كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هروب وعودة أميري الغريبة!

هروب وعودة أميري الغريبة!

تاريخ النشر: 2016-08-08 | 08:30

لا تزال قصة المنشق الإيراني شهران أميري غير واضحة، لماذا عاد من الولايات المتحدة إلى إيران إن كان فعلاً يملك أسرارًا مهمة، التي تجعل حياته معرضة للخطر بعد العودة؟ ولماذا استقبله المسؤولون الإيرانيون بحفاوة إعلامية في المطار إن كانوا يبيتون شرًا له؟ ولماذا اعتقلوه سريعًا كخائن بعد أن احتفلوا به في مطار طهران كوطني محترم؟ ولماذا يحكمون عليه بالسجن عشر سنوات ثم يعدمونه؟

في الخارج هناك جالية كبيرة من الإيرانيين معظمهم مستوياتهم العلمية والاقتصادية جيدة، معظمهم اختار المنفى أو ولد هناك. وأكثرهم يرفض العودة لبلاده، أو حتى زيارتها، لعدم ثقتهم بالنظام، الذي يماثل كثيرًا حكومات منطقة الشرق الأوسط الشمولية، مثل نظام الأسد في سوريا، وسابقًا صدام في العراق، ومثله نظام القذافي في ليبيا. ويقدر عدد الإيرانيين في المنافي بنحو خمسة ملايين، أكبر رقم للمنفيين باختيارهم في العالم. مئات آلاف فروا بعد ثورة الخميني في نهاية السبعينات، والآلاف استمروا يخرجون مقابل دفع ثمن الخروج، حتى إن صندوق النقد الدولي يضع إيران على رأس الدول التي تعاني من هجرة الأدمغة بمعدلات عالية سنويًا.

ويبدو أن أميري ممنوع من السفر، بحكم وظيفته الحساسة، كعالم ذرة، لهذا استغل مناسبة الحج للإفلات من الرقابة، واختار أميركا وجهة سفره من السعودية. الإيرانيون احتجوا على السعودية، لأنه اختفى على أراضيها، قالت إنه غادرها وهي ليست مسؤولة عن مراقبة حجاج إيران، أو بقية المليوني حاج، وليس من حقها أن تجبر الحجاج على اختيار وجهات سفرهم.

وعندما ادعى المسؤولون الإيرانيون أن أميري خطف في السعودية، ظهر للعلن في أميركا، وتحدث أنه موجود هناك برغبته. لاحقًا، فاجأ الجميع بظهوره من السفارة الباكستانية يتحدث عبر التلفزيون مدعيًا أنه محتجز، وأنه ممنوع من السفر إلى بلاده إيران! وبسبب ذلك الموقف المحرج ظهرت هيلاري كلينتون، عندما كانت وزيرة الخارجية، لتعلن أن أميري جاء أميركا برغبته ويستطيع أن يغادرها برغبته. عاد الرجل إلى طهران، حيث استقبله كبار المسؤولين في المطار، وظهر على التلفزيون الإيراني وكأن عودته انتصار، ثم بعدها بأيام قليلة اعتقل. حوكم وحكم عليه بالسجن عشرة أعوام، لكنه أعدم بعد خمس سنوات، كما تقول أسرته ودفنت جثته في كرمنشاه.

والأرجح أن سر تناقض أقواله وتصرفه الغريب أن النظام في إيران هدّد أسرته بالقتل إن لم يرجع، وقيل حينها إنهم هددوا بقتل ابنه، والذي رأيناه يظهر إلى جانبه في المؤتمر الصحافي في طهران.

ومن المفهوم أن يكذب الإيرانيون عندما قالوا في البداية إنه شخص غير مهم، وإنه ليس عالمًا نوويًا كما يزعم، ثم قالوا إنه كان ضابط استخبارات خدع الأميركيين وأقنعهم بأنه عالم نووي، ليعرف ماذا تفعل الاستخبارات الأميركية مع المنشقين. كل هذه الأكاذيب يمكن تبريرها، لكن من غير المفهوم لماذا تم الاحتفاء به بعد عودته كوطني مخلص ثم يسجن سريعًا بعدها؟ ولماذا أعدم والحكم القضائي صدر بسجنه؟ المتحدث الإيراني صاحب الوجه الصارم لم يقنع أحدًا، عندما قال أميري يستحق العقاب لأنه أفشى أسرارًا مهمة للأميركيين!

فهل سجنه وإعدامه بهدف تخويف الإيرانيين؟ ووسيلة لردع عمليات التسريب المتكررة؟ حيث إن كثيرًا من أسرار المنشآت النووية والنشاطات العسكرية الإيرانية قد تم فضحها من خلال منسوبي هذه المؤسسات الأمنية أو العلمية الذين تبرعوا بالوشاية.

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط