كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هدف إسرائيل من مسيرة الأعلام، وكيف ستؤول الأمور ؟

هدف إسرائيل من مسيرة الأعلام، وكيف ستؤول الأمور ؟

تاريخ النشر: 2022-05-28 | 15:43

لا شك أن مسيرة الأعلام اليهودية في القدس وفي المسجد الأقصى تكتسي دلالات دينية وسياسية خطيرة تمس هوية ووجود المسجد الأقصى كمكان عبادة للمسلمين وحمايته والدفاع عنه واجب على كل المسلمين، إلا أنه بالنسبة للفلسطينيين فللقدس والأقصى بعداً وطنياً والفلسطينيون لم ولن يقصروا في الدفاع عن بلدهم وعن القدس والأقصى وهم لن يتوقفوا عن القيام بهذا الواجب مهما كانت التضحيات.

لكن دعونا نفكر ونتحدث بصراحة، أليست مسيرة الأعلام متواصلة منذ 1968؟ صحيح أن عدد المشاركين فيها يتضاعف كل عام كما أصبحت خلال السنتين الأخيرتين تتم برعاية وتحريض رسمي من الحكومة، ولكن  احتلال القدس ثم الإعلان عنه عاصمة موحدة لدولة الكيان وقيام الولايات المتحدة بنقل سفارتها في القدس لا يقل خطورة عن مسيرة الأعلام، كما أن الاستمرار في المشاريع الاستيطانية وآخرها موافقة حكومة الاحتلال على بناء أربعة آلاف وحدة استيطانية جديدة لا يقل خطورة عن مسيرة الأعلام، ومواصلة سياسة الاقتحامات لمدن ومخيمات الضفة واغتيال المواطنين حتى النساء والأطفال لا يقل خطورة عن مسيرة الأعلام، فهل نجحت إسرائيل بالفعل في تحويل الصراع إلى صراع ديني وإخفاء أصل وجوهر المشكلة وهو الاحتلال؟.

نتفهم تهديد فصائل المقاومة ووعيدها للاحتلال إن مرت مسيرة الأعلام كما هو مخطط لها، ولكن ماذا لو تم تغيير طفيف على المسيرة فهل هذا سيعتبر انتصاراً للمقاومة وهزيمة لإسرائيل؟ بل حتى إن مرت المسيرة كما هو مخطط لها فماذا سيكون رد  فعل المقاومة أكثر مما جرى في معركة (سيف القدس) والكل لمس على الأرض وواقعياً نتائج تلك المعركة؟.

أما بالنسية لتهديد ووعيد محور المقاومة فهو مجرد لغو، فإيران العاجزة  عن الرد على إسرائيل التي اغتالت قيادات إيرانية كبيرة لن تتحرك لنصرة الأقصى، وسوريا التي تتعرض لهجمات إسرائيلية متكررة دون رد وتتعرض لاحتلال تركي لن تتحرك لنصرة القدس والأقصى، وحزب الله المتورط في الحالة اللبنانية الداخلية لن يتحرك عسكرياً لنصرة القدس والأقصى، أليس هذا هو محور المقاومة؟ أما من يضيف تركيا وقطر لمحور المقاومة فهذه مهزلة وتضليل؟

لا  نقلل من شأن المقاومة العسكرية الفلسطينية في قطاع غزة ولا في غيرتهم الوطنية ورغبتهم في عمل شيء لنصرة الأقصى إلا أن حصر الصراع والمواجهة في حرب صواريخ في صالح العدو الذي يملك قدرات تدميرية هائلة ولا يردعه رادع أخلاقي ولا الشرعية الدولية، كما لا نشكك في مصداقية أطراف محور المقاومة، ولكن حصر الصراع في البعدين الديني والعسكري سيخدم العدو الصهيوني أكثر مما سيخدم القدس والأقصى والقضية الوطنية برمتها لأن العدو يملك القدرة السياسية والإمكانيات العسكرية على توظيف هذين البعدين لصالحه أكبر بكثير من قدرة الفلسطينيين المنقسمين على أنفسهم ومن قدرة عالم عربي وإسلامي منقسم أيضاً لمحاور وغالبية دوله لها علاقة بإسرائيل بل تعززت هذه العلاقة بعد الإعلان رسمياً أن القدس عاصمة لإسرائيل ونقل واشنطن سفارتها إلى القدس.

المقاومة ستتحدث عن انتصار سواء حدثت مواجهة عسكرية على حدود غزة أو بدونها حيث ستقول إن إسرائيل غيرت في مخطط المسيرة خوفاً من صواريخ المقاومة، وفي حقيقة الأمر فإن إسرائيل لا تخشى صواريخ المقاومة في غزة ولا محور المقاومة كله بل كل خشيتها من المرابطين المعتصمين في الأقصى وجموع الشعب التي تدفقت نحو القدس والأقصى وإن كان هناك من انتصار فهو لأهل القدس وشعبنا في داخل مناطق 48 ومن الضفة الذين استطاعوا الوصول للأقصى .

هناك هدف آخر تسعى إليه دولة الاحتلال من مسيرة الأعلام واستمرار محاولات اقتحام المسجد الأقصى وهو التسلل لعقل المواطنين الفلسطينيين والعرب وكي وعيهم  بجعل مشهد مسيرات الأعلام  واقتحام الأقصى ومنظر المستوطنين بداخله مشهداً عادياً ، ومع كل مسيرة أعلام واقتحام تسجل إسرائيل نقطة لصالحها حتى وإن بدت أحياناً أنها تراجعت نتيجة الضغوط والوساطات الدولية.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط