كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"هآرتس" تكشف عن اسباب تراجع "هبة الغضب" وأهمية "التنسيق الأمني في محاصرتها

"هآرتس" تكشف عن اسباب تراجع "هبة الغضب" وأهمية "التنسيق الأمني في محاصرتها

تاريخ النشر: 2017-04-16 | 10:34

أمد/ تل أبيب: اعتبرت أجهزة الأمن الإسرائيلية، أن التراجع الحاصل في وتيرة العمليات الفردية التي ينفذها فلسطينيون، في إطار هبة شعبية، التي اندلعت مطلع تشرين الأول/أكتوبر العام 2015، يقابله حاليا محاولات فلسطينيين لتشكيل خلايا مسلحة محلية، هي الأخرى تفتقر لانتماء تنظيمي واضح لأي من المنظمات الفلسطينية.

وأعضاء هذه الخلايا، وأفراد أحيانا، يبذلون جهدا أكبر الآن من أجل حيازة سلاح، والسلاح الأكثر رواجا هو البندقية الأوتوماتيكية المصنعة محليا من طراز "كارلو"، الذي ارتفع سعره في السوق السوداء في الضفة الغربية بأضعاف، على خلفية العمليات التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي من أجل العثور وهدم ورشات حدادة وخراطة لصنع هذا السلاح.

ووفقا لتقرير نشره المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" العبرية، عاموس هرئيل، اليوم الأحد، في أعقاب عملية الطعن التي نفذها الجمعة، جميل التميمي (57 عاما) من راس العامود في القدس المحتلة، فإن الأسباب التي تذكرها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية لانخفاض حجم العمليات متعددة.

وبين أبرز هذه الأسباب، "تحسين الجهوزية العملانية للجيش الإسرائيلي في الضفة والشرطة في القدس؛ تزايد الشعور بين الفلسطينيين بأن العمليات لم تحقق شيئا على المستوى السياسي، ولكنها كلفا ثمنا واضحا بحياة منفذيها؛ قرار السلطة الفلسطينية، وإن بتأخير عدة شهور، في تفعيل أجهزتها الأمنية من أجل تحذير واعتقال شبان من الضفة خططوا لتنفيذ عمليات؛ وتغيير في شكل رصد الاستخبارات الإسرائيلية الأحداث في الانترنت والشبكات الاجتماعية في الجانب الفلسطيني، يشكل يسمح برصد مسبق لمخربين (منفذي عمليات محتملين) أوشكوا على تنفيذ عملية". 

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قد تحدث عن استخدام 'بيغ داتا'، في إشارة، بحسب هرئيل، إلى مخزون معلومات هائل الحجم والتي يتم جمعها من مصادر مختلفة ومتنوعة في الانترنت وتساعد على إحباط عمليات. ولفت المحلل إلى أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) وشعبة الاستخبارات العسكرية وكذلك وحدة الاستخبارات في قيادة الجبهة الوسطى في الجيش، أجروا محاولات أولية من أجل استخلاص دروس من النشاط الفلسطيني في الشبكة العنكبوتية في العامين 2013 و2014، حيث طرأ حينها ارتفاع في عدد العمليات الفردية. وبحسب المحلل، فإن التمكن من إحباط عمليات كهذه تزايد في نهاية العام 2015، عندما تزايد التخوف في إسرائيل من أن هذه العمليات باتت موجة واسعة تغذي نفسها بنفسها.

وأضاف هرئيل أن تحقيقات وتحليلات أجرتها أجهزة الأمن الإسرائيلية أظهرت أن عمليات كثيرة أبقت وراءها إشارات مسبقة حول نية منفذيها. وفي إطار هذه التحقيقات، 'نبشت' هذه الأجهزة في تفاصيل حياة 'عشرات آلاف الفلسطينيين'. واستخدم الاحتلال في هذا السياق وحدة التصنت 8200. وتبين لهذه الأجهزة الأمنية أن المصاعب الأساسية تكمن في التفريق بين التعبير، في التعليقات في الشبكات الاجتماعية، عن تعاطف وتماثل مع العمليات ومنفذيها وبين وجود نية لتنفيذ عملية. وقال هرئيل إن الشاباك وشعبة الاستخبارات العسكرية طورا مفهوما وأسلوب عمل مشترك 'حقق نتائج مثبتة'. 

وتابع هرئيل أنه وفقا لطريقة العمل هذه، جرى رصد قرابة 2200 فلسطيني كانوا في مراحل مختلفة في نيتهم لتنفيذ عملية، وغالبا كانت هذه عملية طعن أو دهس. وفي هذا السياق، اعتقل الجيش الإسرائيلي والشاباك أكثر من 400 فلسطيني، جرت محاكمة قسم منهم بينما سُجن القسم الآخر بصورة تعسفية في إطار الاعتقال الإداري، ومن دون توضيح نوعية الشبهات ضدهم ومن دون أن تنظر المحاكم في قضيتهم بصورة عميقة.

وأضاف هرئيل أن أجهزة الأمن الإسرائيلية سلمت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية أسماء قرابة 400 فلسطيني آخرين، الذين تم اعتقالهم فعلا، كما جرى تحذيرهم من تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية. وتلقى الباقون، وعائلاتهم أحيانا، تحذيرات من الشاباك وجيش الاحتلال، وسط تهديد بتعرضهم هم وعائلاتهم لأضرار وملاحقات. 

شدد هرئيل على أن التراجع في عمليات الفلسطينيين مشروط. إذ أن الاعتقاد السائد هو أن حدوث أزمة سياسية جديدة، أو مواجهة فلسطينية داخلية حول خلافة الرئيس محمود عباس، أو حدث على خلفية دينية، من شأنها أن تشعل الوضع من جديد وبقوة أكبر. لكن هرئيل اعتبر أن التراجع الحالي يمكن اعتباره انجازا لرئيس الشاباك، نداف أرغمان، في عامه الأول في المنصب، خاصة وأنه أجرى إصلاحات في بنية الشاباك.

ولفت هرئيل إلى أن الشاباك وشعبة الاستخبارات العسكرية وقعا مؤخرا على اتفاق جديد للتعاون بينهما، يعيد تعريف تقسيم العمل بين الجهازين. وكان هذان الجهازان، بالإضافة إلى الموساد، قد وقعوا في الماضي على اتفاق، أطلق عليه اسم 'ماغنا كارتا'، لتقاسم العمل والمناطق الجغرافية لكل واحد منهم، لكن هذا التقسيم الجغرافي لم يعد واقعيا، وفقا لهرئيل، الذي نقل عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن 'المطلوب اليوم هو تنسيق بمستوى أعلى وتداخل بين أجهزة الاستخبارات المختلفة، في مجموعة كبيرة من المجالات. وإلى جانب ذلك، تم في السنوات الأخيرة توثيق التنسيق بين الشاباك وبين أجهزة الاستخبارات في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية الغربية، على ضوء المخاطر المشتركة على إسرائيل وهذه الدول، إلى جانب عمل الموساد وعلاقات ملحقي الاستخبارات العسكرية' في السفارات الإسرائيلية. 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط