كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هرطقات فلسطينية

قبل الخوض في موضوع الهرطقات الفلسطينية وهي بلا شك كثيرة لابد لي من المرور ولو قليلاً على تعريف كلمة الهرطقة والتي تعني كل مايتعارض مع الرأي القويم، أو هي كل نكران لحق مستقر ، وتعني أيضاً التغيير في العقيدة أو في منظومة المعتقدات السليمة ، و خاصة الدين ، وذلك بإدخال معتقدات جديدة على تلك المعتقدات أو إنكار أجزاء أساسية منها بما يجعلها بعد التغير غير متوافقة مع المعتقد المبدئي الذي نشأت فيه ، وبالرغم من خلفيتها المرتبطة بالدين ، إلا أنها تنطبق أيضاً على سياقات مختلف العقائد سواء كانت في المجال الديني أو في غيره من المجالات ، فهي إذن كلمة مرادفة في المعنى لكلمة الزندقة في الإطار الديني .

فالمستقر عندي في هذا السياق ، هي فلسطين ، فلسطين من بحرها إلى نهرها من الناقورة إلى أم الرشراش ، هي إذن فلسطين التاريخية والبالغ مساحتها 27 ألف كيلو متر مربع " تقريبا " ، هي فلسطين التي منحت بريطانيا 78% منها للصهاينة وشذاذ الآفاق من اليهود كمكافأة لهم على دعمهم لها في الحروب ، وهي بذلك ثمن الحروب والقتل والتنكيل ضمن سياق عنصري لتخليص بريطانيا واوروبا من آفة اليهود وخلق ما يسمى بوطن لهم بعيداً عن أوروبا في ظل تصاعد تيار اللاسامية في أوروبا حيث بدات الفكرة في القرن التاسع عشر ، هي فلسطين وطن ما يقارب اثنا عشر مليون فلسطيني ينتشرون حالياً في بقاع الأرض المختلفة ، هي إذن حقيقة ، ماضياً وحاضراً ومستقبلاً ، وأي تنظير خلاف ذلك وأي مساومات لتغييره ما هي إلا هرطقة توجب المحاسبة .

ولعل التاريخ سيذكر بحروف من ألم وغضب خروج البعض من الفلسطينيين عن سياق قضية فلسطين ، ولن أقول قضيتهم ، فلو كانوا فلسطينيون حقاً لما خرجوا وأصبحوا مهرطقين ، وأذكر هنا النقاط التي تمثل كل منها مجموعة من هؤلاء :

•         من وقف ويقف ضد الثورة الفلسطينية وبث الفرقة بين قوى الثورة بقصد او بغير قصد وكان بذلك أقرب لرؤية الأعداء .

•         من وافق من الفلسطينيين على قرار تقسيم فلسطين لعام 1947 وقرار مجلس الأمن رقم 242 والقرارات المترتبطة به

•         من أنكر الدور العربي في القضية الفلسطينية والتضحيات التي قدمتها الشعوب العربية وكل من جمد أو أضعف العمق العربي للقضية الفلسطينية .

•         من يعارض المقاومة المسلحة ويحظر استعمال السلاح ضد قوات الاحتلال الصهيوني .

•         من قام بإلغاء الميثاق الوطني الفلسطيني تحقيقاً لمتطلبات أوسلو .

•         من فاوض وحاور ووقع اتفاقية الذل والعار " أوسلو " وروج وطبق والتزم بتلك الاتفاقية أو ما زال يفاوض تحت مظلة تلك الاتفاقية .

•         من قام بالتنسيق الأمني مع قوات الاحتلال الصهيوني.

•         من تخلى أولاً عن 78% من أرض فلسطين التاريخية باعترافه بالكيان الصهيونية تحت مسمى دولة إسرائيل.

•         من تنازل عن 63 % من أراضي الضفة الغربية تحت مسمى مناطق ( ج ) وفق اتفاق أوسلو ووافق على 20% منها كمناطق - ب – بسلطة وهمية مشتركة مع الاحتلال وعلى 17 % كسلطة صورية تحت مسمى مناطق – أ - .

•         من أطلق وطالب بغننشاء دولة على المناطق التي أحتلت عام 1967 تحت إسم دولة فلسطين متنازلاً بشكل كامل عن ال 78 % من فلسطين التاريخية .

•         من تخلى عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين .

•         من جسد الإنقسام الفلسطيني ليصبح واقعاً غالي الثمن .

•         من يمهد لانفصال غزة عن الضفة الغربية تحت مسمى الهدنة طويلة الأمد .

•         من يلعب بالنظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطيني ويتجاهل شرعية وجود المنظمة وهدفها

•         من جمد وهمش دور المنظمة والمجلس الوطني الفلسطيني وكافة المؤسسات الفلسطينية وتلاعب بانعقاد جلسات المجلس الوطني الفلسطيني وجمد قرارات المجلس المركزي .

•         من يحاول التمييز بين الفلسطينيين إما جهوياً بين لاجئ وغير لاجئ وبين ضفة وغزة ومن يطلق اسم عرب 1948 على الفلسطينيين في الأراضي التي احتلت عام 1948 أو يميز بين الفلسطينيين طائفياً بين مسلم ومسيحي ودرزي ويعتدي بذلك على وحدتهم وأمنهم الوطني .

ولربما كان هناك نقاطاً أخرى لمجموعات أخرى قد غفلتها ،، ولعلني لا أنادي بمعجزة حين أطلب من كل فلسطيني أن يسأل نفسه ... هل أنا ضمن أي من المجموعات المذكورة أعلاه .. فإن كان الجواب ب " لا " , وهو في الغالب كذلك ، فهو فلسطيني مؤمن بفلسطين ، وهو من يحق له التحدث باسم فلسطين الأمر الذي لا بد معه لكل فلسطني مؤمن بفلسطين التاريخية ممن لايجدون انفسهم تحت أي من المجموعات الواردة أعلاه من الوحدة ضمن برنامج وطني حقيقي وإعادة الروح للميثاق الوطني الفلسطيني من أجل فلسطين .. كل فلسطين .. ولا بد لهم من رفض وفضح كل المجموعات الواردة أعلاه وتنحيتهم عن التحدث باسم فلسطين ..... ففلسطين التاريخية لا تقبل القسمة ...

 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط