كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هستريا كيان.."غير مسبوقة"!

هستريا كيان.."غير مسبوقة"!

تاريخ النشر: 2017-04-19 | 04:24

كتب حسن عصفور/ لم تكن الطغمة الفاشية الحاكمة" في تل أبيب تحسب حسابا للطاقة المخزونة عند الشعب الفلسطيني في الآونة الأخيرة، وأصرت أن تقيس حسابتاها على قاعدة "حسبة فصائلية خاصة" بين "تنسيق أمني"  يساهم في خدمة أمنها على حساب روح الكفاح الوطني، دون ان تدفع "ثمنا موازيا" لتلك الخدمة ، التي لم تعد مجانية فحسب، بل عارا وطنيا سيلاحق يوما كل من يراها "مصلحة فلسطينية"، وهي فعلا باتت مصلحة ولكنها لفئة ترى في "سلطات الاحتلال جدارا واقيا" لهم ومصالحهم التي لم تعد خافية على أهل الوطن..

فيما تعاملت سلطة الاحتلال مع "جعجعة حماس" حول الرد وجهنم وفتح المقابر، بأن ذلك لا يقدم ولا يؤخر في حقيقة أن حركة حماس باتت اليوم أكثر من أي يوم مضى حريصة أكثر من بؤبؤ عيني قيادتها على "أمن اسرائيل" باسم التهدئة، وايضا بلا مقابل لأهل القطاع أو للضفة الغربية، لكنه مقابل خاص لها..

سلطة الكيان نجحت  في أن تفرض "تنسيقا أمنيا" لفصيلي الإنقسام معها، لكنه دون تنسيق بينهما، وتلك "فضيحة سياسية ووطنية لا تحدث في تاريخ الأمم والشعوب سوى في "الزمن العباسي الحمساوي"..

نعم حسابات الكيانات، بدأت تبنى على "مصادرة الروح الثورية" عن أهل فلسطين خاصة، بعد حصار "هبة الغضب" الشبابية بفضل أمنها وأمن سلطة الرئيس عباس، الذي لا يكف عن المجاهرة أنه ضد أي عمل مسلح أو مقاوم خارج عما  يقرر ويرى، وتحول الى "بطل مطادرة السكاكين"، دون ان يقدم له نتنياهو أي "مكافأة غير شخصية"..

ولكن ومن حيث لا تحتسب جاءت الضربة التي ستترك بصماتها قوة وعنفوانا ليس في فلسطين وأهلها وطنا وشتاتا، بل على مسار الحركة السياسية الدولية..من داخل سجن الجلاد كانت الضربة الكفاحية الأبرز راهنا..

ومن أبرز ميزات "فعل الأسرى الإنتفاضي"، أنه خارج حسابات معادلة "التنسيق الأمني" و"التهدئة"، ما يفتح أمامها أبوابا غير محسوبة لتهز دولة الكيان سلطة وحكومة وأجهزة..

ولمعرفة قيمة "الفعل  الانتفاضي للأسرى" يجب مراجعة رد فعل سلطة الكيان الأولى، وقبل أن يمضي يوما واحدا عليها، حتى أصابها "هذيان سياسي غير مسبوق"، كشف كل عوراتها وهشاشة حقيقتها التي تتبختر بها أمام الغير، وتمارس "قهرا يوما" على أمة وشعوب..

وحدة ساسة الكيان وغالبية اعلامه لحصار "الفعل الانتفاضي" للأسرى، الرسالة التي يجب أن تقرأها قيادات الفصائل، وأولا قيادتي فتح وحماس، فالأولى تتجاوب بحذر مع ذلك الفعل، فيما الثانية لم تعط الضوء الأخضر لعناصرها أن تكون ضمن ذلك الفعل واكتفت بترداد مقولة العرب "قلوبنا معكم"..بل تمارس "فعلا فاحشا" بمظاهرات ليلة في قطاع غزة كأنها تبحث "سرقة ضوء الفعل الكفاحي" كما تسرق ضوء القطاع!

دولة الكيان ساسة واعلام، أدركوا سريعا قيمة الفعل الانتفاضي وأثره العام، ليس محليا فحسب، بل اقليميا ودوليا، وخلال أقل من 24 ساعة تعرت اسرائيل أمام غالبية دول العالم ، من خلال قضية الأسرى، حيث احتلت المساحة الأكبر للموضوع الفلسطيني منذ سنوات..

دولة الكيان، تدرك جيدا مغزى ذلك الآن، بعد ظن أنها أطبقت حصارها على "الرأس الفلسطيني"، لذا دخلت في رحلة "الهوس السياسي الاعلامي"..وزير يطالب باعدام الأسرى أو قادتهم، وأخر يبحث اتركوهم جوعى حتى الموت، خاجية المحتل بدأت تعتبرهم "قتلى"، فيما نتنياهو واعلامه يفتح النار على صحيفة "نيويورك تايمز" بعد أن نشرت مقالة القائد مروان البرغوثي التي حددت مسار الفعل وأهدافه، وقبلها مسبباته بما كشف جرائم الكيان ضد أهل فلسطين من خلال زنازين الاعتقال..نتنياهو فقد عقله وصوابه ضد الصحيفة الأمريكية التي كان يتودد لها لتنشر له تصريحا أو مقالا يوما..

دولة الكيان ساسة واعلام، بدأوا محاولة بث الفتنة السياسية على حقيقة الفعل وهدفة ضد الجريمة الكبرى للمحتل، بأن أدارت موجة بثها نحو اعتبارها جزءا من "معركة خلافة عباس المنتهية صلاحيته"، وأن القائد مروان يقدم أوراقه للخلافة عبر هذا الفعل..

ومع تفاهة القول الاحتلالي، لكنه يعكس عمق الأزمة التي عصفت بما كان يتباهى به بقوة اعلام وأكاذيب سياسية، معركة خلافة عباس تدار عبر معركة الجوع..أي سذاجة تلك، ومعها نرى كيف أن فوائد الفعل الانتفاضي بدأت أسرع كثيرا من التقديرات كافة، دون التطرق لما خلقته من تفجير طاقة مخزونة ضد محتل ومتخاذل، وحضور عالمي لم تتمكن "دعاية بيبي الغوبلزية" أن تصمد أمام عنفوان الفعل الانتفاضي الفلسطيني من سجون الكيان..

ووسط كارثة الانقسام، والمناورات السقيمة لطرفيه، إنبثق ضوء الفعل الانتفاضي ليلطم المحتل والمنكافين..ومنه تشتق قيادة ثورية طريقها لتعلن أن "قبضة الفلسطيني دوما كانت هي الأعلى"..وهي من سيكسر يد الجلاد مهما ظن أنها طالت وقويت..

مروان البرغوثي قائدا اختار طريقا لكسر رتابة المشهد السائد، ولعودة روح الفعل وهو يعلم أن الثمن قد يكون أكثر كثيرا من حسابات  خاصة..وهل من قاوم المحتل يقف أمام حسابات الصغار..طريق الفعل انطلق!

ملاحظة: فتح وحماس مارسا قمة المسخرة في يوم واحد..قادة من هنا وقادة من هناك كالوا كل أشكال التهم للآخر..حماس قدمت "قرابين" شرطا للقاء..مساءا كانوا على "مائدة عشاء" تسامرا وأعلنا أنهما التقيا وتباحثا الأمر..ما أقصر حبل الكذب.. وما أتفه الكاذبين!

تنويه خاص: سؤال بدون أي قصد، شو هي مكانة محمد مصطفى ليكون ضمن الوفد الاستباقي التحضيري للقاء عباس ترامب..هل  هناك مقايضة ما تتطلب "خبيرا" في ترتيب المقاصة المالية - الاقتصادية..بعض الصدق مش عيب !

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط