كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"هدايا" المخابرات الأمريكية وحماس للرئيس عباس قبل لقاء ترامب!

"هدايا" المخابرات الأمريكية وحماس للرئيس عباس قبل لقاء ترامب!

تاريخ النشر: 2017-05-02 | 04:35

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن عدم "إهتمام الرئيس محمود عباس" بمبدأ"الشراكة الوطنية" قبل الذهاب الى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي ترامب يوم الأربعاء 3 مايو "أيار" 2017، فإن المخابرات المركزية الأمريكية "السي آي أيه"، وحركة حماس قدمتا له "هدايا سياسية" لم تكن ضمن حساباته الخاصة، في ذات اليوم، الأول من مايو..

ودون التوقف أيضا، امام "ملف الرئيس عباس" الذي سيقدمه للبيت الأبيض، كـ"عربون محبة وسلام"، ليفتح الباب واسعا لعودة "العشق التفاوضي الحرام" بينه وبين رأس الحكومة الارهابية في تل أبيب، فما نشر من حماس و"السي آي أيه"، يمكن اضافته لذلك الملف الذي بدأت بعضا عناوينه تتسرب عبر مصادر عدة، بأن هناك "تنازلات حقيقية" سيقدمها الرئيس عباس الى ترامب لترسيخ "صداقة خاصة" – نتمنى أن لا تكون صادقة رغم أن بعضها قاله الرئيس عباس خاصة ما أسماه "المقدسات اليهودية" في القدس، وموفقته الاشارة اليها في قرار اليونسكو الجديد..

المخابرات المركزية الأمريكية قدمت في وثيقة إعترافا سياسيا هو الأول من نوعه بالنسبة لأمريكا، حيث جاء في الوثيقة، التي تعود الى عام 1985 ونشرتها صحيفة "هآرتس" العبرية يوم 1 مايو 2017، أن "...المجموعات اليهودية المتطرفة قد تنفذ هجمات ارهابية ضد مسؤولين اسرائيليين لأجل المس وتخريب الاتفاق الذي سيتم التوصل اليه عبر المفاوضات".

هذا نص أمريكي مسجل قبل توقيع اتفاق أوسلو بما يقارب الثمان سنوات، وقبل تنفيذ عملية إغتيال رئيس وزراء اسرائيل اسحق رابين بعشر سنوات، بعد توقيعه اتفاق سلام مع الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات، والذي اغتالته ذات قوى الارهاب التي اغتالت رابين..

اعتراف أهم جهاز أمني أمريكي، وربما عالميا، بأن قوى الارهاب والاستيطان الاسرائيلية لن تسمح لقادة اسرائيل تنفيذ أي اتفاق سلام مع الطرف الفلسطيني، رسالة لا تحتاج لكثير من الشرح، وفقط يمكن للرئيس عباس أن يطلب من "أمين سره الخاص" صائب عريقات الاتصال بمقر المخابرات الأمريكية للحصول على نسخة رسمية منها لتقديمها للرئيس الأمريكي، الذي لا زال يجاهد أن يعرف أسماء بلدان المنطقة، وإن عجز بالحصول عليها يقدم لها "الوثيقة المنشورة بالصحيفة بلغتين عبري وإنجليزي"..

الأهمية السياسية للوثيقة المخابراتية في أنها حددت أسس ومفاهيم قوى الاستيطان والتطرف والارهاب اليهودي في اسرائيل، وبأنها من يشكل "العقبة الحقيقية أمام السلام"، اي سلام كان ما لم يكن معتمدا من مجلس المستوطنات..وهؤلاء الآن هم من يقود دولة الكيان..ولأن نتنياهو وفريقه لا يقيمون وزنا لتصريحات فرقة "فتح أبواب جنهم" على تل أبيب، أعلن قبل وصول عباس الى واشنطن عن إقامة 35 ألأف وحدة استيطانية فوق أرض مطار قلنديا، والتي تجاهلتها مركزية فتح لسبب غير مفهوم وغير مبرر سوى أن حربها على قطاع غزة أصابها بحول سياسي شامل..

أما الهدية القيمة الأخرى، للرئيس عباس فكانت "وثيقة حماس الجديدة"، والتي أعلنتها في مظهر "استعراضي فريد وغريب"، حاول خلالها خالد مشعل أن يشرح المكتوب باعتباره "طلاسم سياسية فكرية تحتاج مترجم اسلاموي"، رغم ان طالب ثانوية غير ذكي يمكن أن يقرأ رسائل حماس بأكثر سهولة مما قرأها مشعل..

"وثيقة حماس الجديدة"، يستطيع الرئيس عباس أن يلخصها بفقرتين لا ثالث لهما، أن حماس تخلت عن برنامجها بتدمير "الكيان الصهيوني"، وانها مستعدة للتفاوض معه من أجل مسار سياسي يقود الى دولة فلسطينية في حدود 1967، وهي عمليا تفوض "القيادة الفلسطينية" بفتح باب التفاوض لإقامتها..

ودون ذلك فلا ضرورة للحديث عنه كونه "مصدات رياح" لا أكثر، تماثل ما قيل عام 1973 – 74 لوصف البرنامج المرحلي لإقامة "السلطة النفاثة"..

ومن الممكن أن يقرأ الرئيس عباس موافقة حماس على التفاوض تكليف له باعتباره رئيس منظمة التحرير "الإطار الوطني" الذي تعترف به، ولذا يمكن لعباس أن يطمئن ترامب على مستقبل "المفاوضات القادمة"، قد تشمل ممثلين لحماس الى جانب "الثالوث العباسي" عريقات، فرج و مصطفى، فيرافقهم مثلا الزهار بحكم "خبرته التفاوضية القديمة" مع"الادراة المدنية" لجيش الاحتلال في مراحل تشكيل حماس الأولى..

"هدايا سياسية قيمة جدا"..فهل يستثمرها الرئيس عباس، ام له "حسبته الخاصة" التي لا تقيم وزنا لأي من قضايا خارج "نصه المكتوب" الذي قدم بعناصره الأساسية لفريق ترامب قبل وصوله عبر "الثالوث العباسي"..

أوراق علها تقدم "فائدة" لو استغلها عباس..وحتما لن تكون خسارة تحت أي ظرف كان فوق ما هي الخسائر التي باتت بلا عدد!

ملاحظة: بصراحة أهم لقطات مؤتمر خالد مشعل للاعلان عن "ولادة وثيقة حماس" كان الطفل الذي جلس في حضن يحيى السنوار قائد حماس العام في قطاع غزة – ابنه كان فرحا بالمشهد أكثر من الوجوه الواجمة حوله!

تنويه خاص: ما ذكر مرورا لوثيقة حماس لا يستبدل القراءة الهادئة، ومع هيك الحديث عن استغراق صياغتها اربع سنوات ونقاش مع "خبراء قانون دوليين" مثير للإستهجان حيث اللغة تفوق كثيرا على المواقف!

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط