كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هروبا من عزلة قادمة..نتنياهو نحو حرب أهلية أم إقليمية..؟!

هروبا من عزلة قادمة..نتنياهو نحو حرب أهلية أم إقليمية..؟!

تاريخ النشر: 2026-07-23 | 07:01

كتب حسن عصفور/ ما قبل 7 أكتوبر 2023، وخلال زمن الاحتجاجات الأوسع في تاريخ دولة الكيان الاحلالي، التي استمرت أشهرا، شهدت حالة من المواجهات الحادة، بات السلاح منتشرا بيد القوى الدينية والمتطرفة، ما أشاع أجواء من مظاهر حرب أهلية تدق بابها، وكانت ذروتها أيام ما قبل "مؤامرة الطوفان الكبير"، في تل أبيب، عندما حاول "المتدينيون" فرض نمطهم الخاص على المدينة العلمانية.

جاء الطوفان الأكتوبري، ليس لينقذ دولة الاحتلال من "خراب هيكلهم" كما اسماه الصحفي الأمريكي فريدمان في نداء شهير بصحيفة نيويورك تايمز للرئيس الأمريكي بايدن أن ينقذ إسرائيل من هذا المجنون (نتنياهو)، لكنه فتح الباب لينقلها من حريق ذاتي إلى توسع إقليمي على طريق حلم "إسرائيل الكبرى".

ولكن، وفي مسار لا يتسق "نظريا" مع ما بات لدولة الكيان الاحلالي من "نفوذ" إقليمي وتوسع حضورها العسكري والأمني غير المسبوق، خاصة في دول الخليج، وجدت ذاتها بل ومعها "اليهود" دون تمييز بين الانتماء والجنسية، أمام حركة اتهامية عالمية، ومنها الولايات المتحدة التي كانت عامود خيمة الدولة الاحتلالية، فلم تعد تكل النظرة "الإعجابية" بما لهم، بل باتت نظرة عداء وكراهية وتوجس بأنهم "خطر" مباشر أو ممكن، وأصبح "الغيتو" مطلبا منهم للحماية من الآخرين، بعدما كان مكانا للعزل والتمييز.

يوم 21 يوليو 2026، خرج رئيس دولة الكيان الاحلالي، حاييم هرتسوغ في خطاب، جوهره ارتكز على ضرورة مواجهة الكراهية المتنامية بين "يهود إسرائيل" كي لا تصل للحرب الأهلية، لغة لم يتحدث بها رئيسا سابقا، رغم أنها سادت زمن ما عرف بـ "الثورة القضائية" ما قبل المؤامرة الكبرى، ما يعكس أن المخاوف التي كانت و"اختفت" خلال سنوات ثلاث لم تنته، بل عادت وبقوة ربما أكثر، ما دفع رئيس الكيان أن يحذر منها.

منذ إعلان حل الكنيست وتحديد موعد انتخابات جديدة 27 أكتوبر 2026، بدأت تتنامى التحذيرات من أطراف مختلفة، يمينا متطرفا فاشيا أو يمنيا أقل تطرفا وكراهية، مع انعدام وجود طرف "يساري"، رغم ملامح خفيفة في حزب وريث للعمل وميرتس، تحذيرات مما يمكن أن يذهب له رئيس حكومة دولة الاحتلال من "خيارات" ليس بها خيرا لهم.

غالبية معارضي نتنياهو وحكومته من داخل الكيان، يرون أن خياره الأول للهروب من "مصيره المحتوم"، الذهاب لـ "حرب إقليمية" نحو بلاد فارس ولبنان ونسبيا سوريا، تحت ذرائع اختلاقية، مثيلا لما حدث يوم 7 أكتوبر 2023، وإن اختلفت المظاهر، لكن جوهرها لن يختلف، باختلاق حدث ما يمنحه "الغطاء الشرعي" لحرب تقطع الطريق على انتخابات مصيرها محتوم.

فيما يرى البعض من يهود إسرائيل، أن تنامي الكراهية والتعبئة اليمينية المتطرفة، والسلوك "الديني" غير المعتاد، يعيد لهم من الذاكرة ما يسمونه "خراب الهيكل الثاني"، الذي انهار بسب الكراهية المجانية والضغينة الشديدة بين أبناء الشعب الواحد، (Sinat Chinam - שִׂנְאַת חִנָּם)، وهو ما دفع صحيفة جيروزاليم بوست العبرية تناول ذلك في افتتاحياتها يوم الخميس 23 يوليو 2026، ما يدفع لرؤية أن نداء هرتسوغ التحذيري من حرب أهلية ليس شعارا دعائيا، بل هو انعكاس لما يحدث داخل الأوساط اليهودية في دولة الكيان الاحلالي.

مائة يوم على موعد "العزلة الدائمة" لرئيس حكومة نتنياهو، ومصيره المتوقع أن يعيش حياته بين سجين قضايا الفساد أو طريد العدالة الدولية كمجرم حرب، مستقبل ظلامه طويل، فهل يكون "الخراب الذاتي" خيارا..تلك هي المسألة.

ملاحظة: عام 1952 شهدت مصر ثورة 23 يوليو، يوم ليس كما أيام غيره، ليس لشعب المحروسة اللي زرع وبنى بيده لبلده مش للصوص بلده..لكنها ثورة فتحت شهية شعوب ودول تكسر قيود مستغليها ومحتليها..لمصر وخالدها جمال في يوم ثورة يوليو قبضة لن تنكسر..محروسة يا مصر..

تنويه خاص: الحكي إنه بعض "جنود مغاربة" من قوة الاستقرار المفترضة تكون في قطاع غزة تجولوا في بعض مدينة رفح..خبر بيحرك شوي..طيب ليش ما طليتوا بطريقكم على مواصي رفح..اقله تصورا مع الناس اللي صافيين عالدور يدخلوا  "حمام الهنا"..اعتبروها "مقاومة سياحية"..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط