كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هدنة التحالف من جانب واحد تثير شقاقا بين قادة الحوثي

أمد/ لندن:ـ قالت مصادر يمنية مطلعة إن تصريحات حوثية متناقضة بشأن الموقف من الهدنة الإنسانية التي أعلنتها دول التحالف العربي بطلب من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، تكشف عن اختلافات عميقة بين القيادات الحوثية حول الاستمرار في مواقفهم العبثية من الأزمة اليمنية من عدمهم، بين شق بات يرفض الخيار الانتحاري للحركة يدعو إلى التراجع والحفاظ على الحد الأدنى لوجودها، وشق آخر يصرّ على الذهاب الى النهاية في موقفه المتشدد مهما كلفه الأمر رغم بروز مؤشرات عديدة على بداية هزيمة الحركة بنفس السرعة التي سيطرت بها وتمددت في ربوع اليمن.

وأعلن التحالف السبت هدنة إنسانية ثالثة ومن جانب واحد بطلب من الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، يبدأ سريانها الساعة 11:59 مساء (20:59 بتوقيت غرينتش) ليل الأحد لمدة خمسة أيام من أجل توصيل المساعدات الانسانية إلى الآلاف من اليمنيين الذين يعانون من احتدام الحرب.

وقال زعيم جماعة الحوثي اليمنية في رسالة نشرت على موقع تويتر إنه يرفض وقف إطلاق النار الذي يعتزم التحالف الذي تقوده السعودية تطبيقه، قبل أن يصدر في وقت لاحق تكذيب لصدور هذه الرسالة، من مصدر وصف بالقيادي في الحركة الشيعية.

ونسبت الرسالة التي نشرت على حساب للجماعة على تويتر إلى عبدالملك الحوثي قوله "المعركة مستمرة والحرب لم تنته" وإنه يرفض وقف إطلاق النار لأنه "لن يعود بالفائدة سوى على تنظيمي الدولة الإسلامية والقاعدة".

لكن قياديا في جماعة "أنصار الله" الشيعية نفى نشر أي تصريح لعبدالملك الحوثي على تويتر، قائلا إنه لم يصدر أي موقف منه حتى الآن بشأن هدنة التحالف العربي في اليمن. وقال القيادي إن الحوثي لا يملك أي حساب شخصي على تويتر.

وقال مصدر يمني إن التصريح حصل فعلا، وإن القيادي في "أنصار الله" سعى إلى لملمته بسرعة والتراجع عنه بشكل "لا يتحمل فيه الزعيم المسؤولية" ولا يظهر التناقض داخل قيادات الحركة لأن ثمة منها من يريد القبول بالهدنة لاستدراك ما يمكنه استدراكه على المستوى العسكري، وحتى لاتعطي الجماعة الانطباع لدى اليمنيين الذين تحاصرهم بأنها لا تبحث الا عن مصالحها.

وثمة من اصبح يرى داخل الحركة أن إيران ورطتهم في حرب أقوى من قدراتهم الحقيقية بعد أن حضتهم على السيطرة على اليمن ووعدتهم بمساعدتهم إنسانيا وعسكريا، لكنها لم تحسب جيدا للتطورات اللاحقة، حيث اخفقت في تقدير حجم التدخل العربي بقيادة السعودية، ومن ثمة لم تحسب أنها ستكون عاجزة في حالة اندلاع الحرب على هذا النحو من القوة على اختراق الحصار الصارم المفروض على حلفائها، الأمر الذي جعل من استمرارهم في الحرب "خيار للانتحار الجماعي".

واضاف المصدر اليمني ان تعالي عبدالملك الحوثي وإصراره على الحرب بشكل عبثي، أثار غضبا شديدا بين الكثير من سكان المدن التي يهيمن عليها الحوثيون وأيضا بين عدد من مقاتلي الحركة.

ومأتى غضب السكان أن احوالهم ساءت الى حد لم يعد معه ممكنا تحمل نتائج مغامرات الحوثي، أما المقاتلون فيعتبرون موقفه موقفا متعاليا لا يعلم حقيقة وضعهم على الجبهة حيث دمر القصف نسبة كبيرة من اسلحتهم بشكل يعجزهم نهائيا ويجعل من استمرارهم في المعركة عملا انتحاريا لا غير.

وقد يكون هذا الارتباك الحاصل بشان تصريح زعيم الحوثيين، ناتجا عن صراع مواقف داخل قيادات المليشيا الشيعية بين من يقبلون بالهدنة لأسباب تتعلق بمحاولة استغلالها للملمة شتات مقاتليهم الذين يقتربون من هزيمة كاسحة بعد أن حوصروا على جميع الجبهات وأصبحوا في مرمى نيران المقاومة الشعبية والجيش اليمني المدعومين بأحدث الاسلحة التي زودتهم بها قوات التحالف.

ويضاف إلى ذلك أن العديد من المقاتلين من أنصار الرئيس السابق علي عبدالله صالح قد بدأوا فعليا في الانفضاض عن الحوثيين وتركهم لوحدهم في المواجهة، وذلك بعد أن تبين لهم أن جماعة الحوثي المحاصرة عسكريا من جميع النواحي تتجه لهزيمة قاسية وأن مركبها سيغرق في النهاية.

ويقول مراقبون إن الحوثيين باتوا يشعرون بمأزق حقيقي تردى اليه موقفهم في الصراع، الذي كانوا السبب المباشر في اندلاعه منذ البداية عندما رفضوا جميع الحلول السلمية التفاوضية وتغليب صوت الحكمة، وجنحوا الى السيطرة على الدولة اليمنية بكاملها واحتلالها من الداخل كما يقول مراقبون.

ويضيف المراقبون إن الحوثيين اليوم يتخبطون وإن مواقفهم المتشددة ورفض التراجع عن انقلابهم هما للمكابرة لا غير، لا سيما وأنهم قد فقدوا كل قدرة على المناورة السياسية ولم تبق لهم اية فرصة للتفاوض مع خصومهم من جديد، بل قد يكونون فقدوا أصلا كلّ فرصة للنجاة بما تبقى لهم من قوة والعودة إلى معاقلهم في جبال صعدة.

وبثت تقارير صحفية من الجبهة تصريحات لمقاتلين يمنيين أكدوا فيها على ان الصراع مع الحوثيين أصبح مفصليا وأنهم لن يتوقفوا عن ملاحقتهم حتى ولو قبلوا بالعودة إلى "جحورهم في صعدة"، لأنه "لابد ان يدفعوا ثمن خراب اليمن بشكل يردعهم والى الابد عن العودة الى عربدتهم واستعلائهم على الدولة وعلى جميع مكونات الممجتمع اليمني.

وهذا الإصرار لدى اليمنيين الرافضين لسيطرة رؤية سياسية ومذهب ديني أقلي عليهم، والعزم على تلقينهم "الدرس الأخير" لعلهم يرتدعون عن الإقدام على اية مغامرة مجنونة في المستقبل، هو الذي يفسر في جانب كبير منه انتصاراتهم المتتالية على البعبع الحوثي، إضافة إلى الاسلحة التي باتت تصلهم بانسيابية عالية بعد تحرير مطار عدن.

وقالت مصادر إن السعودية تستغل تحرير مطار عدن لإرسال أسلحة متنوعة إلى المدافعين عن الشرعية في اليمن، وإن هذه الأسلحة هي التي غيرت قواعد اللعبة على أكثر من جبهة ومكنت من تحرير أجزاء واسعة من عدن وإلحاق هزائم عديدة بالحوثيين في اكثر من مدينة ومحافظة يمنية اخرى.

ووجهت المقاومة الشعبية وقوات تشكل نواة للجيش اليمين الوطني قيد التشكيل، مدعومين بطيران التحالف العربي لدحر الانقلاب وإعادة الشرعية للبلاد، ضربات قاسية للحوثيين وحلفائهم في عدن وفي عدد من الجبهات داخل المحافظات والمدن اليمنية الأخرى جعلتهم يتراجعون إلى وضعيات دفاعية صعبة.

وقال مواطنون يمنيون إن قوات يمنية مؤيدة للتحالف الذي تقوده السعودية خاضت اشتباكات مع المقاتلين الحوثيين من أجل السيطرة على أكبر قاعدة جوية إلى الشمال من عدن الأحد قبل ساعات من موعد سريان هدنة انسانية أعلنها التحالف.

وسيطرت حركة الحوثيين المتحالفة مع ايران على قاعدة العند التي تقع على مسافة 50 كيلومترا إلى الشمال من مدينة عدن الساحلية الجنوبية معظم الفترة التي انقضت منذ تفجرت الحرب الأهلية. وتعتبر القاعدة موقعا استراتيجيا يتحكم في المداخل المؤدية إلى عدن.

وفي الأسبوع الماضي، استعاد التحالف العربي الذي تقوده السعودية والمتحالف مع مقاتلين انفصاليين في الجنوب جانبا كبيرا من عدن في أول انتصار كبير من نوعه في حملتها الرامية لوضع نهاية لسيطرة الحوثيين على أجزاء كبيرة من اليمن وإعادة الرئيس عبد ربه منصور هادي الى منصبه.

وكان مقاتلون من الحوثيين ووحدات من الجيش موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح قد استولوا على عدن في بداية الحرب ما دفع هادي للانتقال إلى السعودية.

 

وقال سكان في العاصمة صنعاء إن طائرات التحالف الحربية نفذت في ساعة متأخرة من مساء السبت وعقب فجر الاحد غارات قرب صنعاء وأضافوا أن قاعدة عسكرية بالقرب من المدينة كانت من بين الأهداف.

وقالت الشرطة إن قنبلة انفجرت أسفل حافلة ركاب الأحد مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة في منطقة دار سلم بجنوب صنعاء. ولم تتوفر تفاصيل أخرى.

وقال علي أحمدي المتحدث باسم القوات التي تقاتل الحوثيين في عدن إن القتال مستمر بقاعدة العند، حيث قال إن مقاتلين جنوبيين مناهضين للحوثيين أتلفوا معدات وطائرات ودبابات يسيطر عليها الحوثيون.

وقال سكان إن قوات المقاومة الشعبية وهي قوات الحركة الانفصالية المؤيدة للتحالف استولت على حي صبر في شمال عدن.

وقال السكان إن 25 حوثيا و10 من رجال المقاومة الشعبية سقطوا قتلى. وسقط في الغارات الجوية والقتال المستمر منذ أربعة أشهر أكثر من 3500 قتيل.

ودعمت الغارات الجوية التي تشنها طائرات التحالف منذ أربعة أشهر المقاتلين المحليين في عدن الذين كثيرا ما يرفعون علم الحركة الانفصالية الجنوبية ولا يعلنون ولاءهم لحكومة هادي التي تمارس عملها من الخارج.

وبدأ التحالف الذي تقوده السعودية حملته في 26 مارس/آذار بعد شهور من تقدم الحوثيين من معاقلهم في شمال اليمن واستيلائهم على صنعاء وتقدمهم جنوبا صوب عدن.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط