كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هشام: صفقة ترامب إسرائيلية بثوب أمريكي وتتطلب تحركا فلسطينيا جماعيا

هشام: صفقة ترامب إسرائيلية بثوب أمريكي وتتطلب تحركا فلسطينيا جماعيا

تاريخ النشر: 2017-12-04 | 19:44

أمد/ رام الله: قال عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية ابو صالح هشام، ان خطورة المرحلة التي تعيشها القدس الآن والمشروع الوطني عموما, تتطلب تحركا فلسطينيا جماعيا مسؤولا لمواجهة المخطط الأميركي والعدوان الإسرائيلي.

جاء ذلك في تصريح له وصل "أمد للإعلام" مساء اليوم الاثنين, تعقيبا على إعلان الإدارة الأمريكية عن نيتها نقل سفارتها من تل ابيب الى القدس المحتلة, او الاعتراف بها عاصمة لدولة الاحتلال خلال اليومين المقبلين، وتباطؤ خطوات تنفيذ اتفاق 12 تشرين الاول بين حركتي فتح وحماس وما تبعه من تفاهمات فصائلية برعاية مصريه بشان المصالحة.

وفيما شدد هشام على خطورة الخطوة العدوانية التي تعتزمها إدارة ترامب ، مؤكدا "ان هذا الإعلان او سواه لن يغير بأي حال من المكانة القانونية لمدينة القدس, ولن تنشئ حقا للاحتلال فيها او عليها، باعتبارها مكانة ضمنتها القرارات الدولية والقانون الدولي".

وأضاف "ان ادارة ترامب وفي حال أقدمت على تنفيذ هذه الفضيحة القانونية والأخلاقية فإنها تتخذ مواقف معادية للقانون الدولي وللحقوق الوطنية الأساسية المشروعة للشعب الفلسطيني, وتعلن نفسها غير مؤهلة أن تكون جزءًا من أية عملية سياسية، وغير مؤتمنة على حماية الأمن والسلم الدوليين وتضعف نفسها إلى جانب الاحتلال".

واعتبر هشام "أن هذه التصرفات غير المسؤولة تدعم وتشجع بشكل مباشر الاحتلال على التوسع وإشعال الحروب ونار الفتنة الطائفية والدينية، في المنطقة برمتها وتستفز مشاعر المسيحيين والمسلمين ,بخلاف المصالح القومية للشعب الأمريكي وتخلق فوضى ستتحمل وحدها نتائجها وتبعاتها".

وأكد هشام "أن التلويح الأمريكي العدواني بشأن مدينة القدس المحتلة، لن يغير من المكان القانونية للمدينة المقدسة التي ضمنتها الشرعة الدولية، ويضع واشنطن في معزل عن المنظومة والإرادة الدولية بمخالفة صارخة لمبادئ القانون الدولي، وسيرسم خط نهاية دورها في عملية التسوية".

وحذر هشام من محاولات واشنطن استخدام نقل السفارة ورقة للضغط والابتزاز السياسي في محاولة لمقايضته، بتنازل فلسطيني عن مواقفه المعلنة بشأن العودة إلى المفاوضات وحل الصراع.

واستهجن هشام توقيت الإعلان عن نية واشنطن نقل سفارتها، وتزامنها مع سيل تسريبات إعلامية عن مقترحات تعتزم إدارة ترامب طرحها لإحياء المفاوضات وتسوية الصراع في المنطقة، معتبرا ان محاولة تغيير الواقع في القدس من شأنها ان تفجر الأوضاع وتغلق الباب تماما امام العملية السياسية برعاية ووساطة أميركية.

واعتبر هشام انجاز المصالحة الداخلية واستعادة الوحدة دون إبطاء الرد الأول والاقوى على مساعي البيت الأبيض العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة، وأساس تصليب الجبهة الداخلية وتوحيد الجهود في مواجهة المخطط التصفوي، محذرا من أن التاريخ لن يرحم احد اذا ما تعثرت او عرقلت جهود إنهاء الانقسام وانجاز المصالحة.

وذكر هشام بالموقف الوطني المعلن والقائم على وجود وقف النشاط الاستيطاني في سائر الأراضي المحتلة عام 1967 وفي مقدمتها القدس، والإفراج عن الدفعة الأخيرة من قدامى الأسرى، والتزام سلطات الاحتلال بالاتفاقيات السابقة وبمرجعيات عملية السلام، للعودة الى مفاوضات جدية تفضي الى إنهاء الاحتلال ضمن سقف زمني محدد من خلال مؤتمر دولي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران، كاملة السيادة وعاصمتها القدس وضمان حق اللاجئين الى ديارهم ، وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

ولفت هشام في هذا الصدد الى ان القاسم المشترك بين مختلف المبادرات المسربة، ضمن ما يعتبره ترامب صفقة العصر، هو البحث عن حلول ترقيعية تغلق قضايا الوضع النهائي الجوهرية المتعلقة بحقوق وحرية وسيادة الشعب الفلسطيني فوق ترابه الوطني، ودولة بحدود مؤقتة ضمن سلام اقتصادي.

وقال هشام ان ما يتم تناقله بشأن المقترحات الأميركية يتساوق مع مخططات نتنياهو الرامية لكسب الوقت لتنفيذ مخططاته التوسعية وتأبيد الاحتلال عبر فرض مزيد من الوقائع على الأرض من جانب وإحداث اختراق وتحقيق تطبيع علاقات كيانه مع الدول العربية والإسلامية تحت غطاء مفاوضات عبثية وعملية سياسية عقيمه لا تقود إلى حل الصراع.

وشدد هشام على ان قرارات القيادة ممثلة بالمجلس المركزي واللجنة التنفيذية صريحة بشأن شروط استئناف المفاوضات والعملية السلمية وفق المرجعيات المحددة لها وفق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وفي رفض الحلول الانتقالية والدولة ذات الحدود المؤقتة وهو ما ينبغي الالتزام به وتوضيحه للعالم اجمع.

وحذر هشام من عواقب كافة أشكال التطبيع والتعاون الإسرائيلي الاقتصادي والثقافي والعسكري والسياسي وغيره مع الدول العربية والإسلامية على قضايا وحقوق الامة وخصوصا في ظل الوضع العربي المتردي القائم.

وقال: ان الاحتلال هو مصدر العنف والمؤامرات على الامة، وان دولة إسرائيل ليست بأي حال في كفة امن واستقرار المنطقة، ولا يمكنها ان تكون جزءا في محاربة الإرهاب والعنف الذي تسبب هي فيه.

ودعا هشام في هذا الصدد الى إعادة الاعتبار الى القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة العربية، مطالبا الدول العربية والإسلامية الى رفض التطبيع بكافة اشكاله مع دولة الاحتلال وربط أي علاقات مستقبلية معها بالتوصل الى سلام عادل وشامل يعيد الحق الفلسطيني والعربي الى أصحابه وينتهي الاحتلال عن سائر اراضي الامة التي تحتلها إسرائيل وتعيد باقي الحقوق وبما المائية والبيئة الى أصحابها قبل أي حديث عن علاقات.

وشدد هشام على ضرورة المضي قدما في تنفيذه الاتفاق الأخير بشأن المصالحة على طريق إنهاء الانقسام وتبعاته، واستعادة الوحدة الوطنية الجغرافية والسياسية والمؤسسية باعتبارها مطلبا استراتيجيا للجميع تتعاظم ضرورته الآن في مواجهة وافشال المخاطر الوجودية المحدقة بالمشروع الوطني برمته.

وحذر في هذا الصدد من عواقب التسويف والتباطؤ في تنفيذ الخطوات وعدم التقييد بالمواعيد المحددة المتفق عليها مؤخرا، ومن مغبة العودة الى الحملات الاعلامية التي من شأنها تعكير الاجواء وتخريب المناخ الذي ساد عقب توقيع الاتفاق في القاهرة في 12 تشرين الاول الماضي.

ودعا هشام الى تمكين حكومة الوفاق الوطني من تولي مهامها كاملة في قطاع غزة في مجالات الامن والمعابر وتسلم الوزارات والمؤسسات، وفي المقابل النهوض بكامل مسؤولياتها تجاه الأهل هناك وبما في ذلك إلغاء الإجراءات التي فرضت ردا على تشكل حماس لجنتها الإدارية لإدارة القطاع، وتنفيذ التفاهمات بشأن الموظفين والحريات والمصالحة المجتمعية، وغيرها وبما يمكن ويسمح بالانتقال الى القضايا الأخرى وصولا الى الانتخابات العامة.

وطالب الفرقاء بمنح الجهود المصرية الجارية في القطاع وفي الضفة والقاهرة الفرصة للنجاح وعدم التشويش بالأفعال او بالتصريحات، سعيا لانجاز المصالحة بأسرع وقت ممكن وإنهاء تداعيات وآثار 10 سنوات من الانقسام العبثي المدمر والعمل على انهاء الحصار الاجرامي على شعبنا.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط