كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"هزة عيديت" وصراع "ديوك التهويد"..ليس للفرجة السياسية!

"هزة عيديت" وصراع "ديوك التهويد"..ليس للفرجة السياسية!

تاريخ النشر: 2022-04-07 | 04:03

كتب حسن عصفور/ في مارس 2021، أنتجت الانتخابات البرلمانية في دولة الفصل العنصري خريطة موزاييك، عرقلت خلال 3 أشهر تشكيل "حكومة إسرائيلية" جديدة، وفشل الكاذب بنيامين نتنياهو في الحصول على تزكية لذلك، وجاءت اللحظة الأخيرة لتكوين "ائتلاف غريب"، بل وتشكيل حكومة أكثر غرابة، حيث تم تسمية رئيس حزب أكثر تطرفا لليمين والتهويد من نتنياهو، ولا يملك سوى 6 أعضاء في الكنيست ليصبح رئيس وزراء مع حزب "هناك مستقبل" بالتناوب، ودعم غير مسبوق من كتلة "إسلاموية" لتكون جزء من تحالف الحكم التهويدي الجديد.

موضوعيا، التشكيل الحكومي – عبر ائتلاف خاص عاموده الفقري الخوف من الذهاب الى انتخابات جديدة، لأن الفشل ينتظرهم وتحسبا من فوز تيار نتنياهو، الذي يتشارك مع نصف الائتلاف الحاكم في العداء للفلسطيني، ولتعزيز التهويد والتطهير العرقي، فكانت ولادة الحكومة الجديدة بتسويات ومساومات سقطت خلالها الاعتبارات السياسية لأطراف التكوين الجديد.

وخلال أقل من عام واحد، على تشكيل حكومة بينيت – لابيد وجهت أحد أعضاء حزب رئيس الحكومة القائمة ضربة برلمانية، يبدو أنها جاءت مفاجئة، مستغلة مسألة "دينية" ما عرف بأزمة الخبز المخمر "حاميتس" لتعلن خروجها من الائتلاف، وتحدث "هزة سياسية" يبدو أنها لم تكن ضمن حسابتهم.

دون الخوض في تفاصيل ما سيكون في قادم الأيام، أو ما يعرف بالمخططات الممكنة التي ستقبل عليها دولة الأبرتهايد، وهل ستذهب لانتخابات جديدة لن تنتج مفاجآت سياسية جديدة، سوى استمرار "صراع ديوك التهويد" بين القوى الناظمة للحياة السياسية في الكيان، وعودة لعبة كراسي التبادل دون ان تكتمل مدتها، للمرة الثانية خلال أعوام قليلة.

الهزة التي أصابت حكومة "ديوك التهويد" بقيادة "الثنائي" بينيت – لابيد ودعم مطلق من الإسلاموي منصور عباس، الذي خرج أكثر ارتباكا من غانتس ولابيد على "هزة عيديت"، تحسبا لسقوط محتمل في انتخابات يبدو أنها لن تتأخر، ما قد يواجه تصويتا عقابيا لخيانته الأهداف الوطنية، مستبدلا السياسي بالمصلحي، ودون ان يحصل مقابل دعم بلا كوابح على ما يستحق أن يقدمه "تبريرا".

ما يهم الفلسطيني من الهزة البرلمانية – السياسية في دولة الفصل العنصري، وما يمكن ان تؤدي لإسقاط "حكومة الإرهاب السياسي"، يجب ان تكون حافز تنشيط الحراك الداخلي لمواجهة المتوقع خلال فترة "التيه المرتقب" خلال أشهر، قد تستغلها منظمات الإرهاب اليهودية للقيام بحملات عداء مركبة ضد المقدسات الدينية وخاصة الأقصى وحرمه، وأحياء مدينة القدس خاصة في الشيخ جراح وسلوان لتنفيذ مخطط التطهير العرقي، وتنامي الحركة الاستيطانية في الضفة الغربية، مع تكثيف العمليات الإرهابية الخاصة.

ما حدث في الكيان من هزة سياسية – برلمانية، لا يجب أن يمثل "أسف وحسرة" للبعض الفلسطيني، والتمترس خلف مقولة ان هذا خير من ذاك، والحقيقة أنها مقولة كاذبة بامتياز، فمنذ اغتيال رابين، الرسالة السياسية التي تتجاهل الرسمية الفلسطينية الاستفادة منها سياسيا، لا يوجد مطلقا فوارق حقيقية تلمس جوهر الصراع بين مكونات الحياة الحزبية في الكيان، بمعنى غير ممكن أن يشكلوا حكومة تضع مسألة حل الصراع أولوية كما حكومة رابين 1993.

وليتذكر البعض قبل أن تبدأ "حركة اللطم" على ذهاب ائتلاف حكومة الإرهاب السياسي، ماذا فعل يهودا بارك الذي قدم عل انه قادم لاستكمال تنفيذ الاتفاق، فقاد أكبر عملية تدمير لمؤسسات السلطة قبل أن يسلم الراية لـ شريكه الحقيقي" في عملية التدمير شارون.

يجب أن تستفز الهزة السياسية في دولة الكيان، خلايا الفعل واستنفار دواخل الحركة الذاتية في الرسمية الفلسطينية، من أجل صياغة رؤية لمواجهة القادم الظلامي في المرحلة الانتقالية، وكذا فيما سيكون نتائج لو جرت الانتخابات خلال أشهر، لن تنتج تحالفا يعيد التفكير بجوهر المشروع التوراتي – التهويدي.

"هزة عيديت" السياسية، التي أربكت خارطة الكيان، يجب لها أن تهز أيضا الركون – السكون في الجبهة الفلسطينية، وتحركها نحو الذهاب للتفكير في المواجهة القادمة، عبر صياغة موقف سياسي وآليات خاصة بذلك، محليا وخارجيا، وألا تستمر حركة الانتظار التي طال أمدها كثيرا، على أمل ان يأتي من بين "ديوك التهويد" مختلفا.

"هزة عيديت" لها أن تهز الرسمية الفلسطينية قبل غيرها، وتعيد التفكير بأن أي رهان يمكن أن يأتي ذلك الائتلاف دون أن يدفع ثمنا حقيقيا، وأن يدرك ان الاستهتار بالحضور الفلسطيني له ثمن مكلف، ولعل "الهمهمة الكفاحية" التي تعيشها القدس وبعض الضفة تمثل "رأس حربة" لمواجهة شعبية فاعلة، تعيد الاعتبار للجوهر الوطني الفلسطيني، بديلا لـ "انتظارية هاتف" من أحد "ديوك التهويد".

"هزة عيديت"، فرصة سياسية جاءت، ربما من حيث لم تحتسبها الرسمة الفلسطينية، فهل تستفيد منها لتهز "مرحلة البلادة والاستهتار"..تلك هي المسألة!

ملاحظة: بايدن كان مسخرة أمريكا من فوقها لتحتها بعد زيارة أوباما للبيت الأبيض.. هرب الكل عنه نحو الضيف الى مناداته من قبل الضيف بنائب الرئيس...عبارة ومشهد أكدا أن لا أحد يراه رئيسا .. هيك صار له لقب جديد ناله بجدارة "الهمول"!

تنويه خاص: في غزة شكلت حماس وبعض القوى ما أسموه "محور سداسي"..بعيد عن العدد اللي مش مناسب عشان "السداسي" رمز تهويدي..لكن الأكيد انه اعلان عالي الصوت شكله ضد المنظمة أكثر منه ضد الكيان..والأيام جايه والفعل بيكذب المهددين!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط