كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

من خوازيق السياسة الفلسطينيّة

ها أنتم تُعزِّزون بثالث

ها أنتم تُعزِّزون بثالث

تاريخ النشر: 2021-07-29 | 20:25

فراس حج محمد
فراس حج محمد

الحرية في فلسطين تتناقص بوتيرة سريعة، لم يبق إلا هامش ضئيل. فلننتظر حتى إحكام فكيّ الكماشة علينا جميعا. تهانينا نسير نحو الدكتاتورية بسرعة كبيرة! أنا لست متفائلا أبداً. كثيرٌ من الكتّاب- وربما كنت واحدا منهم- يرون أن سقف الحريات في فلسطين مرتفع، وأكثر من أي دولة عربية، بل إنني كنت أعتقد- سابقاً- أن واحة الديمقراطية ليست موجودة إلا في فلسطين، وهنا أعني فقط مناطق دولة فلسطين، المزعومة أنها دولة، بغض النظر إن كانت الدولة سلطة حكم ذاتي أم لا. المهم أن الحرية كانت طليقة مطلقة وترفرف بأجنحتها في فضاءات عالية السقف إلا في حالات نادرة من المكيدات السياسية التابعة للخصومة بين فتح وحماس، أما ما عدا ذلك فقل ما تشاء ولتكتب ما تشاء فلم يكن يحاسبنا أحد.

لماذا هذه السلطة تزحف نحو الدكتاتورية وتقليص مساحة الحرية؟ ماذا ستستفيد؟ إنها لن تجني إلا المزيد من التمرد والكراهية وتقليص عدد مؤيديها الذين يتناقصون يوميا، وهم يشاهدون "فساد الأقارب"، وهم يتعاملون مع الوطن كأنه عزبة خاصة، ورثوها عن آبائهم وأجدادهم، وصاروا يتغولون ويتوغلون ليوغلوا في دماء المواطن على حساب معيشته وقوت عياله اليومي. وصرنا- نحن المواطنين تحت الاحتلال الإسرائيلي- بين فكي كماشة، إن تخلصنا من أحدها عضنا الآخر بنابه فأدمانا، الاحتلال وجنوده ينهشوننا؛ الأرض والأعمار، والسلطة تنهش القوت والفضاء والهواء. إنهما طرفان بالفعل توافقوا علينا وإن لم يتفقوا، إلا أن كليهما أجمعوا على أن يحرمونا آخر فرصة لنحب هذه البلاد.

المسألة هنا ليست متعلقة بإلغاء المادة "22" من مدونة السلوك العامة الفلسطينية فقط، بل في كل مناحي الحياة، فالإقبال على مثل هذه الخطوة هو قفز على كل الشرعيات، المحلية والأممية، والضرب بعرض الحائط بهذا الشعب، إن مثل هذه الخطوة هي استتفاه للشعب، وما يزيد من هذا الاستتفاه أو الاستحمار والوصف لعلي شريعتي، هو أن يقول شتية رئيس وزرائنا الموقر أن إلغاء المادة هو إطلاق لحرية التعبير، وليس لتقييدها، إنه بهذا التصريح كمن جاء يكحلها فأعماها مطلقاً. كيف ذلك يا دولة الرئيس؟ أتشكك في فهمنا لمقروء النص والقرار؟ ألهذا الحد نحن أغبياء لا نستطيع أن نفهم نصوصكم التشريعية، فتأتي لتشرحها لنا؟ إنك تهيننا يا دولة الرئيس الموقر. ألم تنتبه أن أمريكا أيضا اشتركت معنا في فهم واحد هذه المرة؟ ألا تراها لحنت- يرحمك الله- وعليها أن تعيد القراءة مرة أخرى؟ أم أنك أنت اللاحن الوحيد في هذه المسألة شديدة البساطة إلى حد السذاجة المطلقة.

ألا ترى معي يا دولة الرئيس أنكم كثيرا ما تتهموننا بالغباء؟ ولكن عتبي عليكم، وعليك بالذات وأنت الدكتور والاقتصادي والسياسي أن تقبل أن تكون رئيس وزراء لشعب لا يستطيع أن يفهم القرارات، فغباؤنا- حاشاك يا دولة الرئيس- حمّلك مسؤولية تفهمينا النصوص التشريعية، ألله يعينك علينا. لماذا لا تأخذ بنصيحة الشاعر السعودي ناصر الفراعنة الذي رفض أن يكون رئيسا على "شلقة تيوس"؟ أما وقد رضيت وخالفت هذه الحكمة فعليك أن تشرح لنا في كل مرة هذه القرارات التي تحشرنا في علبة كبريت. ولكن، ألم تفكر يوما أن هذه العلبة يمكن أن تتحول إلى قنبلة تفجر الأوضاع وتقلبها رأسا على عقب؟ لا تظن أن المسألة بعيدة حتى وإن جمعتم الأحلاف والمرتزقة ليخرجوا مسيرات تأييد في رام وغيرها، هناك نقطة إن وصلها الشعب ستأخذ ثورته في نيران لهبها الأخضر واليابس؛ الاحتلال وأعوانه.

ها أنتم تعززون بثالث، بعد مقتل نزار بنات وخدعة الاعتذار المزعوم، ثم ما أشيع عن فساد الأقارب والتعيينات الجديدة لأبناء المسؤولين، تأتون على قضم القوانين، وتأكلون الدساتير، مادة من بعد مادة، وفي كل مرة تطفئون مصباحاً، وترفعون جدارا لحصار شعب تقولون عنه إنه شعب الجبارين، فكيف استطعتم حشر الجبارين في قمقم؟ لكنكم والله تزيدون النار اشتعالاً، ولا بد من يوم تنفجر ألسنة النار اللاهبة لتأكلكم مع تلك القرارات، فالغضب الساطع آتٍ وأنا كلي إيمان.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط