كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"هآرتس": مشروع اوروبي لحل الصراع عبر المفاوضات الى مجلس الأمن

"هآرتس": مشروع اوروبي لحل الصراع عبر المفاوضات الى مجلس الأمن

تاريخ النشر: 2014-12-05 | 13:42

امد/ تل ابيب: بلورت القوى الأوروبية الثلاث الأكبر، فرنسا وبريطانيا وألمانيا، مسودة مشروع قرار لتقديمه إلى مجلس الأمن الدولي، يحدد مبادئ حل الصراع العربي ــ الإسرائيلي، ويحدد فترة عامين لإتمام المفاوضات حول التسوية النهائية بين "إسرائيل" والسلطة الفلسطينية.

وربما أنه ليس صدفة اختيار مدة العامين، وهي المدة الباقية تقريباً لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما التي تدهورت كثيراً العلاقات بينها وبين الحكومة "الإسرائيلية" برئاسة بنيامين نتنياهو.

وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أمس، أن الإدارة الأميركية تنوي الانتقال قريباً من مستوى التنديد اللفظي بالاستيطان "الإسرائيلي" إلى مستوى اتخاذ عقوبات تصل حد الامتناع عن استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن.

وأشارت "هآرتس" إلى أن الدول الأوروبية الثلاث تبلور سوياً مشروع قرار في مجلس الأمن يقرّر مبادئ التسوية، وجدولاً زمنياً من عامين، لإتمام مفاوضات الحل النهائي بين الجانبين. وأشار ديبلوماسيون إسرائيليون مطلعون على تفاصيل المسودة إلى أن الدول الأوروبية أطلعت الولايات المتحدة على هذه الخطوة.

وأوضح الديبلوماسيون الإسرائيليون أن فرنسا، وهي عضو دائم في مجلس الأمن، هي مَن يقف خلف هذه المبادرة، وقد نجحت في الأسبوعين الأخيرين في إقناع بريطانيا، وهي أيضاً عضو دائم، وألمانيا بالانضمام لها. وأعدّت المبادرة الأوروبية هذه لأن تشكل خطة مقابلة للخطوة الفلسطينية التي تقدّم بها الأردن إلى مجلس الأمن، وتطالب بانسحاب إسرائيلي من الضفة الغربية خلال عامين، وقبول فلسطين فوراً كعضو كامل في الأمم المتحدة. ومعروف أن الفلسطينيين ينوون عرض خطتهم على مجلس الأمن قبيل إجازة أعياد الميلاد نهاية كانون الأول الحالي.

وتعتبر الخطة الأوروبية أكثر اعتدالاً في نظر الإسرائيليين والأميركيين من الخطة الفلسطينية، لأنها لا تتضمن الاعتراف فوراً بدولة فلسطين، كما أن مهلة العامين هي لإنهاء المفاوضات وليس لإنهاء الانسحاب الإسرائيلي.

وثمة خلافات بين الدول الثلاث بشأن بعض البنود، ولكن هناك إجماع على أن تستند حدود الدولة الفلسطينية إلى حدود العام 1967 وتبادل أراضٍ. وتطالب ألمانيا أن تتضمّن المسودة إشارة إلى أن إسرائيل هي «الدولة القومية للشعب اليهودي» ولكن هناك خلافات حول هذه النقطة.

وبحسب "هآرتس" فقد أجرت فرنسا وبريطانيا، في الأسبوع الأخير، مناقشات موسعة مع الفلسطينيين والأردنيين وممثلي دول عربية أخرى في مقرّ الأمم المتحدة، بهدف التوصل إلى صيغة متفق عليها، لكن الفلسطينيين يتمسّكون حتى الآن بمسودتهم الخاصة.

وفيما يرى البعض أن إصرار الفلسطينيين على خطتهم يأتي لإحراج الأميركيين، فإن فلسطينيين يعتقدون أن الصيغ التي عرضها الأوروبيون لا تلبي حتى الآن مطالبهم. كما يشعر الفلسطينيون بأن ألمانيا تحاول تلطيف الصيغة الفرنسية لمصلحة إسرائيل.

عموماً أطلع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس نظيره الأميركي جون كيري على تفاصيل المبادرة الأوروبية، لكن الأميركيين ليسوا مشاركين بشكل فاعل فيها. ويشير ديبلوماسيون إسرائيليون إلى أن الموقف الأميركي من المبادرة الأوروبية ليس واضحاً، وإدارة أوباما لم تتخذ بعد قراراً بهذا الشأن. لكن التقديرات تشير إلى أن واشنطن تبذل كل جهد لتجنّب استخدام «الفيتو» في الشأن الفلسطيني على خلفية جهودها لتعزيز الائتلاف الدولي لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» - «داعش».

وترى مصادر إسرائيلية أن وجود الاقتراح الأوروبي يجعل متعذراً على أميركا استخدام حق النقض ضده. وذكرت «هآرتس» أن في البيت الأبيض أشخاصاً، على رأسهم كيري، يدرسون أيضاً بلورة مشروع قرار أميركي يقدم إلى مجلس الأمن، لكن يوجد في البيت الأبيض معارضة شديدة لذلك.

وفي كل حال يبدو أن الإدارة الأميركية تعمل على تشديد مواقفها من الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس المحتلتين. وتعلم إسرائيل أن نقاشاً بهذا الشأن تمّ في البيت الأبيض منذ أسابيع، وبهدف التخلي عن السياسة الراهنة المتمثلة بإصدار إدانات والانتقال إلى سياسة تنفيذ أفعال ضد المستوطنات.

ورفض مسؤولون أميركيون التعقيب على هذا النبأ، رغم أن مجرد إجراء نقاش حول هذا الموضوع يعتبر حدثاً استثنائياً يظهر الدَّرك الذي وصلته العلاقة بين إدارة أوباما وحكومة نتنياهو. وكانت الدول الأوروبية هي الوحيدة التي نفذت في السنوات الأخيرة عقوبات ضد المستوطنات.

وأشار مصدر إسرائيلي مطلع إلى أن النقاشات في البيت الأبيض بهذا الشأن بدأت إثر اللقاء الأخير بين أوباما ونتنياهو في البيت الأبيض مطلع تشرين الأول الماضي، والصدام العلني بينهما بشأن المستوطنات بعدها. فقد أدانت الإدارة الأميركية إقدام إسرائيل، قبل يوم واحد، من لقاء أوباما - نتنياهو على إسكان سبعة بيوت في سلوان. وبعد ساعات قليلة من انتهاء اللقاء كشفت «حركة السلام الآن» عن مصادقة إسرائيل نهائياً على بناء 2600 وحدة استيطانية قرب جبل المكبر في القدس الشرقية.

وبعد دقائق من اللقاء نشر متحدث باسم البيت الأبيض بيان إدانة شديد اللهجة، اتهم فيه إسرائيل بـ»تسميم الأجواء» والتشكيك في التزامها بالسلام. وردّ نتنياهو معتبراً أن انتقادات الإدارة الأميركية للاستيطان «تتناقض مع القيم الأميركية»، الأمر الذي أثار غضباً واسعاً في البيت الأبيض. وبعد ذلك تقرر عدم الاكتفاء بالإدانة اللفظية ومحاولة الانتقال إلى أفعال عقابية.

وهكذا أثيرت في نقاش البيت الأبيض سلسلة اقتراحات للعمل بمستويات شدة مختلفة، تتناسب مع هدف التوضيح لإسرائيل معارضة الولايات المتحدة للاستيطان وعواقب ذلك. وبين الاقتراحات امتناع أميركا عن استخدام «الفيتو» في مجلس الأمن ضد قرارات تدين الاستيطان، وتشديد التعليمات للمسؤولين الأميركيين بشأن حظر التعاون أو تمويل نشاطات استيطانية. ومع ذلك فإن الإدارة الأميركية لم تتخذ بعد أي قرار نهائي بهذا الشأن.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط