كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هدم المنازل في القدس..معاناة مركّبة بين "التصريح والغرامات"!!

هدم المنازل في القدس..معاناة مركّبة بين "التصريح والغرامات"!!

تاريخ النشر: 2025-01-11 | 14:33

لا يخلو يوما من الأيام من أخبار هدم منازل الفلسطينيين في القدس الشرقية، على أيدي القوات الإسرائيلية، فهناك عدد ليس بالقليل من الفلسطينيين يتعرض لبيئة قسرية تنطوي على خطر الترحيل القسري بسبب سياسة هدم المنازل والإخلاء القسري وسحب وضع الإقامة.
وكما هو الحال في المنطقة المصنفة (ج)، يجعل نظام التخطيط التقييدي والتمييزي حصول الفلسطينيين على تراخيص البناء التي تشترطها إسرائيل أمرا في حكم المستحيل، فهي تخصَّص نسبة لا تتعدى 13% من مساحة القدس الشرقية لبناء الفلسطينيين، غير أن معظم هذه المساحة مأهول في الأصل.
ويواجه الفلسطينيون الذين يبنون منازلهم دون الحصول على التراخيص خطر هدمها، إضافة إلى عقوبات أخرى، من بينها الغرامات الباهظة التي لا يعفي تسديدها صاحب المنزل من الشرط الذي يقضي عليه الحصول على ترخيص لبناء منزله، فيما تفتقر ما لا يقل عن ثلث المنازل الفلسطينية في القدس الشرقية إلى تراخيص البناء التي تصدرها إسرائيل، مما يعرّض أكثر من 100,000 فلسطيني من سكان المدينة لخطر التهجير.
وخلال الأيام الأخيرة، تشهد القدس الشرقية تصاعدا ملحوظا في عمليات هدم المنازل، حيث تبرز معاناة السكان المحليين الذين يجدون أنفسهم في مواجهة قرارات الهدم الصادرة عن السلطات الإسرائيلية، فخلال أيام فقط، اضطر سكان من حي جبل المكبر ومخيم شعفاط للاجئين إلى هدم منازلهم ذاتيا تفاديا للغرامات الباهظة التي تُفرض عند تنفيذ الهدم من قِبل السلطات الاسرائيلية.
ومن وجهة نظر إسرائيلية، فإن البناء دون تصاريح يُعد أحد أبرز التحديات التي تواجه سكان القدس الشرقية، حيث يتهم السكان السلطات الإسرائيلية بفرض قيود صارمة على منح تصاريح البناء، مما يجعلها شبه مستحيلة من الناحية العملية. في المقابل، يضطر الأهالي إلى البناء دون تصاريح لتلبية احتياجاتهم السكنية المتزايدة، خاصة في ظل الكثافة السكانية المتزايدة وندرة الأراضي المتاحة للبناء.
وبما أن "الهدم الذاتي" هو الخيار الأقل ضررا، قررت عائلتان من مخيم شعفاط وجبل المكبر مؤخرا هدم منازلهما بأيديهما لتجنب الغرامات الباهظة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية عند تنفيذ الهدم قسرا، وهذا يعتبر بحذ ذاته عبئا ماليا ثقيلا على السكان، إذ قد تصل إلى عشرات آلاف الشواقل.
ورغم الألم النفسي الناجم عن هدم المنزل بأيديهم، ترى العائلات أن هذا الخيار هو "الأقل ضررا" مقارنة بالخسائر المادية الباهظة التي يمكن أن تترتب على الهدم القسري.
ولا يقتصر تأثير عمليات الهدم على فقدان المنازل فحسب، بل يمتد ليشمل تداعيات اجتماعية واقتصادية خطيرة، حيث تُترك العائلات بلا مأوى، ما يدفعها للبحث عن حلول بديلة في ظل ظروف معيشية صعبة أصلا، كما يُفاقم الهدم من الشعور بالعجز والظلم لدى السكان، إذ يرون في هذه الإجراءات سياسة تستهدف تقويض وجودهم في المدينة.
ورغم الصمت الدولي المريب، في مثل هذه الأحداث، إلا أن الدعوات تتصاعد لمنظمات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي للضغط على إسرائيل لوقف عمليات الهدم وضمان حقوق الفلسطينيين في السكن، ووقف سياسة تهجير السكان الفلسطينيين وتقليص وجودهم في القدس الشرقية.
تُعد قصة العائلتين في جبل المكبر ومخيم شعفاط نموذجا حيا لمعاناة سكان القدس الشرقية الذين يعيشون في ظل واقع سياسي واجتماعي واقتصادي معقد، فيما يبقى الأمل معقودا على جهود المجتمع المحلي والدولي للحد من هذه الانتهاكات وضمان حقوق السكان في العيش بكرامة وأمان داخل مدينتهم.
وعلى الرغم من أن المادة 25/ 1 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة 11/ 1 من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1966 نصّتا على أن "هدم المنازل يُعَدّ خرقا واضحا لإعلانات واتفاقيات حقوق الإنسان الدولية التي تكفل حق الفرد في السكن الملائم"، إلا أن إسرائيل مستمرة في فرض العقوبات الجماعية للسكان المدنيين المحميين ومعاقبتهم عن أفعال لم يرتكبوها والتعامل بطريقة الثأر منهم ومن ممتلكاتهم، حتى وصلت أفعالها إلى ما يمكن اعتبارها "جريمة حرب" وفق القانون الدولي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط