولا على نتنياهو.

وقد كتبت الوثيقة قبل لقاء أوباما مع عباس في البيت الأبيض في 16 آذار/مارس من العام 2014، أي بعد أقل من شهر على لقاء كيري مع عباس في باريس. وجاء في بداية الوثيقة أن "هدف المفاوضات هو إنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967".

أما بالنسبة للحدود فلم تشتمل على كلمتي "التطورات على الأرض" التي كانت في وثيقة شباط/فبراير، وتضمنت الاعتراف بالكتل الاستيطانية. وعن الاعتراف بالدولة اليهودية، جاء في الوثيقة أن ذلك سيكون جزءا من أي اتفاق. كما تضمنت أن هذا المطلب سيكون مستحقا بعد حل كل قضايا الصراع الجوهرية. وكتبت الصحيفة أن الفارق الأساسي بين الوثيقتين كان بشأن القدس. حيث تضمنت وثيقة آذار/مارس بشكل واضح أنه "كي تتم الاستجابة لمطالب الطرفين، فإن الحل الدائم يجب أن يقود إلى وضع يكون فيه لإسرائيل وأيضا فلسطين عاصمة معترف بها دوليا في القدس، بحيث تكون القدس الشرقية العاصمة الفلسطينية، أما البلدة العتيقة والأماكن المقدسة والأحياء اليهودية فسوف تعالج في المفاوضات حول الحل الدائم".

وبحسب "هآرتس" فإن الأميركيين كانوا يأملون أن تكون الصيغة المعدل بشأن القدس كافية للحصول على رد إيجابي من عباس، وبالتالي يمكن عرض الوثيقة على نتنياهو، بيد أن عباس لم يجب بالإيجاب على اقتراح أوباما، كما لم يرفض الاقتراح.

وكان اللقاء في آذار/مارس هو المرة الأخيرة التي يوجه له أوباما الدعوة لزيارة البيت الأبيض. وادعى مسؤولون أميركيون وفلسطينيون بعد فشل الاتصالات، أن عباس خشي من أنه بعد موافقته على اقتراح أوباما أن يكتشف أن نتيناهو يعارض الوثيقة، باعتبار أنه لم يكن يعتقد أن أوباما قادر على دفع نتنياهو إلى تقديم تنازلات.

وفي هذا السياق نقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي سابقي قوله إنه "ربما سيعتقد عباس في عهد ترامب أن التنازلات من قبل نتنياهو هي إمكانية عملية أكثر".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط