كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"هدايا حماس السياسية" للغرب...تغيير ام إغراء!

"هدايا حماس السياسية" للغرب...تغيير ام إغراء!

تاريخ النشر: 2019-07-21 | 03:06

كتب حسن عصفور/ يبدو ان "حماس"، بدأت رحلة جديدة لتقديم الحركة بثوب سياسي، ليس هو ثوبها القديم، فخلال شهر زمني، أعلنت، وعلى لسان رئيس مكتبها السياسي، إسماعيل هنية، مواقف يمكن وصفها بـ "الانقلابية" وفقا للميثاق والبرنامج المعلن.

هنية، وفي لقاءين مع صحفيين أجانب، أحدهما في قطاع غزة يوم 20 يونيو 2019، وآخر يوم 20 يوليو 2019، أعلن أن حركة حماس على استعداد الاعتراف ببرنامج مرحلي يستند الى إقامة دولة فلسطينية بحدود عام 1967، وأن "المقاومة الشعبية والسلمية" هي الخيار الرئيسي والمقاومة المسلحة باتت "إمكانية"، الى جانب أن الحركة ليست ضد المفاوضات مع إسرائيل ولا تجرمها أو تحرمها، ولكن بشكل غير مباشر.

وبعيدا، عن قصة أنها حركة تؤمن بـ "التعددية" و "تقبل الآخر" التي هي عبارات ديكوريه لا أكثر، فواقع الحال لا يمت لذلك بصلة، فالجوهري هنا، المواقف السياسية "الانقلابية"، شكلا ومضمونا.

من حيث الشكل، اختيار الاعلام "الأجنبي" لتقديم "حماس الجديدة الواقعية" ليس مصادفة أبدا، بل هو جزء من رسالة من الحركة الى "الغرب"، على أمل "تصويب" رؤيته" لها، ووقف حركة وضعها على قوائم "الإرهاب" التي تتزايد بضغط أمريكي وإسرائيلي، وحركة يهودية عالمية، خاصة بعد تصريحات أحد قياديها البارزين فتحي حماد، ذات البعد العنصري، خاصة ما يتصل بقتل اليهودي بصفته، رغم محاولة "التصويب" اللاحقة، والتي لم تحدث أثرا جديا.

مخاطبة "الأجانب" بمواقف "واقعية" والافتراق عن اللغة السياسية المتطرفة، والتخلي لأول مرة عن أن "العمل العسكري – المقاومة المسلحة" كشكل مركزي في أشكال النضال، لهي رسالة تستوجب الاهتمام الكبير، خاصة مع اقترانها بالحديث عن المفاوضات، ودولة ضمن برنامج مرحلي في حدود 1967.

بالتأكيد كان لهذه المواقف أن تخدم الحركة الوطنية الفلسطينية عامة، وحماس خاصة، لو انها كانت منذ زمن، في ظل مرحلة الزعيم الخالد المؤسس ياسر عرفات، مع بدايات تأسيس أول سلطة كيانية فلسطينية في التاريخ، بدلا من استخدامها إقليميا في حينه، كأداة هدم للمشروع الكياني الفلسطيني.
ولكن، أن تأتي الى الواقعية السياسية خيرا من البقاء ضمن فريق "عنزة ولو طارت"، ومع الأهمية السياسية الكبرى لهذا الانقلاب الحمساوي، هل يمثل ذلك تطورا حقيقيا، سيكون الأساس لبرنامج الحركة وميثاقها ام هي مواقف للاستخدام السياسي، في ظل "ازمة خاصة" متعددة الرؤوس تحاصرها.

لو ان المسألة جزء من حركة تطوير جوهرية للحركة، على طريق التخلص من "ثوبها القديم الإسلاموي"، والاقتراب أكثر لتكون حركة وطنية فلسطينية برنامج واقعي يزيل كل ترسبات "التطرف: فنحن امام حالة سيكون لها أثر كبير على المشهد السياسي الفلسطيني.

 ولكن ذلك يتطلب ان تصبح "وثيقة سياسية" برنامجيه تقدم الى أهل فلسطين، وليس مواقف صحافية للأجانب، يمكن لأي من قيادات حماس، ان يعتبرها رأي خاص برئيس الحركة، تناقض الميثاق، لو كان الهدف تغييرا يخدم الحركة الوطنية الفلسطينية ويعزز مكانتها اقليميا ودوليا.

بالتأكيد لا يجب أن تتجاهل قيادة حماس، ان تتقدم باعتذار وطني الى الشهيد ياسر عرفات وتعترف بأخطائها التي قامت بها، خلال مرحلة تأسيس السلطة الوطنية، ما أدى لاستغلال مواقفها بشكل أضر بالمسار الوطني، وهذه مسالة ستعكس حقيقة التغيير الجاد.

أما، ان تستمر في إطلاق التصريحات "الواقعية" عبر الصحافة الأجنبية، دون ترسيخها كرؤية متكاملة، فنحن أمام "حركة إغراء سياسي" بأن حماس على استعداد لأن تكون "شريكا" في العملية السياسية القادمة لو طلب منها ذلك.

ولن تكون حماس بريئة من تهمة التعامل "غير المباشر" للتساوق مع الخطة الأمريكية المعروفة بـ "صفقة ترامب"، ما لم تصبح رؤية سياسية شاملة تتقدم بها للشعب الفلسطيني، وفي سياق برنامج شامل يتضمن الموقف من "منظمة التحرير"، وقرار الأمم المتحدة الخاص بدولة فلسطين 19/67 عام 2012، وإعلان الدولة ضمن انهاء المرحلة الانتقالية، وآلية العلاقات الوطنية بعيدا عن اللغة الانشائية السائدة.

حماس، تبقى متهمة سياسيا، الى حين تقديم براءتها ضمن برنامج ورؤية سياسية متكاملة تطرح للشعب الفلسطيني وليس للأجنبي أي كانت جنسيته!

ملاحظة: رسالة مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف، حول عقاب سلطة رام الله لأهل قطاع غزة، تكشف أن هدفها ليس حصار حماس كما يدعي مسؤوليها، بل تركيع الناس لغاية في نفس عباس...ونيالك يا كوشنير!

تنويه خاص: لماذا لا تخرج فتح (عباس) وحماس لشرح تطورات قرار وزير العمل ضد العمالة الفلسطينية في لبنان...الحديث عن القرار بيد الحريري ليس جوابا...الناس بدها عنب مش برم لحسابات حزبية!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط