كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"هآرتس": فساد السلطة يمنعها من مواجهة إسرائيل..!

"هآرتس": فساد السلطة يمنعها من مواجهة إسرائيل..!

تاريخ النشر: 2016-04-13 | 12:02

أمد/ تل ابيب: قالت الخبيرة الإسرائيلية في الشؤون الفلسطينية بصحيفة "هآرتس" العبرية، إن الفلسطينيين قد يكونون آخر من اهتموا بالوثائق المسربة من "بنما" حول قضايا الفساد، لأنهم يعلمون حجم ارتباط المال بزعمائهم السياسيين.

وذكرت عميره هاس، أن التقدير الشعبي السائد بين الفلسطينيين هو أن الفساد بات يرتبط بصاحب أي منصب سياسي رفيع، وأصبح كل من لديه مكانة جماهيرية مشتبها به وليس جديرا بالثقة، وبات من النادر أن تسمع محادثة فلسطينية إلا ويذكر فيها كلمة "الفساد".

وأشارت الخبيرة الإسرائيلية إلى أنها أجرت العديد من المحادثات مع بعض الفلسطينيين الذين يتحدثون عن أشكال متعددة من الفساد، منها السرقة المباشرة للمال العام، وتلقي رشوة وحوافز مالية مقابل تقديم خدمات حكومية وغير حكومية، والقيام بإجراء تغييرات في المواقع القيادية، ونقل هذا المسؤول من موقعه، واستبداله بآخر بسبب تدخلات لمسؤول سياسي فلسطيني كبير.

وأضافت أن أشكال الفساد التي تعيشها السلطة الفلسطينية التي يتحدث بها الفلسطينيون قبل كشف "أوراق بنما" تكمن في مشاركة مسؤولين فلسطينيين رفيعي المستوى بالسلطة الفلسطينية في شركات تجارية خاصة، ونقل ملكية بعض الأراضي الحكومية لأشخاص مسؤولين، وتلقي مبالغ مالية كبيرة من أحد التنظيمات الفلسطينية لبناء منزل لأحد المسؤولين، وكذلك تلقي علاج طبي شخصي، والقيام بجولات خارجية حول العالم، وتعيين بعض الأقارب في الوظائف الحكومية.

عباس ودحلان

وأوضحت هاس أنه في ذروة أحاديث الفلسطينيين عن الفساد بين ساستهم، تتكرر دائما الاتهامات المتبادلة بين محمود عباس ومحمد دحلان، حيث رفضت محكمة فلسطينية بمدينة رام الله العام الماضي دعوى قضائية بتوجيه لائحة اتهام ضد دحلان لأن رفع حصانته البرلمانية لم تتم حسب القانون.

ويكثر مقربو دحلان من ترويج الأخبار التي تتناول الأعمال التجارية الخاصة بأبناء عباس، وفي كل مرة يعيدون نشر ما تذكره وسائل الإعلام الإسرائيلية والعالمية حول الأنشطة الاقتصادية الخاصة بأبناء الرئيس، وكان آخرها "وثائق بنما".

وفي ظل مجتمع فلسطيني صغير يمكن لأي واحد منهم أن يكشف قضايا فساد، وتزداد الأمور وضوحا عند الحديث عن الشخصيات الكبيرة، ممن توجه إليهم اتهامات ببناء "فيلات كبيرة"، أو شراء بيت كبير دون أن يكون لعائلة صاحبه مقدرات مالية معروفة، أو شراء سيارة حديثة، وربما قضاء الأوقات في نواد غالية، فضلا عن استخدام السيارات الحكومية لإنجاز مهمات عائلية شخصية.

ونقلت "هاس" عن المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، أنه يجري استطلاعات دورية بين الفلسطينيين حول تقييمهم انتشار الفساد في مؤسسات السلطة الفلسطينية، حيث أجاب 79% منهم بوجود هذا الفساد وفقا لأحدث استطلاع أوائل الشهر الجاري، وهذه النسبة بقيت ثابتة طوال السنوات الماضية، وقد ترتفع أو تنخفض قليلا.

بيع الأراضي

وأوضحت الصحفية، أن أكبر مؤشرات الفساد المنتشر في السلطة الفلسطينية تتعلق ببيع أراض فلسطينية لليهود على جانبي الخط الأخضر، وتجلى مؤشر الفساد الأكثر الذي تعيشه السلطة الفلسطينية مع قيام عدد من قادة فتح والسلطة الفلسطينية - وبعضهم مقربون من عباس - قبل أيام بتقديم التعزية بوفاة رئيس الإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية.

والإدارة المدنية ليست كيانا إسرائيليا محايدا، فهي الذراع العملياتية الإسرائيلية لسياسة مصادرة الأراضي الفلسطينية، وسرقة المياه وهدم المنازل وبناء المستوطنات، مما يطرح السؤال: هل المصالح الشخصية دفعت الزعماء الفلسطينيين للتعزية، مما أثار عليهم الرأي العام الفلسطيني؟

وقالت عميره هاس، إن الزعماء الفلسطينيين يواصلون العمل في مهامهم القيادية ليس لكونهم منتخبين من قبل الشعب الفلسطيني، بل بفضل الدعم الدولي مقابل استمرار المفاوضات مع إسرائيل.

وختمت بالقول، إن الواقع القائم يعني استمرار السيطرة الإسرائيلية الكولونيالية، بما يحقق للزعماء الفلسطينيين رفاهية واستقرارا لهم ولعائلاتهم، ولذلك فلن يستطيعوا قلب الطاولة على إسرائيل وفتح صفحة جديدة من الصراع معها، لأن ذلك كفيل بالتشويش على وضعهم الاقتصادي، وهذا هو عين الفساد.

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط