كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هدايا "إعدام شيرين" بيد "الفاشية اليهودية"..هل تستكمل ام تغتال مرتين!

هدايا "إعدام شيرين" بيد "الفاشية اليهودية"..هل تستكمل ام تغتال مرتين!

تاريخ النشر: 2022-05-12 | 03:32

كتب حسن عصفور/ دون أن تفكر يوما بما كان..سجلت شيرين أبو عاقلة يوم 11 مايو 2022 باعتباره تاريخا فلسطينيا خاصا، يوم إعدامها بيد القوات الفاشية اليهودية، لن يتم مسحه من "الذاكرة الإنسانية" العالمية، ولعلها المرة الأولى منذ بدء العملية الروسية في حرب أوكرانيا، يصبح الخبر الأول في كل ما له صلة بعالم الأخبار فلسطينيا خالصا دون منافس.

منذ اغتيال الخالد ياسر عرفات بيد قتلة شيرين فاشيي العصر الحديث في دولة الكيان، لم يستحوذ خبرا فلسطينيا على الواجهة الإعلامية – السياسية وبشكل تعاطفي مطلق، دون التباس كما حدث مع "إعدام شيرين"، لم تبق مؤسسة أو كيان معلوم ودول تمثل الغالبية المطلقة من أعضاء المنظومة الدولية، دون أن تدين، تستنكر وتطالب بكشف الحقيقة، ما أجبر أمريكا بمؤسساتها المختلفة أن تدين القتل دون ان تدين القاتل، ودون غيرها حاولت ان تجد مسافة بين القتل والقاتل، كونها تعلم تماما أن العاطفة الإنسانية العالمية لا يمكن أن تقبل الصمت، فهربت الى تلاعب لغوي بعيدا عن الإجراء السياسي – القانوني.

"إعدام شيرين"، الحدث الذي هز البلادة الكونية تجاه الخبر الفلسطيني، والذي كاد ألا يكون له مكان، لولا بعض "نتوءات ساخنة" تسللت الى زوايا ضيقة في مواقع الخبر العام، وتلك الهدية الأولى الكبرى التي قدمتها "فقيدة فلسطين" لقضيتها، كأنها تواصل عملها دون رحيل.

"إعدام شيرين"، اجبر دولة الفصل العنصري، وجهازها الفاشي على التراجع عن القيام بعملية اقتحام جنين وارتكاب مجازر وتصفيات وإعدامات ميدانية، تستهدف من رفع قبضه رفضا للغزو والخنوع الذي سيطر على المشهد طويلا، فأمام جسد الراحلة توقفت دبابات العدو القومي، وتراجعت مكرهة ورعبا وكأن جسدها تحول "الى السد المانع" في طريق الإرهاب الجديد.

"إعدام شيرين"، فتح الباب واسعا لإحياء وتسريع التحقيق في جرائم الحرب التي ترتكبها الفاشية اليهودية وكيانها العنصري، بكل الأشكال الممكنة، بما فيها تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة، كما حدث مع اغتيال الراحل الكبير رفيق الحريري، لجنة يمكنها أن تمنح قوة مضافة للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية الكبرى.

"إعدام شيرين"، فتح الباب على ما سبق من جرائم حاولت أمريكا ودولة التطهير العرقي في تل أبيب الهروب منها والمخزن الأرشيفي مملوء بها، وألقت ضوءا عملوا كثيرا لئلا يشعل، فكان الحدث الذي لم يكن ضمن حسابهم.

"إعدام شيرين"، أربك "مؤقتا" مؤامرة الاغتيال التي خططتها "الفاشية اليهودية" ضد قيادات فلسطينية، داخل بقايا الوطن، وخاصة في قطاع غزة وخارجه، علها تعيد تركيب "المشهد القيادي الفلسطيني" وفقا لمخطط سياسي يرسم في دوائر الظلام.

"إعدام شيرين"، وضع دولة العدو في حالة من الارباك والتلعثم الإعلامي لم ينفعها كثيرا كل ما حاولت ان تفعله، نكرانا وتجاهلا للحقيقة فهزمت بها أسرع مما توقعت، وبدأت هزيمة روايتها من ذاتها بتخبط اتهام غيرها لتبدأ تتراجع خطوات غير منظمة.

"إعدام شيرين"، تحول الى حالة رمزية وطنية لتكون أول صحفية – صحفي فلسطيني يتم تشييعه في 4 مدن رئيسية، جنين، نابلس، رام الله والعاصمة المقدسة وطنيا ودينيا، وأول مراسم وداع رسمية بمشاركة رئيس السلطة وقادتها.

"إعدام شيرين"، حرك المشهد الوطني الفلسطيني تفاعلا ونشاطا تحت راية واحدة، فهزم جسدها "راية الجاهلية الحزبوية"، لصالح راية وطنها، التي احتلت سماء فلسطين وكل من خرج حاملا صورتها وبجانبه علم وطنها، وذلك مشهد غاب طويلا بعدما أنهكت "الجاهلية الفصائلية" الوعي العام، وشوهته الى حد القرف الوطني رغم كل نقاب حاولت قوى الجاهلية الاختباء تحته.

"إعدام شيرين"، منح الرسمية الفلسطينية ما لم تحسب له حسابا دون ان تصاب بأي خسارة ذاتية، لتقود هجوما سياسيا حقيقيا من أرض فلسطين الى كل مكان ممكن، وليصبح يوم 15 مايو 2022 "يوم نكبة سياسية" على دولة الفصل العنصري وطغمتها الفاشية...

"إعدام شيرين"، حدث لن يبق الحديث عنه كل الوقت بالتأكيد، ولكن لا يجب أن ينتهي اغتيالها بمرور الوقت، ويصبح ناسيا منسيا وخبرا في "الذاكرة الإنسانية"، يعاد بين حين وآخر.

"إعدام شيرين"، حدث ..خبر.. وقاطرة...فأي منها ستختار قيادة الرسمية الفلسطينية تفاعلا...؟

ملاحظة: انحطاط الجاهلية الفكرية وصل قمته بفضح ذاتهم في التعامل مع "إعدام شيرين"..جهلة  ينصبون ذاتهم حكاما لمن يجب أن يحاكمهم..هل عرفتم لما تحرص دولة العدو على وجودهم وتغذية انتشارهم بكل ما أتيح له من قدرات!

تنويه خاص: الوسام الأعلى الذي تنتظره "شيرين" من الرئيس عباس ليس نجمة وقلادة للصورة، بل وساما كفاحيا للتاريخ الوطني...!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط