كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"هبة عسكر حماس" ضد"منحة قطر" والأمل بالتصويب السياسي!

"هبة عسكر حماس" ضد"منحة قطر" والأمل بالتصويب السياسي!

تاريخ النشر: 2016-07-31 | 05:04

كتب حسن عصفور/ قد تكون سابقة لم تشهدها حركة حماس منذ تأسيسها، تلك "الفتنة الصغرى" التي  خلقتها بقصد أو بدونه "المنحة القطرية" بين موظفي الحركة في قطاع غزة، بعد أن كشفت التمييز في صرف الراتب للموظفين المدنيين وتستثني "العسكروالأمن".

ودون أن تتوقع قيادة حماس  ما سيكون من أثر لتلك "الهبة الأميرية"، بدأت تتكشف الى أين يمكن أن تصل للبعض جراء أول حركة "تمييز علنية" في صفوف الحركة، بعد أن وضعت دولة الكيان بصمتها النهائية لمن يصرف الراتب ومن يحرم منه..

قرار دولة الكيان والذي وافقت عليه قطر وبالتالي قيادة حماس المقيمة في قطر، كشف أن "الإدعاء" بـ"الاستقلالية" التي تصرخ بها قيادات حمساوية، ورفضهم لأي "شرط إسرائيلي"، ليس سوى كلام في "وقت الفراغ"، ومع أول إختبار عملي لتلك الأقوال سقطت، وكيف رضخت قطر أولا وقيادة حماس ثانيا لشروط دولة الكيان..

عل ما كتبه بعض من أبناء حماس على مواقعهم في الفيس بوك، تزيل "لبسا" يحاول البعض من أصحاب "المصلحة الخاصة" تغييبه، بل والسعي لتبرير "الخنوع" للشرط الاسرائيلي في كيفية صرف الراتب..

أيمن عايش، يحتل منصبا رفيعا في "داخلية حماس" بغزة كتب على صفحتة الخاصة بموقع "الفيس بوك"، أن "صرف 45 % من الراتب بكرامة أشرف مليون مرة من صرف 100% مشروطة ومهينة"، واضاف عايش، اذا "كانت المنحة القطرية ستفرق بين مدني وعسكري لزاما رفضها"، ومن يريد أن يقدم يلتزم بـ"شروطنا"..

موظف عسكري آخر، كتب إما الكل "يقبض - يستلم" او "ياخدوا فلوسهم ويروحوا من غزة"..

عايش دعا "المدنيين" الى رفض استلام الراتب والى تنظيم وقفة إحتجاج أمام مقر السفير القطري بغزة.

نقابة الموظفين التابعة لحركة "حماس"، دعت القيادة القطرية بأن تصرف الرواتب للموظفين المدنيين والعسكريين الذين ينتمون الى الأجهزة الشرطية المدنية التي تنفذ القانون - وهنا تستثني قطاع عسكري كبير-  .

النقابة أعلنت عن "وجود اتصالات ومساع حثيثة لصرف رواتب الموظفين العسكريين بالتزامن مع الموظفين المدنيين". وقالت إنها "تدرس الآن عدم استلام الراتب إلا مع زملائهم الموظفين العسكريين ما لم تتم الاستجابة لمطلبهم".

وعبرت عن رفضها "نبرة التمييز بين الموظفين المدنيين والعسكريين، وإعادتهم إلى المربع الأول من المشكلة"، مشددة على أنها "لن تعاني وحدها، وعلى الجميع تحمل مسؤولياتهم".

"منحة قطر" وما كشفته، لا تقتصر حدودها على مسألة التمييز بين عسكري ومدني بين صفوف حماس في أول إختبار عملي أمام "إغراء مالي"، بل يشكل مؤشرا سياسيا على "مخاطر سياسية كبرى لسلوك مرتقب" عندما تبدأ قطر وتركيا بلعب "دور الوسيط التفاوضي" بين دولة الكيان وحركة حماس، على "المستقبل القادم" للمشروع السياسي العام..

وتلك ليس مسألة تقديرية، فقد أعلن عنها وزير خارجية تركيا أوغلو، ان على اسرائيل أن تفاوض حماس حول عملية السلام، وأكد ذلك خالد مشعل في مقابلته مع وسائل الاعلام الهندية - لم تنشرها وسائل اعلام الحركة لأسباب باتت معلومة جدا -، حيث اعترف أن تركيا ستقوم بدور الوسيط التفاوضي بينهم والكيان..

عندما تسقط حماس في إختبار "الراتب" بتلك السهولة، ترضية لرغبة قطر من أجل تعزيز علاقتها بدولة الكيان، يعيد للذاكرة سقوط "قيادة حماس" في "اتفاق التهدئة" ايام حكم مرسي، حين قدمت "تنازلات سياسية" لدولة الكيان ترضية لحكم الإخوان من حساب فلسطين، ومنها وصف أعمال المقاومة بـ"أعمال عدائية" وتقليص مساحة الصيد والحركة البحرية الى نصف المساحة كما نص عليها الاتفاق الأصلي..

قيادة حماس، التي باركت "الاتفاق التركي - الاسرائيلي" لـ "تطبيع الاعلاقات" وتسريع وتيرتها السياسسية والاقتصادية، رغم أنها لم تكن مجبرة وطنيا، أظهرت أن مقياس مواقفها ليس "المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، بل مصلحتها الخاصة الفئوية هي العليا" ولن تنقصها البحث عن "مبررات وذرائع" وتضيف لها أي عبارة "دينية سياسية لغوية" تستر ما فعلت..

السلوك الحمساوي في المنحة القطرية والاستسلام للشرط الإسرائيلي، كشف ما سيكون في مفاوضات كبرى قادمة، لم يعد ملامحها بخفية على أهل فلسطين، وأن ما يبحث عنه "تحالف تركيا قطر وفرع الإخوان في فلسطين - حماس" ليس تعزيزا "للوطنية  الكلية" بل تقسيما لها وفقا لمستجدات "نظام ولاية الفقيه التركية"..

وتعمل حماس بكل "السبل لإدانه اتفاق أوسلو ليس لتطويره نحو إنهاء الآحتلال واقام دولة فلسطين، بل لتقزيمه باقامة "دويلة غزة" ومنح الضفة للمشروع التهويدي" والذريعة جاهزة..كما فعلت في "اتفاق التهدئة" خلال حكم مرسي..

هل تدرك "القيادة الرسمية" الكارثة السياسية التي يتم الإعداد لها، ام تواصل "غض الطرف" عن مشروع تآمري لضرب المشروع الوطني بسبب "علاقة البعض مع طرفي التنفيذ في تركيا وقطر"..

هل ينجح "عسكر حماس" بتصويب مسار قيادتهم السياسية التي وافقت "شرطا إسرائيليا" لم يقبل بها أي فلسطيني سابقا..وتعيد مسار التلاحم الوطني العام لقبر "الفتنة الكبرى" عبر بوابة "الفتنة الصغرى"..

هل يكون درس "منحة قطر" بداية لـ"صحوة سياسية" لمواجهة الأخطر وطنيا..تلك هي المسألة!

ملاحظة: حسنا فعلا مسؤول ملف التفاوض صائب عريقات بالأخذ بالنصيحة، ليعتبر حرب فلسطين ضد الإحتلال هي جزء من الحرب على الإرهاب..تعديل سياسي همام لمعادلتهم الساذجة قبلا..حل القضية ينهي الإرهاب..الفرق كبير مش هيك برضه!

تنويه خاص: لقاء الرئيس محمود عباس بالسيدة مريم رجوي هو تواصل علاقة مع "مجاهدي خلق" ما قبل اسقاط حكم الشاه..نأمل أن يقتصر الأمر على ذلك ليس أكثر..فلسطين خارج "الاستقطابات الخاصة"!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط