كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هجرة شباب غزة أصبحت المطلب الاساسي بعد فقدان الامل بالحياة !!!

إن اخطر نتائج العدوان الأخير على قطاع غزة هو ما اصبح يردده كل الشباب في قطاع غزة عبارة واحدة وهي

              (هذه بلد لا يمكن العيش فيها ... سأهاجر مهما كلف الثمن).

وأصبح كل شاب يبحث بطريقته الخاصة عن الوسيلة التي تمكنه من الهجرة فوراً وبأسرع وقت، سواء كانت هجرة قانونية التي تحتاج إلى وقت كبير ولا يفضلها الشباب لصعوبتها ..، أو الهجرة غير القانونية وهي الاسهل لسرعة هجرة الشباب بالرغم من المخاطر الشديدة التي يتعرض لها الشاب المهاجر اثناء القيام بالهجرة غير القانونية، بالإضافة إلى الصعوبات التي يواجهها الشباب المهاجرين في معسكرات الإيواء المعدة لذلك في دول أوروبا للمهاجرين.

إن موضوع الهجرة غير القانونية من غزة أصبح ليس فقط مطلباً يردده الشباب في غزة، بل اصبح أمراً واقعاً ينفذه العديد من الشباب في غزة بالرغم من المخاطر الكبيرة على حياتهم، حيث تقوم بعض الجهات والافراد بترتيب عملية الهجرة للشباب مقابل مبالغ معينة، وتبدأ عملية الهجرة بعد دفع المبلغ المطلوب بتهريب الراغبين بالهجرة عبر بعض الانفاق غير المكتشفة حتى الآن أو بأي وسيلة أخرى تخرجهم من قطاع غزة، ومن ثم يتم نقلهم إلى بعض الشواطئ العربية للدول المجاورة وعلى سبيل المثال شاطئ الاسكندرية بدون علم سلطات المدينة، ثم يستقلون مراكب غير صالحه للاستخدام وغير مرخصة تقوم بنقل المهاجرين الذين يزيد عددهم عن حمولة السفينة بأضعاف الوزن المطلوب مما يعرض المركب للغرق إلى أقرب ميناء إيطالي، وقبل الوصول إلى الميناء الايطالي بنحو 15 ميل يقوم ربان المركب برمي المهاجرين الذين على متن المركب في وسط البحر ويرفق مع كل مهاجر عجل إنقاذ لينقذه من الغرق ولتقذفه الامواج إلى شاطئ البحر في إيطاليا ..، وتقوم الشرطة الإيطالية فور وصولهم للشاطئ باعتقالهم لمدة بسيطة من الزمن، وتطلب منهم المغادرة فوراً إلى أي دولة اوروبية مجاورة.

يقوم غالبية المهاجرين بالتوجه إلى النرويج والسويد وسويسرا والنمسا، حيث يتم اعتقالهم فور وصولهم وإيوائهم في معسكرات اعتقال لمدة طويلة من الزمن (عدة اشهر) ليتم خلالها التحقيق معهم وعمل إجراءات الهجرة والجوازات لمن تعتبرهم الدولة صالحين للعيش فيها.

بالرغم من الخطورة الشديدة والصعوبات التي يواجهها المهاجرون أثناء مراحل الهجرة، وتعرض حياتهم لخطر الغرق والموت ..، إلا أن الشباب في غزة ورغم ادراكهم الجيد لهذه المخاطر، ولكنهم يصرون في احاديثهم على الهجرة النهائية لأنها بالرغم من مخاطرها الشديدة اهون بالنسبة لهم من العيش في غزة المنكوبة، وأن لا مستقبل لهم للحياة في غزة بعد العدوان الاخير والدمار الهائل الذي لحق بغزة، وفقدانه الامل نهائياً بتوفر فرص عمل لهم وفقدان توفر الحياة الكريمة لهم في غزة.

 قبل العدوان الاخير كان الاباء والأقارب يحثون ابناؤهم على عدم الهجرة والطلب منهم الصبر لأنه مفتاح الفرج، حيث كان هناك فرص ضئيلة للعمل والعيش بكرامة في غزة ..، لكن بعد العدوان الاخير فقد الاباء والأقارب قدرتهم على اقناع الابناء بعدم الهجرة ..، بل هناك بعض الاباء والعائلات اصبحوا يبحثون عن الهجرة ايضاً لفقدانهم الامل العيش بحياة كريمة في غزة مرددين ان هناك عدوان على غزة كل سنتين مرة يتم تدمير المنازل فوق رؤوس اصحابها، (ويرددون المثل الشعبي القائل .. مش دايماً تسلم الجرَّة).

إن هذه القضية هي الاخطر على الشعب الفلسطيني حالياً وعلى القضية الفلسطينيةً وتزيد خطورة عن هجرة الشعب الفلسطيني بعد نكبة 1948 لأن الهجرة في ذلك الحين لم يفقد الشعب الفلسطيني الامل بالعودة إلى الوطن ولو بعد حين، أما الهجرة الحالية لشباب غزة ستفرغ غزة من أبنائها على مدار السنين.

لا نريد أن نتحدث عن الاسباب التي ادت إلى وصول شبابنا وأبنائنا إلى هذه المرحلة العصيبة، فهي معروفة للجميع، والحديث عنها غير مجدي اطلاقاً ..، لكن يجب على الجهات المعنية في الوطن والقيادات الفلسطينية والفصائل الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية وحماس والجمعيات الإنسانية والمهنية مراجعة برامجها الفئوية والفصائلية والعمل الجماعي فوراً بإعداد الخطط السريعة والفورية لمنع هجرة الشباب الفلسطيني، وليس ذلك فقط بل على الجميع ايجاد البدائل لها على ارض الوطن مهما كلف الثمن وبلغت التضحيات، لان شباب فلسطين وبقاءهم في وطنهم وعلى ارضهم هو الاهم من التصريحات الرنانة ومن تحقيق الانتصارات الشخصية على حساب الاخرين من ابناء شعبنا المنكوب، كما أن دفن رؤوسنا في الرمال في تجاهل هذه المشكلة الخطيرة لن يفيد شعبنا وأبناءنا وقضيتنا بشيء ..، وبعد فترة من الزمن سنجد غالبية شبابنا الذين هاجروا يترنحون في شوارع اوروبا بعد أن ذاقوا مرارة عذاب الهجرة ولم يتمكنوا من تحقيق آمالهم.

إني أطرح هذه المشكلة الخطيرة وسيقول البعض ممن يقرؤون هذا المقال: (وما هو الحل لديك)، ومن المؤكد انه ليس لدي حل سحري لهذه المشكلة ولكني ارفع ناقوس الخطر والضوء الاحمر لما هو آتٍ، وعلى ذوي الشأن من أبناء شعبنا التفكير الجدي بوضع الخطط السريعة لحلها فوراً.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط