كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هدايا حكومة بينيت التي يحرقها الانقسام وارتعاش" الرئاسة الفلسطينية!

هدايا حكومة بينيت التي يحرقها الانقسام وارتعاش" الرئاسة الفلسطينية!

تاريخ النشر: 2022-06-14 | 03:40

كتب حسن عصفور/ ربما لم تمنح حكومة إسرائيلية "هدايا سياسية" في وقت قصير كما قدمتها "حكومة الثلاثي ونصف"، كان بالإمكان ان تعيد الاعتبار الشمولي للحضور الفلسطيني في المشهد العام، وتعمل على محاصرة دولة الفاشية الجديدة حصارا كان له أن يعيد رسم الخريطة الإقليمية.

ودون العودة لتفاصيل أحداث سابقة، جاء تصريح نائب وزير في الطغمة الفاشية الحاكمة "كاهانا"، ليقدم قوة دفع سياسية كبيرة للرسمية الفلسطينية، عندما قال "لو كان بإمكاني الضغط على زر وإرسال جميع العرب إلى سويسرا، فسوف أضغط..." وكي لا يتم تفسير خاطئ هذا نصه باللغة الإنجليزية: (Deputy Minister Kahana in the documentation: If I could push a button and hide the Arabs on express trains to Switzerland, I would press - we were probably meant to exist here in some way).

تصريح يحمل كامل أركان العنصرية، ونموذج مكتمل لنظرية التطهير العرقي، لا يجب أن يمر مرورا وكأنه كلام وينتهي الأمر، فهو عنصر مركزي من التحالف الحاكم، وليس جزءا من المعارضة اليهودية، التي في غالبها عنصرية وفاشية تتنامى بقوة في السيطرة على المشهد الشامل بدولة الكيان.

تصريح كاهانا رسالة مباشرة الى الرئاسة الفلسطينية و"تنفيذية منظمة التحرير" للرد المباشر على ما ورد به، عنصرية وتطهير عرقي، باتخاذ خطوة عملية واحدة، قبل الذهاب لأخرى وفقا لمسلكية حكومة الإرهاب في المرحلة المقبلة، وهي سحب "الاعتراف المتبادل" دون انتظار لدراسة أو بحث أو تهديد، أو شكوى لأمريكا وبعض دموع تتحدث لو كان هناك عقاب لما حدث، رغم ان العقاب يجب أن يبدأ فلسطيني.

الرد المباشر على تصريح كاهانا بالتطهير العرقي للشعب الفلسطيني، لا يرد عليه بتعبير نحن ملح الأرض وهنا باقون فحسب، رغم القيمة الثقافية لتلك المفاهيم، ولكن الصفعة يجب أن تصل الى تلك الحكومة، والتي هي بالأصل تحتقر الرسمية الفلسطينية، وتلك مسألة لم تعد مجهولة ولا سرية، فقد أعلنها راسها الفاشي المتلعثم بينيت، والراقص السياسي الجديد لابيد.

وكي لا ينتظر البعض اعتذارا قد يأتي تحت "ضغط ما" لامتصاص غضب ما، فتلك الأقوال هي الثقافة الحقيقية لغالبية مكونات دولة الفصل العنصري، لا يتعاملون مع الفلسطيني شريكا وجارا، بل خادما وتابعا لو سمح له البقاء.

الرئيس عباس، لو مرت تلك التصريحات دون رد سياسي فاعل يعيد الاعتبار لما كان يوما "هيبة القيادة السياسية"، التي تمنح الشعب طاقة فعل ومواجهة، فسيكون مردودها السياسي طاقة لكل "أعداء منظمة التحرير" والقضية الفلسطينية، ويصبح النهش بها "مشروعا" لكل قزم سياسي وعنصري ومنتظر الوراثة التي يعتقد أنها توشك أن تصل اليه مكافأة سياسية، بعد "الخدمات الاستراتيجية" التي قدمها للعدو القومي.

تصريحات الفاشي العنصري الصغير كاهانا، لا يجب ان تمر بتصريح بليد، أو تغريدة تائهة المسار، بل بخطوة تؤكد أن لهذا الشعب درع يحمي حقوقه، وأن الظن بأن أظافره تقلمت بفضل هدايا الانقسام، فهو مخطئ، ولذا الرد الأولي يجب أن يمر عبر بوابة تعليق الاعتراف وخطوات تفصيلية لتعزيز مكانة الدولة على حساب السلطة، التي انتهى أجلها منذ زمن بعيد، وعمليا منذ 2012.

مرور تصريح الفاشي – العنصري مرورا عابرا يصبح عامل تحفيز لتسريع عملية الاستبدال التي تجري على قدم وساق في المطبخ الأمريكي – الإسرائيلي بمساعدة خادم من بني جلدتنا.

فرصة تاريخية منحها الفاشي – العنصري للرسمية الفلسطينية لتكسر "قيد الخوف" الذي طال أمده، وأصبح يمثل "قيدا" على المواجهة الشاملة، وسمح لمن يمثلون سرطان سياسي في جسد القضية الوطنية العمل بقوة لإكمال "التدميرية الكيانية"، التي زرع الخالد حجر أساسها الأول يوم 4 مايو 1994، قبل أن تبدأ "الردة الوطنية" لهدمها يوم 14 يونيو 2007.

تخيلوا فقط أنتم، لو قال أحد أعضاء قادة فتح وليس تنفيذية المنظمة، على اليهود القادمين ان يعودوا الى حيث أتوا، ما هو رد فعل حكومة الطغمة الفاشية في تل أبيب وراعيها الأمريكاني..قارنوا وعليه قرروا لو لديكم قدرة القرار الوطني.

سحب "الاعتراف المتبادل" سيكون صفعة مركبة التأثير والهدف..فرصة منحها فاشي صغير لا يجب ان تذهب مع رذاذ الكلام.

ملاحظة: لماذا تصر "فصائل غزة" أن تمارس دور الوصي على الحركة الوطنية..هل تعتقد أن حكم حماس الإخواني الانفصالي قاعدة انطلاق لتمرير وصايتها..بجد غريب، خاصة أنكم خدمتكم عدو الشعب بما قلتم يوم 29 مايو ومسيرة الأعلام..حاولوا تتعلموا الصمت فهو لكم "فضيلة وطنية".

تنويه خاص: "واشنطن بوست" نشرت تحقيق جديد عن اغتيال شيرين، دققت أكثر من 60 مقطع فيديو ومشاركات وصورة، وتفحصت المنطقة مرتين وأجرت تحليلات صوتية لأصوات إطلاق النار..لتقرر أن القاتل جندي من جيش المحتلين..طيب ممكن ترسله "الرسمية" الى بلينكن.. بلكن يخرس ويبطل يقول تحقيق شفاف..هاي تحقيق أمريكاني خص نص يا برام!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط