كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هزلية الانتخابات المحلية واستعباط المواطن

هزلية الانتخابات المحلية واستعباط المواطن

تاريخ النشر: 2017-02-23 | 11:20

أصبحت الانتخابات في فلسطين سواء الرئاسية او التشريعية او حتى الانتخابات المحلية مهزلة المهازل، وملهاة يتسلى بها أصحاب القرار، والمواطن العادي يترقب وينتظر، اموال تصرف، ووقت يهدر، ليس لشيء، وانما فقط للعب والتهريج السياسي، والمواطن آخر همهم، هكذا تدار الشؤون العامة عندما يتم استعباط الشعوب.

منذ أن أعلن عن موعد الانتخابات المحلية في تشرين الاول من عام 2016، والحديث عن الانتخابات المحلية طافي على السطح ، وبدل من ان تكون الانتخابات وسيلة لانهاء الانقسام ولحسم الاختلافات بين الاطراف المتنافسة كوسيلة ديمقراطية يرضى بنتيجتها الجميع، أصبح الانقسام بخصوصها هو الطاغي، مع أنه من المفترض أن تجرى الانتخابات الانتخابات بشكل دوري وفي موعدها، ودون مماطلة، لكونها انتخابات تتعلق بهيئات تنحصر معظم مهامها في ادارة شؤون المواطنيين اليومية، وتقديم الخدمات المباشرة لهم.

لو كان الحد الادنى من المسؤولية اتجاه المواطن ومصالحه لدى طرفي الانقسام لما كانت الانتخابات المحلية مثار جدل ومكان للاختلاف والتخاصم.

عندما اعلنت الحكومة الفلسطينية عن موعد الانتخابات العام الماضي، وبعد تبذير المال والوقت، واشغال الناس لمدة لا تقل عن شهرين، أعلنت عن تاجيلها بحجة ان محاكم غزة غير شرعية، وبالتالي لا بد من وجود محكمة خاصة بالانتخابات المحلية بدل محاكم البداية التي نص عليها قانون الانتخابات المحلية رقم "10" لعام 2005 وتعديلاته.

في الحقيقة أن تشكيل محكمة خاصة بالانتخابات كان مطلبا لمعظم الفصائل والمؤسسات لكنه لم يقر، رغم هذه المطالبات والدعوات، وذلك لان فتح هي من يسيطر على محاكم البداية في الضفة الغربية، التي تبت في قضايا الانتخابات حسب القانون، وبالتالي تشكيل محكمة خاصة بالانتخابات وتحت اشراف لجنة الانتخابات قد يسحب البساط من تحت ارجل السلطة وفتح.

ولكن عندما اصتدمت السلطة وفتح بالمحاكم في غزة التي هي تحت سيطرة حماس، أصبح تشكيل محكمة خاصة بالانتخابات شيء ضروري، وذلك لتجنب اللجوء الى محاكم البداية في غزة، فيما لو شاركت حماس بالانتخابات، واصبح هناك امكانية لاجرائها في الضفة وغزة، ،وهذا دليل واضح على ان الحكومة عندما اعلنت عن موعد الانتخابات لم تكن تتوقع مشاركة حركة حماس، وبالتالي اجراء الانتخابات في قطاع غزة، والا لكانت اتخذت هذه الخطوة قبل الاعلان عن الانتخابات المرة الأولى.

بعد تأجيل الانتخابات، خرجت وزارة الحكم المحلي وبناء على طلب من الحكومة لدراسة تعديل قانون الانتخابات فيما يتعلق بالنظام الانتخابي، وتشكيل محكمة خاصة للانتخابات، ولم ينجز تعديل النظام الانتخابي رغم العديد من ورش العمل واللقاءات التي لم تكن سوى جلسات لشرب القهوة والشاي.

أنجز تعديل واحد فقط وهو تشكيل محكمة خاصة بالانتخابات، هذا ما اعلنت عن رفضه حركة حماس لنفس الاسباب التي كانت تمنع الحكومة من اقرار هذا التعديل سابقا، وبسبب ان حركة حماس اعتبرت أن تشكيل المحكمة الخاصة بالانتخابات غير قانوني، وتعدي على قانون الانتخابات الاصلي المقر من المجلس التشريعي، تبادل للادوار في الادعاء بالحرص على القانون.

وفي بداية العام الحالي 2017 اعلنت الحكومة مرة أخرى عن موعد جديد للانتخابات بداية شهر آيار القادم، ورحبت معظم الفصائل بهذا الاعلان باستثناء حركة حماس التي اعلنت رفضها للانتخابات ورفضها للمشاركة فيها.

وعادت الامور الى الوراء مرة اخرى، وأصبح الحديث يدور عن ضرورة الضغط على حماس للمشاركة، واعتبرت حركة فتح ان رفض حماس يعزز الانقسام، واعتبرت حركة حماس ان الانتخابات غير شرعية وتعزز الانقسام.

اعلنت لجنة الانتخابات عن موعد تحديث السجل الانتخابي، والذي كان من المفترض ان يبدأ في 25/1/2017، الا أنه تم تأجيله حتى تبت الحكومة في جلستها القادمة بخصوص اجراء الانتخابات في قطاع غزة، وبحجة اعطاء فرصة للفصائل للحديث مع حركة حماس والضغط عليها للمشاركة، في محاولة لاظهار نوع من الحرص على مشاركة حركة حماس، لو كان هذا الحرص حقيقي، ما الذي كان يمنع الحكومة من التشاور مع جميع الفصائل، بما فيها حماس قبل اقرار التعديل الخاص بتشكيل محكمة خاصة بالانتخابات؟!، و ما الذي يمنع ان تعلن الحكومة وفتح الآن، أن هذه المحكمة سيتم تشكيلها بالتوافق ما بين الجميع بما فيها حماس اذا رغبت؟! ولكن كلنا نعرف ان هذا لن يحصل ما دامت المصالح الحزبية والفردية هي الطاغية.

ان غيرت حركة حماس موقفها واعلنت عن موافقتها على المشاركة، قد ندخل مرة اخرى في حقل من الألغام، بين ظرائع ومبررات، واتهامات وعرقلات قد يمارسها الطرفان وفي النهاية قد نصل لتأجيلها مرة أخرى.

وان بقيت حماس على موقفها بعدم المشاركة في الانتخابات على الارجح ان تجرى في الضفة الغربية فقط، ولكن هل تعض الحكومة اصابعها ندم على تشكيل المحكمة الخاصة بالانتخابات ان استطاعت الفصائل المشاركة في الانتخابات الضغط من اجل تشكيل هذه المحكمة بالتوافق، وان تكون حقا مستقلة، أم ان السلطة ستقوم بتشكيلها على مزاجها ومزاج حركة فتح، وفي جميع الاحوال لا بد من اجراء الانتخابات المحلية واعطاء المواطن حقه في تجديد هيئته المحلية لضمان افضل الخدمات المقدم له، ويعطى فرصة لممارسة حقه بالانتخاب والاختيار.

القيادي في حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط