كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هزيمة شبيبة جامعة بيرزيت بين الأسباب والواقع والمتوقع

هزيمة شبيبة جامعة بيرزيت بين الأسباب والواقع والمتوقع

تاريخ النشر: 2016-04-28 | 23:59

تابعت انتخابات بير زيت عن كثب ، كوني أفنخر اني كنت طالبا بها في حقبة الثمانينات من القرن العشرين ، تابعت مناظراتها الانتخابية ، ودعايات كتلها الطلابية ، ورفعت قبعتي احتراما للجامعة وادارتها ونهجها الديموقراطي ..

ادركنا ان طلاب الجامعة كغيرهم من كل فئات الشعب الفلسطيني، ما زال لديهم أمل في أن النضال بكل أشكاله؛ سيحقق لهم الحرية الموعودة، والتحرر المنتظر من طغيان الاحتلال وغطرسة المنقسمين ..

في الواقع:

إن الشبيبة دفعت ثمن أخطاء حركة فتح وقياداتها والتداخل الخاطئ بين الحركة والسلطة ، بمعنى آخر ان أي خطأ يرتكبه اصغر عنصر في السلطة سينسحب على حركة فتح باعتبارها الراعي الاول للمشروع ، والطلبة في الجامعة وبالطبع عائلاتهم لم ولن يميزوا بين الشبيبة الطلابية في الجامعة، وبين المستوى الرسمي الفتحاوي الذي يبرر اخطاءه في كثير من الاحيان بخطأ اكثر فداحة ، وهذه التجربة لها خبرات مأساوية على الحركة في قطاع غزة عام 2007م ، ولم تستفد منها الحركة بل توغلت بأخطائها ، وللأسف تم تكريم وترقية من كانوا مسئولين عن تلك الاخطاء والشواهد كثيرة .

المتوقع .:

افراز مخرجات و نتائج تعد رفضا لمنهجية عامة متبعة لدى الحركة المتماهية مع السلطة بشكل كامل وتبهيت دورها الريادي التاريخي وحصرها وتقزيمها في اتصالات سياسية، هذا بالتالي يخلق حالة من تميع الفعل الفتحاوي الفلسطيني تجاه المحتل، والمؤامرات الدولية التي تحاك ضده ، ان تكرار الاخفاق في اكثر من مرة تقع فيها تحت خيار الشعب بكل شرائحه ، الذي بالطبع ببصمته او بعلامات قلمه الانتخابية يعلن تمرده على السياسة الاستجداء العامة للحركة ورجالاتها المستنفذين ، واقصاء القاعدة الجماهيرية وعدم الرجوع لفعاليتها واستغلالهم ثقافيا واجتماعيا .

. وبتقديري ان النتائج التي افرزت وستفرز ستكون تكرار لسيناريو ضعيف مرت به الحركة في العام ٢٠٠٥ و ٢٠٠٦ في انتخابات المجالس البلدية والتشريعية وبعض الجامعات الهامة مثل الجامعة الامريكية وبيرزيت،.

ونتوقع بكل موضوعية واخص بالذكر الاطار الطلابي انه بشكل مقصود اراد جلد حركة فتح حاملة المشروع الوطني تاريخيا ، وخلق روح جديدة قادرة على التفكير بصوت عال والتعبير عن ذاتها بالرفض الصامت عبر صناديق الاختراع، وبالأخص الانتخابات الطلابية في جامعات نزيهة وشفافة كبيرزيت، حيث تتوفر الحرية والنزاهة والشفافية..

الاسباب الكامنة وراء إخفاقات حركة فتح وشبيبتها :

رغم الامتداد الجماهيري لحركة فتح باعتبارها الحركة الام للفلسطينيين ، وبالتالي ، فان نتائج الانتخابات لا تمثل بالطبع الحالة الحقيقة للجامعات والتجمعات والنقابات الى ان هناك اسباب وراء تلك الاخفاقات المتكررة :

-        الفكر الموسمي لدى قيادة الحركة ، بمعنى انها تبحث عن القاعدة والاطر التنظيمية والخلايا وتدعمهم ، فقط قبل شهر او شهرين من الموسم الانتخابي ، ثم يعودون للبيات الشتوي الى حين يبدأ موسم الخروج او الهجرة ..

-        تعزير مبدأ الفزعة في المواسم الانتخابية دون وضع خطة استراتيجية قادرة على مواجهة التحديات المحلية والاقليمية ..

-        عدم الاستفادة من أخطاء الماضي المتكررة ، وتصوير الخطأ انه فجائي ومرحلي ممكن تجاوزه بعد حين قصير ، وهذا ما يقع به المبررين واخص بالذكر الناطقين الاعلاميين ..

-        حالة الانقسام بين ابناء الحركة التي لا مبرر لها ، لان الانتماء يجب ان يكون لحركة ثورية اسس أركانها ثلة من شهداء قدموا ارواحهم لفلسطين ، فبرفض ثلة التوجه للانتخابات لابد ادراك انه يجلد حركة من المفترض انه ينتمى لها وليس لأشخاص ، والمستفيد الوحد المنافس والخصم السياسي ..

-        فقدان الثقة بين القيادة والجماهير العريضة بسبب سياسة التدوير المتبعة بالحركة ، والنتقلات الشطرنجية بين مؤسسات الحركة وجمع الشخص الواحد اكثر من مسمى وكان الحركة لم تنجب غيرة من 1965م وعدم ضخ دماء جديدة في كافة المواقع ، عكس بعض الحركات المنافسة واخص بالذكر حماس ، و التغيرات التى احدثتها الجبهة الشعبية ..

-        عدم التوفيق في اختيار المرشحين في الانتخابات للحركة ، فيتم الاختيار على اساس عائلي اومعرفة احد المتنفذين ، او بسبب قربه من زيد او عبيد، واحيانا ان كان من الاثرياء والتجار ..

-        عدم الاهتمام بالعنصر النسائي في العمل الجماهيري والطلابي والشعبي وهذا كان احد الاسباب الرئيسة في فشل الحركة في أي انتخابات سابقة...

تأسيسا لما سبق المطلوب :

-        تحقيق المصالحة الفلسطينية لإعادة الثقة الشعبية بالحركة ، وفى حال رفض حماس للمصالحة فعلى الكوادر المثقفة والواعية ابراز ذلك جماهيريا عبر خطابات وبيانات متسقة وواضحة ومقنعه للراي العام بكافة شرائحه .

-        ابتعاد حركة فتح ونشطائها عن مؤسسات السلطة سواء على وخاصة الدعم المادي ، وفسخ حالات التداخل والزواج الكاثوليكي بين الجسمين باعتبار ان السلطة الوطنية للكل الفلسطيني ..

-        ان بدأ الدعايات الانتخابية قبل بشهرين من العملية الانتخابية، واغداق الاموال الطائلة عليها امر عقيم وغير مجدى ، فالأمر يحتاج الى مجهود يبذل على مستوى العام من خلال خدمات ملموسة تحاكى احتياجات كافة الشرائح .. (أمين عام مبادرة المثقفين العرب لنصرة فلسطين)

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط