كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هزالة "فصائلية" من نوع جديد!

هزالة "فصائلية" من نوع جديد!

تاريخ النشر: 2015-11-02 | 04:49

كتب حسن عصفور/ بعد أن انتهت مسرحية "اللقاءات التصويرية" بين فصائل فلسطينية، حملت كل المسميات، دون أن تترك ما ينفع الناس فوق الأرض، وذهبت كـ"الزبد" بخارا، تعود لتطل بعضها ومن ذات العاصمة اللبنانية، لتعلن بـ"شجاعة نادرة" عن أن هناك لقاء فصائلي جديد "سيبحث تشكيل قيادة موحدة للانتفاضة الفلسطينية وسبل دعمها شعبياً وفصائلياً، حتى تحقق أهدافها المتمثلة بجلاء الاحتلال من القدس والضفة وفك الحصار وإطلاق سراح المعتقلين وفك الحصار المفروض على قطاع غزة"..

ومع أن ذات الناطق الفصائلي، ممثل حماس الدائم في لبنان، إعترف بملئ فمه أن "الانتفاضة لم تبدأ بقرار من هذا الفصيل أو ذاك، الشعب الفلسطيني أطلق الانتفاضة بعد تصاعد العدوان الصهيوني على الاقصى وفشل عملية التسوية".

وبلا أي تنميق في اللغة، أو بحثا عن عبارات تلطيفية في وصف تلك الأقوال، هي باختصار شديد، عار سياسي من إنتاج "فصائل البلادة الوطنية"، وشكل من أشكال "الاستغباء" الذي تصر عليه تلك المسميات الكيانية..

أي منطق هذا الذي تبحث عنه تلك المسميات، في أن تعلن من الساحة اللبنانية عن "تشكيل قيادة موحدة" خاصة بالهبة الشعبية الغاضبة، وهل وصل الهزل بالفلسطيني الى هذا المنحدر، الفلسطيني الذي أعاد الروح للثورة والمقاومة، دون بلطجة اعلامية، أو ادعاء بطولات زائفة، أو تصوير مشاهد سينمائية، دون أثر حقيقي، أم  ان الاستخفاف بات سمة من سمات تلك الفصائل، والتي يمكن لها ان تعيد النظر في مسمياتها، بعد هذه المساخر التي تنطقها..

الحديث عن تشكيل "قيادة موحدة للإنتفاضة"، من بيروت، هو الوجه الآخر لمسرحية بحث سبل اعادة الوحدة الوطنية وتحقيق المصالحة، ايضا من لبنان، وكأن الأرض الفلسطيني باتت "طاردة لكل ما هو عمل توافقي"، فيما تعود بيروت لممارسة دورها القيادي في مسار الحركة الوطنية، كما كانت لسنوات طوال ما قبل العدوان الإسرائيلي على لبنان 1982، والمؤامرة لاخراج قيادة الثورة والمنظمة منها، ضمن توافق لم يعد سرا بين أطراف كان لها "مصلحة لتصفية الثورة والمنظمة"..

هل فقدت تلك المسميات صوابها السياسي، بمثل ذلك "الاعلان الغبي"، أم أنها فقدت القدرة على "التفكير الصواب" جراء انتفاض الفلسطيني شاهرا سكينه، دون إستذان من هذا الفصيل أو ذاك "القائد"، كما اعترف الناطق الحمساوي بذاته..

هل نعتبر تلك "الأفكار" نتاج "فقدان صواب أو غباء"، باعتبار ذلك الأكثر ليونة سياسية من اعتبار عرض تلك الأفكار كمؤامرة خلفية على حركة الغضب الشعبي العامة، والبحث عن سبل ترويضها وتطويقها، وتدجينها لتصبح أداة إستخدام داخلي في لعبة المصالح الفصائلية، سواء لتعزيز دورها في العلاقة الاتصالية - التفاوضية الخلفية مع دولة الكيان، او رسائل الى أطراف أقليمية أن "الهبة الشعبية" تحت السيطرة..

الحديث عن "لقاء فصائلي موسع" في بيروت لـ"دعم الانتفاضة وتعزيزها"، ليس أكثر من كذب سياسي مكشوف، بات الشعب الفلسطيني، عالما وكاشفا بحقيقة تلك المسميات الكيانية المرتعشة جدا، من الانطلاقة الثورية الجديدة، فتلك المسميات ذاتها لم تلق مرة واحدة في أي من مناطق "بقايا الوطن"، ولا مدينة فلسطينية شهدت لقاءا موسعا لبحث اي من "سبل تعزيز الانتفاضة"، ولا تلتقي تلك المسميات الا على مقابر الشهداء وفي مسيرات وداعهم لتحمل راياتها التي  باتت رايات فرقة وتفريق وطني..

حتى قطاع غزة، لم يحدث به أي لقاء شامل لبحث أي قضية ذات صلة  بالإنطلاقة الثورية الراهنة، بل أن هناك مسيرات إسبوعية "واجب فصائلي"، والمتفرض انها دعما للهبة الشعبية، لا ترى بها سوى فصيلين هما الجهاد وحماس، ويحضر حينا للخطابة ممثل فصيل آخر، مسيرات يرتدي قادتها "الجلباب الأبيض" وكأنها تقول لك أنهم  فئة من "طراز خاص"، علما بأن الجلباب الأبيض ليس زيا شعبيا فلسطينيا مطلقا..

وتصل المهزلة الى قمتها عندما يتطوع الناطق الفصائلي ويحدد الأهداف التي يجب أن تحققها الهبة الشعبية الراهنة: "جلاء الاحتلال من القدس والضفة وإطلاق سراح المعتقلين وفك الحصار المفروض على قطاع غزة"..وعله تجاهل ضرورة عودة اللاجئين الى ديارهم مع حق التعويض عما لحق بهم، واعادة اعمار القرى والبلدات الفلسطينية المهدمة، وقبلها اعادة بناء منازل أهل القطاع المشردين بفعل الحرب العدوانية..

أي كلام فارغ هذا الذي يقوله هؤلاء..وأي أهداف ترسمها "فصائل البلادة "..كفاكم ما أصابكم من "جفاف سياسي وارتعاش الذاكرة والوعي الخاص"..

أيها المتحزبون بغير الوطن: قولوا خيرا بهبة شعبكم أو إخرسوا وغوروا الى حيث يجب أن تغوروا..!

ملاحظة: من حق الجماعة الإخوانية بكافة مسمياتها الاحتفال رقصا بفوز حليفهم الأخير (رئيسي مش قطورة"، في تركيا فلو كان غير ذلك لدخلت حالة "لطم وعويل"..ومع ذلك ففوز اردوغان لن يكون حلا لأزمة تاريخية أصابتها!

تنويه خاص: بات من الضرورة تشكيل خلية عمل خاصة تلاحق مسألة "الإعدامات الميدانية" التي تنفذها قوات جيش الاحتلال..خلية "عمل موحدة" لا تترك لمنظمات أهلية بعينها تتعامل معها وفقا لأجندة الممولين..دون مصادرة حق البعض الوطني منها.."الوحدة الميدانية ضد الاعدامات الميدانية"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط