كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هدف تحرير فلسطين في مواجهة تعنت الكيان

هدف تحرير فلسطين في مواجهة تعنت الكيان

تاريخ النشر: 2022-10-05 | 13:59

تراجع للأسف هدف تحرير فلسطين ولم يعد يذكر الآن في الخطاب السياسي العربي المتعلق بالقضية الفلسطينية وذلك بسبب نهج التسوية السياسية الذي بدأ بعد هزيمة يونيو حزيران 67 وتم تعميقه بشكل أكبر بعد حرب أكتوبر عام 73 بالمراهنة على الدور السياسي الأمريكي (99% من الحل بيد امريكا) وقد استبدل هدف تحرير فلسطين عند ذلك بشعار سياسي طرحته الشقيقة مصر وهو إزالة آثار العدوان الذي نتج عن حرب الأيام الستة باحتلال الكيان الصهيوني الأراضي العربية في سيناء والضفة الغربية وقطاع غزة والجولان وعلى أرضية هذا الشعار تم إقرار البرنامج المرحلي من قبل المجلس الوطني الفلسطيني في دورته التي عقدها في القاهرة عام 73 على أساس دولة فلسطينية على حدود 67 وهو المعروف باسم حل الدولتين الذي ما زال يحظى بإجماع دولي لكنه قد وصل الآن إلى تعثر دائم رغم مضي أعوام طويلة على إبرام اتفاقية اوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة الكيان الصهيوني ويرجع سبب هذا التعثر بشكل اساسي إلى تعنت الكيان الصهيوني وعدم استعداده لدفع استحقاقات السلام العادل وكذلك الانحياز الأمريكي المتواصل الذي وصل اخيرا إلى درجة التخلي عنه من قبل إدارة ترامب وقد تم تطبيق ذلك عمليا بالاعتراف بالقدس عاصمة موحدة للكيان الصهيوني ونقل السفارة الأمريكية اليها وكذلك في موضوع اللاجئين مطالبة واشنطن الأمم المتحدة بصياغة تعريف جديد للاجىء الفلسطيني في محاولة تامرية لإسقاط حق العودة عن ملايين من الذين شردوا من ديارهم بسبب الاعتداءات والجرائم البشعة التي ارتكبتها العصابات الصهيونية المسلحة . هكذا لم يعد خيارا للشعب الفلسطيني سوى اعادة الاعتبار لهدف تحرير فلسطين من البحر إلى النهر بالقضاء على دولة الكيان الصهيوني العنصري التي قامت على أنقاض شعبنا الفلسطيني وهي الدولة العنصرية الوحيدة في الشرق الأوسط بل وفي القارة الآسيوية وهي دولة شبيهة بنظام الابرتهايد العنصري الذي كان سائدا في دولة جنوب افريقيا قبل أن يستطيع حزب المؤتمر الوطني الأفريقي بقيادة نلسون مانديلا من القضاء عليه .. هدف تحرير فلسطين الذي كانت مفرداته سائدة في الخطاب السياسي العربي في فترة المد القومي في الخمسيات والستينات والذي كان له التفافه الجماهيري العربي العريض بل كان يشكل مجرد التصريح بالخروج عنه جريمة وطنية وقومية تقابل باستهجان و بسخط النخب السياسية والثقافية العربية كلها وهو الشيء الذي حدث للرئيس التونسي الأسبق الحبيب بورقيبة حين دعا في زيارة له للأردن قبل احتلال الضفة الغربية إلى الاعتراف بقرار التقسيم الصادر عن الجمعية العمومية للامم المتحدة والتخلي عن شعار تحرير فلسطين. ان هدف تحرير فلسطين مقابل التعنت والصلف الإسرائيلي والانحياز الأمريكي السافر عليه أن يعود الآن في اوساط الحياة السياسية العربية خاصة في أجهزة الإعلام العربية الوطنية و القومية والتقدمية بشكل عام لأن غيابه عن هذه الأجهزة التي لها تأثيرها على مزاجية الجماهير قد أباح لقوى الرجعية العربية العميلة بأن تجاهر في إجراءاتها التطبيعية مع الكيان الصهيوني الغاصب بعد أن كانت تمارس هذه الإجراءات بشكل سري خشية من رفض الشعوب العربية التي ما زالت ثابته في مواقفها السياسية من عدم الاعتراف بالكيان الصهيوني ..هدف تحرير فلسطين من البحر إلى النهر سيبقى هو الهدف الصحيح الناظم الذي يجب إعادة الاعتبار إليه والتمسك به رغم الصعوبات التي تعوقه بسبب التأثير الذي أحدثه تيار الواقعية السياسية في العقلية السياسية العربية والذي جعله يبرر التنازل في التعاطي مع قضايا الصراع العربي الصهيوني بحجة الخلل الحاصل في موازين القوى بين الكيان الصهيوني التي تربطه بالامبريالية الأمريكية تحالف استراتيجي وبين قوى الحركة الوطنية الفلسطينية وقوى التحرر العربية أنظمة سياسية وأحزاب وحركات وطنية تقدمية ..هكذا فان هدف تحرير فلسطين هو الأسلوب الوحيد الذي سيبقى دوما محركا للنضال الوطني الفلسطيني في سعيه لتحقيق مطلب الاستقلال الوطني لأن كل التسويات المطروحة الآن للقضية الفلسطينية باستثناء الحل الديموقراطي القائم على أساس مشروع الدولة الواحدة سوف لن تعيد الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني لانها تسويات ناقصة لن تفلح في حل القضايا الجوهرية للصراع العربي الصهيوني كقضيتي القدس واللاجئين ولن تستطيع ايضا أن تحل المسألة اليهودية التي صدرها الغرب الاستعماري للوطن العربي بهدف التخلص منها .

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط