كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هجوم 7 أكتوبر وأد المقاومة المسلحة

هجوم 7 أكتوبر وأد المقاومة المسلحة

تاريخ النشر: 2025-11-27 | 13:37

قرار مجلس الأمن الخاص بغزة، القائم على الرؤية الأمريكية لوقف الحرب، وإعادة تأهيل الحياة في القطاع المدمر، وإعادة هيكلة النظام السياسي الفلسطيني وفق إصلاحات جوهرها أمني لإرضاء إسرائيل أكثر من إزالة أسباب قلقها الذي لا يتوقف، الأمر الذي يضع الكل الفلسطيني أمام مراجعات يجب أن تكون جذرية وواعية وحكيمة وعملية تضع صوب عينيها المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وهنا أقدم قراءة أولا حول خيار "المقاومة المسلحة"، ثم في مقال آخر "المفاوضات الثنائية".

هجوم السابع من أكتوبر وأد خيار المقاومة المسلحة بشكلها السابق الذي استثمرت فيه حركة حماس وحلفاؤها كل إمكانياتهم المادية والبشرية والمغامرة بها مرة واحدة، وحمل خطاب أهداف الهجوم خطة غير واقعية ودعوات غير مستجابة ومطالب حالمة، وفي الضفة الغربية المحتلة حصرت المعالجة الأمنية والاقتصادية فكرة المقاومة المسلحة المنظمة إلى أضيق الخيارات، في المقابل اعتبرت منظمة التحرير أن هذا الخيار شرعي لكل حركة تحرر في مواجهة الاحتلال، لكنه غير فعال حاليا فيما فشلت فصائل منظمة التحرير وفي مقدمتها حركة فتح في تفعيل خيار المقاومة الشعبية السلمية رغم إلحاح الرئيس الفلسطيني محمود عباس المتكرر على ضرورة تفعيله.

حركة حماس في الضفة بعد حرب غزة، وربما قبلها أخرجت خيار الكفاح المسلح من جدول أعمالها رغم حضورها الشعبي بين الشباب كما أثبت ذلك انتخابات مجالس الطلبة في عدة جامعات، ويبدو أنها قررت الحفاظ على خيار البقاء فقط إلى حين تغير الظروف خاصة وأنها تواجهه ملاحقة أمنية إسرائيلية لا تتوقف، ومراقبة حثيثة من السلطة الفلسطينية التي تخشى من مزاحمة سياسية أو شعبية أو سلطوية في ظل الخيارات المفتوحة لدولة الاحتلال خاصة تجاه الضفة الغربية، وعمل حكومات نتنياهو المكثف على إضعاف السلطة الفلسطينية على كافة المستويات والعمل على الحد من تأثيرها في حياة أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الفلسطينية.

كما أن تحول مجموعات عسكرية صغيرة في مخيمات الضفة الغربية إلى الصدام مع السلطة الفلسطينية، شجع الأجهزة الأمنية الفلسطينية على الاستنفار والدخول في مواجهة مع هذه المجموعات الصغيرة التي لا تحظى باحتضان شعبي، واخضاعها والحد من نشاطها خاصة أنها تعمل دون أفق سياسي واقعي قابل للتحقيق.

فكرة التجييش في العمل المسلح وتحويل المقاومة من مجموعات شعبية أو فصائلية عنقودية، إلى جيش شبه نظامي له مواقع معلومة وأنظمة تشغيلية ومالية وتراتبية عسكرية حقق لدولة الاحتلال فرصة لجر الفلسطينيين إلى الحلبة العسكرية وتصوير المواجهات أمام العالم كأنها قتال بين قوات مسلحة متكافئة خاصة مع تركيز الفصائل على سلاح الصواريخ التقليدية وغير الدقيقة، ذات التأثير الإعلامي الكبير والأثر العسكري الضعيف مما وفر ذرائع لأحد أكبر جيوش المنطقة لاستهداف قطاع غزة بقوة مدمرة وغاشمة.


إذن خيار المقاومة المسلحة المُنظمة خرج من دائرة الفعل على الأقل إلى مدى غير قريب، كما أن هذا الخيار فقد الحلفاء والممولين بعد كسر حزب الله وضرب إيران وإخراج سوريا من المحور السابق.

قد تبقى هناك حالات فردية تقوم بأعمال هجومية، لا يمكن الاستثمار فيها سياسيا وتصبح عبئا على حركة المواطنين في التنقل والسفر والمصالح التجارية والزراعية بين مدن الضفة وتزيد من تغول قوات الاحتلال ووحشية المستوطنين.

كل ما سبق أحدث تغيير في رمزية الكفاح المسلح، وصورة البندقية والملثم في وعي الفلسطينيين وضميرهم الجمعي، لأن مسار الانقسام الداخلي والصدام المسلح، وجلب الحروب المدمرة دفع المجتمع الفلسطيني إلى التفكير في جدوى المقاومة المسلحة التي يبدو أن الفصائل وفي مقدمتها حركة حماس باتت مستعدة على الأقل لإعادة النظر في هذا الخيار الذي "كانت" تعتبره خيار وحيد أوحد للتصدي لمشاريع الاحتلال على طريق الحرية والاستقلال.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط