كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هجوم "مسموم" ضد مصر ودورها في غزة وفلسطين!

هجوم "مسموم" ضد مصر ودورها في غزة وفلسطين!

تاريخ النشر: 2021-12-23 | 04:38

كتب حسن عصفور/ منذ نهاية حرب مايو 2021، والتوجه العام عند قيادة حركة حماس وفصائل قطاع غزة، المضي بمعادلة جديدة في العلاقة مع دولة الاحتلال، لمنع تكرار "حروب" لم تعد مثمرة سياسيا لأهل القطاع، ولم تكسر المعادلة في الصراع العام مع دولة العدو القومي، ولذا بدأت رسم خطوط جديدة، والانتقال من "التهدئة مقابل المال" الى "الأمن مقابل الإعمار".

في عناصر المعادلة السابقة كانت قطر تمثل محور اللعبة الدائرة، بحكم أنها "الراعي الرسمي" لتمويل حكم حماس نقدا عبر "الناقل الشرعي" جهاز الموساد الإسرائيلي، لحسابات سياسية لم تكن مجهولة أبدا، وتأكد لاحقا أنها لم تكن "خاوة"، كما حاول قائد حماس المطلق في القطاع يحيى السنوار التعبير، وروج لها إعلامهم للتغطية على جوهر الصفقة السياسي، فتبين بشكل واضح، أنها "رشوة مالية" لغاية سياسية تكرس الانفصال، بعد نجاح الكيان في تعزيز الانقسام، القاطرة الذهبية لمشروع التهويد، بعيدا عن شعارات الرغي العام.

ومع سقوط نتنياهو، صاحب معادلة "إطعم الفم تستحي العين"، بعيدا عن بعض الانحناءات التي فرضها ظرف ما لتحسين شرط ما، وانتخاب حكومة "إرهاب سياسي جديد" شارك بها الإسلاموي منصور عباس، تغير المشهد، وبدأت حركة تشريط تختلف، للانتقال من واقع المال المباشر الى جيب حماس، الى واقع جيب الناس، وهو ما لم يرض كثيرا من حماس خاصة الأكثر تعصبا وارتباطا بالحركة "الإخوانية"، المعادين لمصر الدور والدولة والنظام.

بلا مناسبة، سمحت قيادة حماس "الجديدة"، بفتح نيرانها ضد مصر، عبر أقلام كتبتها المرتبطين بالجماعة الإخوانية والمندوب القطري محمد العمادي، محاولين نقل المعركة المفترض انها مع دولة الكيان، الذي رفض استمرار وصول "المال السائب" الى خزينة حماس، الى معركة مع الشقيقة مصر، وبعناوين مختلفة، كمحاولة "جر شكل سياسي" معها، دون ان تذهب الى "جر شكل أمني" مع حكومة الإرهاب في تل أبيب، لأنه يدركون تماما، عدم القدرة على الذهاب لحرب تصعيدية جديدة، فذلك سيكون "غضبا ساطعا" على حماس أي كانت "الذرائع".

سماح قيادة حماس لكتبتها، بنقل البندقية من إطلاق نيرانها على العدو المحتل، الى الشقيقة مصر، عبر أشكال متعددة، وشعارات مختلفة، واستغلال بعض حق في سلوك "أمني" مصري، خاصة المعبر والسفر والطريق وما ينتجه من معاناة، لا ضرورة لها أبدا، ويجب أن تنتهي كي لا تستغل من "أعداء مصر"، يمثل مسارا خطرا تماما، خاصة مع ما يرافقه من تزوير كامل لبعض الحقيقة السياسية.

الغريب، ان تلك الحرب المتشعبة إعلاميا وسياسيا، جاءت بعد سماح مصر لعقد أول لقاء للمكتب السياسي المنتخب في القاهرة، كخطوة في طريق "حسن نوايا" وفتح صفحة جديدة في العلاقة، على أمل خدمة الوضع الميداني في قطاع غزة نحو الذهاب لإنهاء الانقسام.

تتعمد بعض أطراف حماس، أن تمنح إعلام محسوب على إيران وقطر، معلومات مخادعة تماما، ثم يتناقلها الإعلام العبري، صاحب المصلحة الأولى في نثر كل سموم يمكنها أن تزيد من الحالة "الانقسامية" و"التشكيك" في كل شيء، وذلك يساوي استمرار خدمة عناصر الانفصال الكياني، والذي يمثل الهدف المركزي لدولة العدو القومي.

لو حقا، مصر كما يحاول كتبة حماس وإعلاميها تسريب معلومات لصحف إيرانية الانتماء، وقطرية الولاء، لماذا لا تعلن قيادة الحركة الإسلاموية وقف الاتصالات مع القاهرة، وتعود الى راعيها الأول في الدوحة، بدلا من الذهاب لزرع "عداوة سياسية" مع الشقيقة مصر، أهل فلسطين لا يبحثون عنها، ونرى هل الذهاب لخدمة الهدف الإخواني بالعداء لمصر، سيخدم فلسطين أكثر، ام أنه سيجلب المصائب كما جلبها في كل مكان نبتت به...

تبرير "ضعف" المواجهة مع دولة الكيان في الوقت الراهن، خاصة بعد حرب كان يفترض لها أن تمثل معادلة تعزيز للفعل الوطني الكفاحي، لكن النتائج جاءت معاكسة تماما، فلا هدفها في القدس والشيخ جراح أنتج تغييرا، ولا جلبت "خيرا" لقطاع غزة، رغم انها كانت أيام عز شعبي، لو كانت ضمن سياق معادلة وطنية صادقة.

كي لا يدفع قطاع غزة مزيدا من مصائب بدأت في يونيو 2014، على قيادة حماس إعادة تصويب مسارها السياسي – الإعلامي، خدمة لفلسطين وليس خدمة لجماعة لن تجلب خيرا لقضية شعب بات مشروعه الوطني تحت خطر التهديد الوجودي، لصالح تهويد ينتشر دون فعل رادع.

ملاحظة: قيام دولة العدو القومي بإعدام شابين في الضفة خلال 24 ساعة، لا يجب أن ينتهي بنداء من حكومة الرئيس عباس تتهم حكومة "الثنائي والذنب" بالإرهاب...بدها "هزة رسن" بلاش تصيروا مسخرة اللي بيسوى واللي بيسواش!

تنويه خاص: حلوة هبة الغضب الفلسطينية ضد الخالي من الجين الوطني الإسلاموي منصور عباس...صحيح تأخرت والبعض كان مراهن أن يخدمه عند حكومة الإرهاب" لكنه خيب ضنهم...فهبوا غضبا...مع هيك شكرا بس كملوا..واعتبروه داعم للإرهاب اليهودي!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط