كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هدية ترامب السياسية للرسمية الفلسطينية

هدية ترامب السياسية للرسمية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2025-08-30 | 06:50

كتب حسن عصفور/ يوم 29 أغسطس 2025 أصدرت الخارجية الأمريكية بيانا حول حظر دخول الرئيس محمود عباس ومسؤولين رسميين فلسطينيين، بصفاتهم وليس بالأسماء، للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة وبالتالي مؤتمر حل الدولتين، مسببا القرار بعدم "إدانة الإرهاب بما فيه 7 أكتوبر، والمضي لملاحقة إسرائيل في الجنائية والعدل الدولية، والمناهج التربوية التي تحرض، وجميعها عناصر تضر بـ "الأمن القومي الأميركي".

عناصر قرار الحظر الأميركي تمثل وثيقة نصية أن الإدارة الترامبية هي التي تقود حرب التطهير الاقتلاعي ضد الشعب الفلسطيني، ليس بما جاء بها فقط، بل بما تجاهلته كليا من كل أفعال دولة اليهود ليس قبل 7 أكتوبر 2023، تهويدا وضما وتأسيس فرق استيطانية إرهابية، رفضها عدد من أعضاء الكونغرس من الحزبيين، بل بما كان بعدها، تعمية مطلقة، بما فيها حرب التجويع التي هزت البشرية عدا البيت الأبيض ودولة الفاشية المعاصرة.

وثيقة حظر دخول الرئيس عباس ومسؤولي الرسمية لنيويورك جاءت كفرصة فريدة، من غير ما يحتسبون، علها تعيد "حرارة الدم السياسي" إليها، بعدما أصابها حالة سرطانية عطلت كل مناحي الحراك، وكأن ما يحدث فوق أرض فلسطين وحولها ليس جزء من اهتمامها الخاص.

خطوة الحظر الأميركي بمسبباته الصريحة، صرخة قطار يسير بسرعة قياسية ليس لمنع الوجود الكياني بل لشطب الوجود الفلسطيني، بعدما نجحت الثورة المعاصرة ببناء الكيان الأول فوق أرض فلسطين، بقدرة سياسية خارقة لقيادة الثورة والمنظمة وزعيمها المؤسس ياسر عرفات بتوقيع اتفاق "إعلان المبادئ" 1993 حجر أساس كسر الرواية التلموديةـ التي أعاد بريقها فعل حماس يوم 7 أكتوبر.

خطوة الحظر الأمريكي، إعلان ناطق أن الوهم السياسي حول دورها وموقفها بأنها شريك أساس لصناعة السلام في المنطقة سقط في وحل بيان روبيو، وبات من المنطق أن يعاد تأسيس رؤية مختلفة، دون المطالبة بالصدام معها، لبس لأنه لا يجب بل يجب ويجب، لكنه طلب المستحيل السياسي، مع الواقع الرسمي العربي الذي يتوسل لها أن تكون حارسه وحاميه.

ولعل الصدف الزمنية في توقيت قرار الحظر الأمريكي، بأن يكون ذات يوم الكشف عن مخطط دولة الفاشية اليهودية بفرض السيادة على الضفة، والبدء بتشكيل "إمارات انفصالية" بديلا للكيانية الفلسطينية، ليكشف توافقية الحراك الأمريكي لخدمة الهدف التهويدي.

الحظر الأميركي، حافز مباشر للرئيس عباس بأن يكف عن سياسية الترقيع السائدة في معالجة واقع المؤسسة الرسمية ذاتها، والاستمرار في تدوير المشاكل وليس حلها، بالذهاب مباشرة لعقد لقاء حقيقي من أجل خلق "قيادة سياسية" لمواجهة أخر مراحل البقاء، والكف عن "قيادة الموظفين" فاقدي الأهلية بكل مكوناتها، وحذف كل الطحالب السياسية منها، ووضوح الموقف بأن حركة حماس ليست جزءا من المكون الوطني.

قيادة عمل مصغرة، لا تخضع للولاء الذاتي، التي سادت منذ انتخاب الرئيس محمود عباس مارس 2005، ولا تزال هي الفاعلة حتى آخر مرسوم بتشكيل لجنة أعداد الدستور المؤقت، ووضع نهاية مرحلة "المزاجية السياسية"، كخطوة لا بد منها لو أريد المواجهة الحقة، تكلف فورا بالعمل على:

  • إعداد ورقة شاملة تتضمن عناوين الرؤية الفلسطينية للسلام، مستفيدة من كل ما سبق منذ اتفاق إعلان المبادئ حتى تاريخه.
  • ورقة تستعرض موقف دولة الكيان منذ اغتيال رابين وحتى آخر قرار للكنيست الذي يرى دول فلسطين خطرا وجوديا.
  • آلية حراك داخلي تستنفر الطاقات لمواجهة حرب الوجود.
  • آلية عمل مع الرسمية العربية تستند إلى تحديد مواقف واضحة من القادم، ليس فقط ما يرتبط بالحظر من الذهاب إلى نيويورك، بل بما يرتبط بآلية الاعتراف بدولة فلسطين.
  • تجهيز ورقة حول مؤتمر حل الدولتين وربط الاعتراف بدولة فلسطين بمعاقبة دول الاحتلال.
  • وضع ورقة موقف تطالب بتعليق عضوية دولة الاحتلال في الأمم المتحدة، وإعادة الاعتبار لقرار الحركة الصهيونية حركة عنصرية، وقرار يرى أن التهويد والضم جريمة حرب وتطهير عرقي.
  • تفعيل قرار العدل الدولية حول ماهية الاحتلال.
  • وضع قائمة بأسماء كل مجرمي الحرب لا تقتصر فقط على حرب غزة بل تشمل قادة حرب التهويد في الضفة والقدس.

قرارات مضافة:

* تعليق الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير ودولة الاحتلال.

*طلب الدول العربية ذات العلاقة مع الكيان بسحب السفراء من تل أبيب.

*وقف كل "الامتيازات" التي منحت لدولة الكيان وسكانها من دول التطبيع.

خطوات إجرائية

- الطلب من الأمم المتحدة عقد الجمعية العامة في مقرها الرسمي الثاني بجنيف.

- عقد المؤتمر العالمي لحل الدولتين في مقر اليونسكو بباريس، تعزيزا لموقف فرنسا.

حراك سريع يمكنه أن يصنع من "الحظر الأمريكي" هدية سياسية تعيد الحراك الفلسطيني إلى صدارة مشهد بطريقة فاعلة وليست مفعول بها.

ملاحظة: يا ريت بعض إعلامنا المحلي قبل العربي المتعبرن يطبل نفخ في سور الحقيقة بحرب إبادة أهل غزة كل ما انجرح جندي من جيش الفاشية..هم اليهود قاصدين يلهوا الناس عن الجرم الأكبر..يبلش الغرق الفاضي اللي مهتمه يخدم خطة العدو الجاية..فاهمين أو انوا عارفين وبتخدموا على المعلمين..بدها شخرة غزواية فعلا..

تنويه خاص: معيب بل عار على بعض من يدعي أنهة يساري يتحالف مع حركة تدمير الكيانية الوطنية (تك) المعروفة باسم حماس ضد فتح في انتخابات بالضفة...شو ما كان موقفك من فتح هيك فعلة هي جرم يستحق اللعنة الوطنية..والبراءة من فاعليه..يا خزيكم..

     لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

https://hassanasfour.com

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط