كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"هراوة عباس" للشعب..و"القبلة" لليهود!

"هراوة عباس" للشعب..و"القبلة" لليهود!

تاريخ النشر: 2018-08-29 | 05:23

كتب حسن عصفور/ وها نحن أمام فك طلاسم" الطلب المفاجئ لرئيس حركة فتح (المؤتمر السابع)، رئيس سلطة الحكم الذاتي محمود عباس، بضرورة "حل الميليشيات"، الأجنحة العسكرية للفصائل في قطاع غزة، كشرط لا بد منه كي يوافق على "إستلام غزة"، لتصبح خالية من أي سلاح كان، "شرعيا" ام "لقيطا"..

محمود عباس، وخلال حديث له مع وفد إسرائيلي، ( بالمناسبة لا يرفض لقاء أي وفد يهودي في حين يصبح اللقاء مع أي فلسطيني عذابا لو وافق عليه)، بأنه يريد "دولة منزوعة السلاح، دولة خالية من أي نوع من السلاح سوى الهراوات للشرطة، دولة تبني مدارس ومسشتفيات بدل إمتلاك السلاح، دولة بلا جيش ولا أي شكل غير الشرطة"، وطبعا خجل أن يقول أجهزة أمنية تلاحق من يعارض وتقدم خدماتها لمن يرغب ما دام الثمن مدفوع مسبقا، مالا وحماية..

لم يعد هناك "ألغاز" فيما طالب به عباس بـ"غزة خالية من أي سلاح"، وهو كشف مدى أكاذيب تياره السياسي - الأمني، بأن السلاح المطلوب هو السلاح الشرعي، وكشف لأكبر خدعة قالها رجالاته، بأن قرار "الحرب والسلم يجب أن يبقى بيد الرئيس"..كلام إما أنه عن جهل كامل بما يريد عباس، أو أن الحرب لديهم لم تعد مع العدو القومي بل مع جهات غيرها (عدو عدوهم القومي)..

"الهراوة العباسية"، التي تستخدم بقوة شديدة ضد كل معارضي عباس، باتت رمزا  للحرب التي يبحثون عنها، ومؤشر جوهري عن أي برنامج أو مشروع يتحدث من خطف قرار "الشرعية الوطنية" ليضعه في خدمة غير ما أقسم عليه يوم تنصيبه "رئيسا" بفعل فاعل لم يعد مجهول..

من حق عباس بصفته رئيسا لحركة فتح (المؤتمر السابع)، أن يقول ما يشاء عن السلاح الذي تريده، فهي قررت وعبر مؤتمرها الأخير، أنها إختارت "المقاومة الذكية" كـ"خيار إستراتيجي" لها بدلا من المقاومة الشعبية والمواجهة المسلحة مهما كانت الظروف، على طريقة "إن ضربت على خدك الأيمن أدر خدك الأيسر" أو ما تفضل أن تدير لتلقي الصفعة..

لكن ما لا يملك عباس وأي كان، التطاول على جوهر المشروع الوطني، وبرنامج المنظمة، في الحق بالمقاومة بكل أشكالها، عباس كشف ما هو السبب في تغيير مسميات دوائر منظمة التحرير وتغيير مهامها، بحيث ألغى الدائرة السياسية، وشكل بديلا عنها دائرة لحقوق الإنسان" وخطف الصندوق القومي ليمنع تسرب أي مال الى من يملك سلاحا، وكان على وشك ألغاء الدائرة العسكرية لولا أن هدد ممثل حزب فداء بالخروج من "تحالف عباس"..

حق عباس قول ما يريد، من ريان يا فجل الى دولة "المايوه"، بإسم فصيله، لكنه لا يملك أبدا، ويصبح فاقد الشرعية كليا عندما يمس جوهر البرنامج الوطني وسلاحها المقر رسميا، حتى  الاتفاقات الموقعة مع دولة الكيان تمنح سلاحا غير سلاح عباس، وهو السلاح الذي دافع عن الشرعية الوطنية في معارك فاصلة 96، و2000 الى 2004..

كان لعباس، لو أراد أن يطمأن حاميه من سلطات الاحتلال، التأكيد على مؤكده الدائم، أنه ضد إستخدام السلاح في مقاومة الاحتلال، فتلك مسألة يجد معه من يؤيد من يعارض، اما تقزيم المظهر الوطني لدولة مفترضة بهذا المظهر، فهي رسالة تسيئ الى تاريخ الشعب..

ربما بدأ عباس يفك كثيرا من "الغاز أقواله" الأخيرة، ومنها إعتباره أحمد الشقيري الذي قرر العرب أن يكون هو رئيس منظمة التحرير، "أبو الوطنية الفلسطينية وليس ياسر عرفات قائد أهم ثورة في تاريخ الشعب، والتي أعادت وضع فلسطين على الخريطة السياسية ككيان وليس قضية فحسب.." قول لم يكن سقطة كلامية، بل كان سقطة سياسية كاملة الأركان، وضمن مخطط مدروس يسير عليه خطوة خطوة لـ"تشليح" الشعب الفلسطيني من سلاحه الكفاحي، و"تسليحه" بهراوات خاصة لقمع عدوه وليس عدو الشعب..

هل تراكم "السقطات السياسية" لعباس ناتج عن "كبر السن" و"فقدان التركير"، فلم يعد قادرا على السيطرة على القول كما الفعل، ام أنه ينفذ ما يملى عليه نظير "البقاء" في المنصب أولا، وحماية "تاريخه الخاص" منذ قرر العودة الى فلسطين عام 1995 بالتنسيق مع شارون، أم هناك أسرار تفوق كثيرا ما تسرب منها الى الشهيد الخالد المؤسس ياسر عرفات، فأطلق عليه لقبا لن يزول أبدا "كرازي فلسطين"، في دليل سياسي على ما يقوم به خدمة لأعداء الشعب وزعيم الشعب المحاصر أبو عمار..

"هراوة عباس" ستبقى رمزا لعهد أنتج أكبر خدمة للمشروع التهويدي - الإستيطاني في فلسطين، نكبة الإنقسام التي وصفها نائب رئيس أركان جيش العدو القومي بأنها الهدية الأهم لإسرائيل في عهد عباس!

هل بعد تصريحاته تلك، وتجاهل كل تصريحات مريديه، يمكن القول أن المصالحة ممكنة..وهل حقا يريد "هدنة أو تهدئة" ام أنه يريد "صك إستسلام جماعي" له، ليعقد "صفقته الخاصة الشخصية - العائلية على حساب الشعب وقضيته!

سؤال للتفكير الفصائلي والشعبي كي يتم تحديد خريطة مستقبل على أسس سليمة، وليس مسرطنة بجرثوم مدمر!

ملاحظة: سقوط سياسي عام لإعلاميي حماس، بدأوا يلهثون وراء سراب كذبة "دولة غزة"..هووووو يا جماعة حبة حبة بلاش تهبيل..عفكرة من قال لا دولة في غزة مش عباس بل إسماعيل هنية عام 2014، كما أخبرني صديق فتحاوي كبير!

تنويه خاص: فتح ( المؤتمر السابع) تعلن أنها تمتلك كل المعلومات عن "مفاوضات حماس وما يقدم لها"..طيب بلاش تقولوا من وين أجتكم محاضر اللقاءات يمكن من القناة تبعتكم مع "صديقكم القومي"..بس بتقدروا تسلموا نسخة لمصر وقيادات فصائل تختاروها أنتم..غير هيك أنتم كاذبون وبجدارة كما "كبيركم"!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط