كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هدم و"تدعيش" وشيطنة للنضال الوطني الفلسطيني

هدم و"تدعيش" وشيطنة للنضال  الوطني الفلسطيني

تاريخ النشر: 2017-01-19 | 22:16

واضح بأن دولة الإحتلال التي تسير بخطىً حثيثة نحو العنصرية والتطرف،حيث تعمل على سن القوانين والتشريعات واتخاذ القرارات،جميعها تحمل عنوان واحد،وهو كيفية التخلص من الشعب الفلسطيني وحرمانه من حقوقه السياسية والإجتماعية والإقتصادية والحقوقية وغيرها...فنحن نشهد حالة واسعة من الإنفلات العنصري ضد شعبنا الفلسطيني،وممارسة لسياسة التطهير العرقي بحقه على نطاق غير مسبوق، والطبيعة  العنصرية لهذا الكيان،تتكشف  وتتجلى بشكل واضح،في إنكار حق شعبنا في السكن والمأوى،ورفض أي حل سياسي يقر بوجود شعبنا الفلسطيني،ويعترف له بسيادته وسلطته على دولته المستقلة ،فهذه الحكومة الصهيونية اليمينية المتطرفة،والخاضعة لسلطة المستوطنين او تعتبر الممثل الحقيقي لهم،فبعد الرفض بتطبيق قرارات محاكمها ومن ضمنها ما يسمى بمحكمة العدل العليا بإخلاء مستعمرة "عمونه" المقامة على أراض فلسطينية خاصة،والبحث عن حجج وذرائع من اجل إستمرار بقائها،ومن اجل إرضاء المستوطنين،وجدنا تصريحات لقيادات من حكومة الإحتلال تفوح منها رائحة العنصرية والتطرف والتطهير العرقي بحق شعبنا الفلسطيني في الداخل - 48 – والقدس.

 تصريحات مهددة ومتوعدة بهدم عشرات الآلاف البيوت الفلسطينية تحت حجج وذرائع البناء غير المرخص،وقد شرعت حكومة الإحتلال بترجمة تهديداتها من خلال هدم العشرات من البيوت والمنشئات والورش في مدينة القدس ...واحد عشر بيتاً في بلدة قلنسوة،ولتستتبع ذلك بهدم قرية عتير- ام الحيران في النقب،من أجل الإستيلاء على أرضها بعد طرد وتهجير سكانها،وإقامة مستوطنة لليهود تحمل نفس الإسم،على الرغم بأن هذه القرية الفلسطينية،وغيرها من القرى الفلسطينية غير المعترف بها(46) قرية،وجودها سابق لوجود دولة الاحتلال.

 نحن لا يغيب عن بالنا حقيقة الحركة الصهيونية والمشروع الصهيوني القائم  على التوسع والإستيطان وطرد وتهجير العرب من مدنهم وقراهم في نكبات مستمرة ومتواصلة...فالإحتلال لم يكتف بتدمير 531 مدينة وقرية فلسطينية،خلال نكبة عام 1948،وتشريد وطرد أهلها بالقوة الى دول الجوار والمنافي،لكي يعيشوا في مخيمات تفتقر الى أدنى شروط الحياة الإنسانية،والتي هي حتى يومنا هذا شاهد على جرائم الاحتلال،وعلى تقاعس وتخاذل ما يسمى بالمجتمع الدولي،الذي لم يستطع أن يلزم دولة الاحتلال بإعادتهم الى ديارهم وفق القرار الأممي (194).

والإحتلال في ظل ما يحظى به من دعم وحماية في المؤسسات الدولية توفرها له أمريكا ودول الغرب الإستعماري،أصبح دولة فوق القانون،مشرع له القيام بأية أعمال منافية للقانون والإتفاقيات الدولية وارتكاب أي جريمة،دون أن يحاسب عليها،او تتخذ بحقه قرارات او تفرض عليه عقوبات،ولذلك استمر في  مشاريعه الرامية الى طرد المزيد من أبناء شعبنا الفلسطيني،والسيطرة على أرضهم،ورفض الإعتراف بأي حق من حقوقهم،فحاول تهويد أرض الجليل وأرض النقب عبر مشاريع المتطرفين "أريه كنج" و" برافر" ،ولكن شعبنا الفلسطيني،دافع عن أرضه وكل مكونات وتجسيدات وجوده،ودفع ثمن ذلك شهداء وتضحيات،وما حدث في الجليل والنقب،حدث ويحدث في القدس،حيث سياسة التطهير العرقي،تمارس بحق سكانها العرب،من اجل تغيير واقع القدس الديمغرافي لصالح المستوطنين، ومن أجل جعل فضاءها يهودياً بدل الفضاء العربي- الإسلامي.

الاحتلال ادرك بان استمرار شعبنا في البناء من شأنه،تغيير الواقع الديمغرافي لصالح الشعب الفلسطيني،وما يعنيه ذلك من خطر على نقاء دولته ويهوديتها،ولذلك لا بد من استهداف الحجر في مجازر كبرى،ولتكن مستوطنة "عمونه" المقامة على أرض فلسطينية خاصة الحجة والذريعة للشروع في هدم عشرات الآلاف المنازل الفلسطينية في الداخل الفلسطيني- 48 – والقدس،ولتكن "داعش" كحركة إرهابية متطرفة العنوان لوسم النضال الوطني الفلسطيني بالإرهاب و"التدعيش" بحيث تتجند الحكومة وكل أجهزتها ووسائل الإعلام الإسرائيلية،للقول بأن الشهداء الذين ينفذون هجماتهم ضد الاحتلال وجنوده ومستوطنيه،او حتى الذين يجري قتلهم بدم بارد من قبل شرطة الاحتلال  كما حصل مع الشهيد يعقوب أبو القيعان بأنهم "دواعش" لتسهيل شن حرب شاملة على شعبنا وممارسة سياسة التطهير العرقي بحقه.

وقد كانت الشرارة لذلك عملية الدهس التي نفذها الشهيد فادي القنبر في يوم الأحد 8/1/2017 ،ضد جنود الاحتلال في جبل المكبر،لكي يخرج بعدها رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو ويقول بان الشهيد القنبر ينتمي ل"داعش" وبأن الإرهاب الذي ضرب في بون وباريس وغيرها،هو نفسه الذي يضرب في القدس،ولتكن حرب شاملة على المكبر،تتعدى العقوبات الجماعية الى منطق الثأر الشخصي،من المكبر خاصة والقدس عامة،حيث جرى هدم عشرات الورش والمحلات والبركسات،ووزعت مئات الإخطارات لهدم المنازل في المكبر والقدس تحت حجج وذرائع البناء غير المرخص.

ولذلك كان القرار الحكومي الصهيوني بإستهداف الوجود الفلسطيني وإعلان الحرب عليه في القدس والداخل الفلسطيني،حيث ارتكبت مجرزة حجر بحق (11) منزلاً في بلدة قلنسوة في الداخل الفلسطيني،بذريعة البناء غير المرخص،ولم يمض وقت طويل،حيث تم استهداف قرية عتير- أم الحيران بالهدم والتدمير،وأثناء اقتحام شرطة الاحتلال وقواته للقرية من اجل تدمير بيوتها،قتلت المدرس يعقوب أبو القيعان بدم بارد،فبعد إطلاق النار عليه واصابته بجراح وفقدانه للسيطرة على مركبته،استمر إطلاق النار عليه،ليتم فتح باب المركبة عليه وتصفيته من نقطة الصفر،وليخرج بعد ذلك رئيس وزراء الاحتلال نتنياهو،بدلاً من الحديث عن جريمة تصفية الشهيد بدم بارد،للقول بأن الشهيد ينتمي ل"داعش"،وبان هذه الجريمة الثانية التي تنفذها "داعش" ضد الاحتلال وجنوده وشرطته،في تحريض وتجريم للنضال الفلسطيني وتشريع بالقتل،ووسم للنضال الوطني الفلسطيني بالإرهاب.

الرد على الجرائم المرتكبة بحق الحجر الفلسطيني تحت ذرائع البناء غير المرخص، و"تدعيش" نضالات شعبنا الفلسطيني،يجب أن لا تبقى أسيرة العفوية والإرتجالية والتقليدية والتخبط والإنفعال وسوء الإدارة،بل يجب ان تستند الى استراتيجية وطنية شمولية،من أجل حماية حقنا في السكن والمأوى وحماية أرضنا،ومنع تشويه نضالنا المشروع.

فالخطوات التي اتخذتها لجنة المتابعة العربية العليا عقب مجرزة الحجر بحق بيوت قلنسوة وبعد تدمير بيوت قرية أم الحيران في النقب،تصل حد التطابق للقرارات والخطوات التي جرى اتخاذها بعد استشهاد المواطنين سامي الجعار وسامي الزيادنه في 14 و 18/1/2015،حيث أعلنت لجنة المتابعة العليا الإضراب العام والحداد وجرت عدة فعاليات ومسيرات احتجاجية ومظاهرات،واتفق على تشكيل وفد للتوجه الى الهيئات والمحافل الدولية لرفع شكوى باسم الجماهير العربية حول قمع وعدوانية الحكومة الإسرائيلية تجاه المواطنين العرب.

وكذلك توجيه رسائل احتجاج وإدانة وتحميل المسؤولية للحكومة الإسرائيلية وجميع المسؤولين الرسميين ومطالبتهم بمحاكمة ومعاقبة المجرمين والمسؤولين عنهم.

اليوم نحن أمام تطور نوعي في الإستهداف للوجود الفلسطيني على طول مساحة فلسطين التاريخية ،من قبل حكومة يمينية مغرقة في العنصرية والتطرف،ونحن بحاجة الى ردود نوعية تحمي وجودنا وأرضنا وبيوتنا وحقنا في السكن والمأوى،نحن بحاجة  الى حماية دولية مؤقتة تحمينا من "تغول" وتوحش" الاحتلال.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط