كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هدية ترامب للرسمية العربية..تعريب الخليج وتهويد القدس

هدية ترامب للرسمية العربية..تعريب الخليج وتهويد القدس

تاريخ النشر: 2025-05-07 | 06:48

كتب حسن عصفور/ قبل أيام من زيارته "التاريخية" لدول خليجية تبدأ بالرياض يوم 13 مايو، أعلن الرئيس الأمريكي أنه يدرس تغيير مسمى الخليج إلى العربي بدل من الاستخدام الأمريكي السابق "الفارسي".

إعلان سيراه البعض وكأنه "فتح عربي جديد"، بل قد يعتبرونه أحد ثمار "الجهاد الطويل" لهم مع الولايات المتحدة، ونصرا مبينا يستوجب أن يكون ضمن "أجندة الانتصارات المتلاحقة" لها في مسار المشهد العام.

ودون التقليل من القيمة السياسية لتغيير الموقف الأمريكي التاريخي من مسمى الخليج، فقد لا يمثل انقلابا حقيقيا، ضمن تغيير شامل لكل ما يستخدم في الولايات المتحدة، خاصة الخرائط الأمنية – العسكرية، أو يكون قرار مؤقت لزمن مؤقت، يحصد ثمنه استثمارات خيالية.

ولكن، أي كانت حقيقة الإعلان ومدى استمراريته، فالأهم الذي صادف "تعريب" الخليج، هو ما أعلنته الخارجية الأمريكية يوم الثلاثاء 6 مايو 2025، بدمج مكتب الشؤون الفلسطينية ليصبح قسما في السفارة الأمريكية في القدس، ويخضع كليا لسلطة السفير مايك هاكابي، الذي يمثل النموذج الكاهاني للتلمودية المعاصرة.

القرار الأمريكي يمثل موضوعيا، ضم القدس الشرقية إلى الغربية، وليس عملية تهويد فحسب، متجاوزا كل القرارات الأممية، بما فيها الأمريكية منذ عام 1947 عندما اقرت الجمعية العامة قرارها 181 ووضعت نظاما خاصا للمدينة، لا تزال الغالبية الساحقة من الدول تلتزم بها، رغم ما فعلته إدارة ترامب في الدورة الأولى.

قرار الخارجية الأمريكية بضم القدس كاملها إلى دولة اليهود، هو جزء من الدور التلمودي الذي يقوم به السفير هاكابي، حيث أعلن بوضوح مطلق، انه لا يوجد مسمى لفلسطين، وهذا ارض يهودية منذ آلاف السنين، وخطوة نحو تطبيق المفهوم التلمودي على الضفة الغربية، باعتبارها "يهودا والسامرة"، وفقا لما أعلنه.

قرار الخارجية الأمريكية باعتبار القسم الفلسطيني جزءا من سفارة القدس، تغطية للنشاط اليومي للسفير هاكابي في القدس وساحة البراق، حيث يقوم بنشاطات شبه يومية لتعزيز مفهوم تهويد البراق، الجدار والساحة، مستغلا "الصفة والجنسية".

قرار الخارجية الأمريكية يشير عمليا إلى شطب "التعامل الاستقلالي" مع الكيانية الفلسطينية، فيما يخص أي علاقة أو مظهر من مظاهر "التعامل الثنائي"، وهنا تبرز أسئلة لا يمكن أن تغيب عن التفكير الرسمي، ومنها:

هل سيقبل أي مسؤول فلسطيني يريد السفر إلى الولايات المتحدة الحصول على تأشيرة من سفارة واشنطن بالقدس، القبول يساوي الاعتراف بالضم والتهويد.

كيف سيكون موقف المواطن الفلسطيني الذي يحتاج السفر إلى الولايات المتحدة، وعليه الحصول على تأشيرة عبور..القبول اعتراف بالضم.

وفيما يتعلق بالمنظمات غير الحكومية، التي ترتبط بعلاقات ما مع الولايات المتحدة، مالية أو غيرها، وهي أيضا تحتاج تأشيرات سفر، هل ستقبل بالحصول عليها من سفارة القدس، وتكرس الاعتراف بالضم.

العلاقات التجارية مع أمريكا، وغيرها من العلاقات المتشابكة، بعد قرار الخارجية الأمريكية سيكون فرضا مرورها عبر القدس.

بالتأكيد هناك عشرات تفاصيل الحياة في علاقة معقدة، تحاول أمريكا استغلالها لفرض قرارها السياسي بالضم والتهويد.

ولأن المسألة لم تعد شكلية، أو قضية ثانوية يمكن أن تمر عليها الرسمية الفلسطينية كما أي قرار أمريكي آخر، وتجنبتها بـ "الحيادية المؤدية"، فما حدث لا يمكن له أن يكون بذات الفعل المؤدب كونه يمس جوهر المشروع الوطني ومستقبله.

الغضب السياسي الحقيقي والرد العملي بالتنسيق مع الرسمية العربية، يجب أن يتم عبر خطوات مباشرة، وقبل وصول ترامب إلى المنطقة، وأن يكون تهويد القدس وضمها معركة كبرى وليس مناوشة خجولة تنتهي برشوة غير سياسية.

ملاحظة: دون الاهتمام كثيرا بتفاصيل ما نشره استطلاع فلسطيني..صح مش صح..بتحبها ما بتحبها هاي قصتك..لكن اللي مش ممكن تقول عنه مش صح الفارق الكبير بين مواقف "الغزازوة" من نكبة أكتوبر وما جرته كوارث وبين من هم خارج غزة..أرقام بتأكد البديهة اللي عمرها آلاف سنين..اللي بيدفع ثمن مش زي اللي بيتاجر بأهل دافعي الثمن..فاهمين يا لابسي "الياقات البيضا"..

تنويه خاص: غريب طينة "الغزازوة"..قصف جيش زوج سارة شغال شمال يمين وهم  قاعدين متابعين ماتش الانتر مع البارشا..تهليل وتكبير ولا كانها حرب النصر المبين..غزة دايما بتقول أن الموت عليها طارئ..عشقها للحياة هو جينها..وستنتصر على العدو وأداته اللي سودت حياته..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط