كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هَامِش الْحَيَاة . . . !

هَامِش الْحَيَاة . . . !

تاريخ النشر: 2020-11-23 | 18:25

د .نيرمين ماجد البورنو
د .نيرمين ماجد البورنو

قد تظن نفسك أنك رهينة أسلوب حياة وأنه ليس بمقدورك النهوض بينما أنت شمس وروح في قلب أحدهم تشرق كل صباح, نعم نحن نعيش على هامش الحياة وواقع مليء بالأشواك والعقبات والصراعات والحروب وحياة ليست وردية,  وليست فيلما ولا رواية ولا قصيدة تلامس وتداعب مشاعرنا, كل ذلك لأنه اشتبكت علينا المفاهيم واختلطت علينا الحياة فلم نعد نفرق ما بين ما نحتاج وما نشتهي, وما بين ما نحب وما نكره, ولأننا بتنا نقارن أنفسنا بغيرنا ونسرح بخيال بعيد كل البعد عن الواقع, ونقارن حياتنا بحياة ما تراه أعيننا فهذا أسوأ ما نرتكبه بحق أنفسنا وقلوبنا ومشاعرنا وعقولنا.

هناك أنواع من البشر تحت هذه المظلة يعيشون خارج بوتقة التاريخ والحياة ,أحياء أموات, اختاروا أن يكونوا سلبين سطحيين مزاجيين متعجرفين  أعداء لأنفسهم وللـآخرين متشائمين يغلقون نوافذ الأمل والاشراق حتى لا يدخل بصيص الأمل من أي خرم الى قلبة وروحة وعقلة, لا يعرفون الاستقامة في السير نحو تحقيق هدف واضح, يكرهون التجديد والمغامرات والمجازفات فتجدهم لا ينخرطون في صناعة الأمل والحياة بل هم متفرجين على النجاح بل هم أعداء النجاح, ولكن الغريب بالأمر أن تلك الفئة من البشر تحب أن تعيش وتتنفس وتتكاثر وتتثعلب وتتفلسف على هامش الحياة، فتجدها تقرأ الغلاف وهوامش الكتب ونبذة مختصرة من مضمون الكتاب فتدعي العلم والفلسفة والحكمة دون معرفة الكاتب وسيرته وأفكاره.

وهناك من يعيش على هامش العمل, انسان متواكل بطيء عالة على المجتمع جاهل وغبي وخامل متقلب المزاج يعيش على الراتب فتجده يقضي يومه متسكعا مترنحا بين الممرات والمكاتب, كمن يقضي يومه على كرسي في أحد المقاهي والمطاعم يتباهى ببطولات وانجازات واهية كاذبة ثم يعود الى بيته مدعيا الانهاك الفكري والعقلي والبدني والنفسي ليوحي لأهل بيته وجميع من حوله انه انسان ملتزم بعمله ونشيط وذو كفاءه وعبقري وانه منهك من كثرة المسؤولية والمهام الموكلة على عاتقه وكاهله وأنه اليد اليمني للمدير ولا أحد يستغني عنه وعن أفكاره وانجازاته.

الحياة على الهامش لا تشبه الحياة التي يعرفها الكثيرون، فقد تكون مملة منهكة لثلة ومريحة أمنه ساكنه لثلة أخري, أنت فقط من يحدد المسار والسير على الحياة لأنك أنت من ستتقبلها بحلوها ومرها ولأنك أنت من سيضع القانون والمعيار لسعادتك ولحزنك ولبؤسك ولتعكير صفوك, أنت من تختار أين ستحيا في الدنيا هل على الهامش أم في غياهب الحياة تصارع وتكابد بدون جدوي, وأنت فقط الذي سوف يقرر من يسكن روحك ويرممها ويطيب جروحها, فلا تبخل بحروفك ولطفك وكلماتك على من تحب وتهوى لان بعض الكلمات تدخل القلب دون استئذان فتطيبها  رغم بساطتها كمن يهمس بأذنك" أنا بجانبك مهما حدث" كان لك نصيب من دعائي" "أحب طريقة هدامك وتفكيرك ومنطقك وفلسفتك " وضحكتك المميزة وإشراق عيونك, ببساطة أنا أحبك.

كثيرة هي المواقف والأحداث والقصص التي نقرأها ونلمسها يوميا في حياتنا وكثيرة هيا المرايا التي تسرق الذكريات في خباياها, ستحيا مرة لتسعد ولتصارع ولتكابد فلا تسمح لأحد أن يمحو هويتك وابتسامتك ووجودك ومكانتك ليصعد على أكتافك ويجعلك سلم للصعود متي ما يشاء يصعد عليه ويحقق مصالحه ومآربه ويرحل لأن الله خلقك لتسير قويا ذو عقل سليم وليس للمشي بالزقاق والجلوس في الزوايا والتصفيق والتطبيل للآخرين والعيش في الظل, أنت من ستحدد نظرة الناس لك ، من خلال ردة فعلك في المواقف, وطريقة كلامك، والاهتمام بمظهرك الخارجي، وتثقيف نفسك بالاطلاع الدائم على كل ما هو جديد, لا تقلق من الأخطاء والعثرات، والإخفاقات, وتذكر بأنه لا يوجد انسان كامل, فمن لا يخطئ لا يشعر بقيمة تطوره، الأخطاء والتجارب تكسبك اللقاح الكافي لخوض الحياة فتصبح أكثر حكمه ونضجا, وتحلَّ بالفضائل، وتخلَّ عن الرذائل، ولا تقل ضاع الأمل لان الحياة جولات ستتعلم من كل جولة, فمهما طال الليل والطريق ستشرق شمس الانتصار  كن مقاتلا شرسا ضد اليأس فجرعة من الحياة تستحق النضال من أجلها فقط كُن أنت ولا تكن نسخة من غيرك, لذا لا تقبل أن تحيا على هامش الحياة ,وكن بلسماً إن صار دهرك أرقما.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط