كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

" هدايا" نتنياهو الى الرئيس عباس

" هدايا" نتنياهو الى الرئيس عباس

تاريخ النشر: 2016-09-01 | 05:16

كتب حسن عصفور/ دون أي تلوين للمشهد السياسي الفلسطيني العام، يبدو حالكا في سواده، وواهنا الى درجة الهشاش، سريع الكسر، في ظل تفاقم " الانقسام الوطني" وإضافة " الانقسام الإجتماعي" على ضوء فتح الباب من أوسع أبوابه لعودة القبلية الإجتماعية والسياسية، في أبشع مظاهرها تسابقا للفوز بمقعد بلدي دون أي حسبة وطنية. 

لكن ذلك السواد السياسي العام، ينكسر بشهاب ضوء سياسي قادم عبر البوابة الإحتلالية، من حيث لا يتوقع أي من أطراف المعادلة المتصارعة، او المنقسمة، حركة يمكنها ان تعيد كل الضوء للمشهد الفلسطيني، لو أراد الرئيس محمود عباس ذلك.

هذه ليس "أحجية سياسية" تبحث فك طلاسمها، بل هي حقيقة سياسية تحتاج من يترجمها فعلا وعملا وتحركا بقوة الحق الوطني، بعيدا عن "حسابات خاصة مقيدة بمخاوف ذاتية مغلفة بمصلحة شعبية".

 ودون العودة لفتح ملف جرائم دولة الكيان من الفها الى يائها، نتوقف أمام ظواهر محددة في الأسابيع الأخيرة تمثل قاطرة لتفجير ثورة سياسية، واعلان الانطلاقة المعاصرة للفعل الكفاحي الفلسطيني، ما يمكنه قلب كل المعادلة من مشهد ظلامي عام الى واقع به حالة إشراق تعيد الاعتبار للفلسطيني ممثلا وأهدافا.

  وابرز ما قدمته دولة الكيان وحكومتها برئاسة نتنياهو من "هدايا سياسية" تمثلت في : 

*" خطة ليبرمان" المعروفة اعلاميا بخطة " العصا والجزرة"، وما تم إعلانه ان مجلس الأمن الاسرائيلي المصغر سيضعها على طاولة البحث، وهي الخطة التي أعلنت أنها تبحث "خلق جسم تمثيلي بديل مواز " للسلطة - المنظمة، بما هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب ، وهو ما يعني ان دولة الكيان الاحتلالي تعلن رسميا إلغاء " الممثلية  الشرعية الوطنية فلسطينية" بكل مظاهرها، مع الإعلان الصريح السعي لخلق " شرعية موازية بديلة" مع فراغ في رأسها. 

*"تصريحات مكتب نتنياهو الرسمية" ردا على تقرير ممثل الأمم المتحدة لعملية السلام ملادينوف حول الاستيطان والمستوطنين، والتي اعلن فيها نتنياهو، أن الضفة الغربية أصبحت، عمليا حيث تمكن الاستيطان منها، " يهودا والسامرة" وأن كل مستوطن هناك عاد الى " دياره منفذا حق العودة للرابط التاريخي" فيها، وكل دعوة لا تعترف بذلك هي عملا " عدوانيا عنصريا" وجريمة " تطهير عرقية". 

نتنياهو لم يتحدث عن "مستوطنات" كما يعتقد البعض الفلسطيني، بل عن كل الفعل الاستيطاني في الضفة والقدس، وهو هنا يكمل خطة ليبرمان العاملة لإنهاء التمثيل الشرعي الوطني، بإلغاء القاعدة الوطنية للكيانية الفلسطينية ورميها نحو قطاع غزة، الخالي من المستوطنات، و"جيوب مكانية في بقايا الضفة" يمكنها ان تختار التسمية التي تريد تعبيرا عنها، حما ذاتيا محددا.

   حكومة نتنياهو خلال اقل من أسبوعين ألغت التمثيل وألغت الكيان، وهذه الأفعال تحديدا يمكن ان تصبح معولا خاصا لإعادة حضور الفعل الفلسطيني، وخلق الجدار الحامي للتمثيل والكيان. 

لم يعد يكفي إطلاقا إصدار بيان خجول، عمليا معيب، ردا على مخطط الاحتلال، بل وجب حتما من الرئيس عباس اللجوء الى السلاح السري الذي تم تخزينه في مقر المقاطعة - بيت الرئيس السياسي- :

* اعلان الرئيس رسميا تنفيذ قرار الأمم المتحدة  رقم 19/67 لعام 2012، الذي منح فلسطين دولة عضو مراقب في المنظمة الدولية، بما يكرس دولة فلسطين قانونا وسياسة، ويحيل الوضع للضفة والقدس من "أراض محتلة" باتت تعتبرها دولة الكيان "متنازع عليها" الى "ارض دولة فلسطين"، وهو ما سيخلق حالة قانونية جديدة من ارض محتلة الى دولة محتلة، أقله شمالها في الضفة والقدس.

* اعلان فك الارتباط كليا بدولة الكيان، وفقا لما كان منذ العام 1993، واعتبار أن منتجات اتفاق أوسلو انتهت، ودخلت في مرحلة جديدة بقرار الأمم المتحدة أعلاه.

* سحب الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير ودولة الكيان وتعليقه كي يصبح اعترافا متبادلا بين دولة فلسطين ودولة الكيان. 

* طلب الرئيس عباس العمل على اصدار كل الوثائق الرسمية الخاصة بدولة فلسطين، باعتبارها "دولة كل الفلسطينين داخل الوطن وخارجه".

وهنا يمكن للرئيس عباس ان يستغل خطابه القادم في الجمعية العامة للامم المتحدة ومنبرها، لإعلان ذلك، في ذكرى مرور اربع سنوات على قرار الاعتراف بدولة فلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة.

تلك هي عناصر واجبة لكسر "الظلامية السياسية" التي يريد الخائفون المرتعشون أن تتجسد واقعا انهزاميا يصل بالقضية الوطنية الى نهاية مرحلة تاريخية، وفتح باب تهويد غالبية الوطن الفلسطيني.

هل يفعلها الرئيس خدمة لشعبه وتاريخه ومستقبله، ليصبح المنقذ الوطني، ام يتجاهل ذلك ويعيش منتظرا لمصير لم يعد مجهولا وفقا للمعلن من دولة الكيان. تلك هي المعركة - الخيار .. ولا غيرها!

 ملاحظة: هل ينتصر القضاء الفلسطيني للوطنية وحماية المشروع العام ويبطل مفعول قاطرة خلق البديل بإلغاء الانتخابات الكارثية، ذلك بات الأمل الأخير.

تنويه خاص: كل الاستغراب لإصرار قادة حماس الرغي بأنهم لن يعترفوا بدولة الكيان، يا سادة كلامكم هذا الآن هو رسالة الى دولة الكيان أنكم البديل للممثل الوطني لكن " دون نجاسة الاعتراف" .. انتبهوا وبلاش عك وتخريف سياسي، فلا اعتراف بين فصيل مهما على شانه وكيان دولة..!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط