كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هشام عبد الرازق: البرنامج السياسي لحركة فتح هو الأقدر على مواجهة التحديات وتحقيق الانجازات لشعبنا

هشام عبد الرازق: البرنامج السياسي لحركة فتح هو الأقدر على مواجهة التحديات وتحقيق الانجازات لشعبنا

تاريخ النشر: 2016-08-04 | 21:34

 أمد/ غزة : أكد هشام عبد الرازق عضو المجلس الثوري، عضو الهيئة القيادية العليا لحركة فتح في المحافظات الجنوبية وأستاذ الإعلام الإسرائيلي بجامعة فلسطين، أن البرنامج السياسي لحركة فتح مازال هو الأقدر على مواجهة التحديات وتحقيق الانجازات على كافة الأصعدة رغم المرارة ورغم الصعوبات التي يعيشها الشعب الفلسطيني والمنطقة من متغيرات هائلة، وأن برنامج حركة فتح سيبقى برنامجاً متطوراً يتعامل مع الواقع ويؤدي إلى تغييره بشكل أفضل بما يخدم قضايانا الوطنية وشعبنا وأمتنا العربية.

جاء ذلك خلال لقاء خاص مع الرواسي، وفيما يلي نص اللقاء..

الوضع التنظيمي

*حركة "فتـــــح" في قطاع غزة تعاني الهموم والمشاكل منذ بداية الانقسام، ما هي العراقيل التي  تواجه العمل التنظيمي بغزة وكيف تتعاملون معها؟

  إذا ما تحدثنا عن الهموم التي تواجه حركة "فتــــح" خلال المرحلة الحالية فهي كثيرة وتزداد تعقيداً بسبب حالة الانقسام على الساحة الفلسطينية القائمة منذ تسع سنوات وتلقي بظلالها على مجمل الأوضاع الأمر الذي لا يترك "فتح"أو غيرها من فصائل القوى السياسية الأخرى الموجودة على الساحة الفلسطينية دون أن تتأثر بهذه الحالة الشاذة؛ فالانقسام مرض خطير له تداعيات على جميع  مناحي الحياة،  وبالتالي عملنا نحن في حركة فتح بشكل دؤوب من أجل الحفاظ على الحركة وجماهيرها وأطرها وفعالياتها ولكن في إطار الممكن؛ فحالة الانقسام ما زالت قائمة والتي طالت العديد من قيادات الحركة التي اعتقل الكثير منها مما انعكس بشكل أو بآخر على الوضع السياسي العام واقتصر الفعل والنشاط الحركي على الحفاظ على الذات والعمل في إطار العمل الاجتماعي، رغم كل ذلك كان هناك محطات هامة وقوية لها دلالاتها فكانت المحطة الأولى عام 2008 عندما جرى تخليد ذكرى الشهيد  القائد الرمز أبو عمار وكم كانت عظيمة تلك الحشود الكبيرة والهائلة من أبناء قطاع غزة التي قدمت لتشارك في إحياء الذكرى وفاء للرئيس والزعيم الخالد فينا، وقد جرى التعامل معها بطريقة سيئة جدا ومسيئة،  والمحطة الأخرى كانت الاحتفال بذكرى انطلاقة حركة فتح عام 2013 وشاهدنا جميعا كم كان الدعم والحضور الشعبي الهائل لإحياء هذه الذكرى وكان لهذا دلالاته وانعكاساته رغم قلة الإمكاناتوصعوبة الظروف التي تعيشها الحركة بشكل عام وخاصة في قطاع غزة، ثم كان هناك العديد من الفعاليات التي تمثل بعضها في إجراء انتخابات المكاتب الحركية المركزية والفرعية والبدء بمؤتمرات المناطق والأقاليم في قطاع غزة وخلال ال3 سنوات الأخيرة تم انجاز جزء كبير من انتخابات المناطق في كافة الأقاليم والجزء الأكبر من انتخابات الأقاليم ثم انجاز مؤتمرات إقليم غرب غزة وإقليم الوسطى وإقليم وسط خانيونس وإقليم شرق خانيونس وإقليم غرب خانيونس، وإقليم شرق غزة، وكذلك عمل الهيئة القيادية العليا التي هي تعبير عن مكتب التعبئة والتنظيم لحركة فتح في المحافظات الجنوبية التي شكلت مجدداً بقيادة الأخ صخر بسيسو "أبو خلوصي" لتواصل مهامها التنظيمية، أما عن الإشكاليات التي تواجه العمل التنظيمي هي إشكاليات ليست جديدة على حركة فتح وهناك تباينات هي من شأنها إذا ما تم التعامل معها بوعي ومسؤولية أن تقوي الحركة ولا تضعفها وتضخ دماء جديدة لقيادات جديدة في العديد من الأطر بدءاً من الشعب مرورا بالمناطق والأقاليم، وهذا أمر طبيعي يجسد الديمقراطية في حركة فتح وتشكيل أطرها التنظيمية،ومواصلة العمل لتطوير الحركة وإعطائها كل ما من شأنه أن يؤدي إلى زيادة أعضائها وبمساهمتها بفعالية في قضايا شعبنا الوطنية في غزة وفي مختلف الساحات التي تتواجد بها حركة فتح؛  فحركة فتح هي حركة الشعب الفلسطيني المعبرة عن طموحاته وتطلعاته، ورغم كل التباينات بين القوى السياسية الفلسطينية مازال البرنامج السياسي لحركة فتح هو الأقدر على مواجهة التحديات والأقدر على تحقيق الانجازات على كافة الأصعدة.

س/ كيف ترى تطبيق الثواب والعقاب وفقًا للنظام الداخلي لحركة فتح؟

ينظم علاقتنا كأبناء حركة نظام داخلي يحكم طبيعة عملنا فإذا ما كان هناك تجاوزات من أحد أو أفراد يتم حلها في إطار لجان تقصٍ ولجان تحقيق تحدد عقوبات حركية وتنظيمية تجاه أي مخالفة ابتداء من اللوم وانتهاء بالفصل من الحركة وما بينهما  فسياسة الثواب والعقاب هي سياسة ضرورية لأي قوى سياسية وأي حركة أو تيار لأنها جزء من تقويم الذات.

س/ ما المطلوب من اللجنة المركزية وعلى رأسها الرئيس أبو مازن لتسهيل عمل الهيئة القيادية العليا؟

الهموم القائمة والموجودة على ساحة قطاع غزة  كبيرة جداً وتزداد في ظل الانقسام حيث إن الكثيرين من أبناء شعبنا ومن أبناء حركتنا يتطلعون إلى قيادة الحركة على أنها هي التي تمثل السلطة وبالتالي هم يتطلعون إلىأن تحل مشاكلهم الناجمة عن الانقسام، وهي مشاكل كبيرة جداً تبدأ بكل الموظفين المدنيين والعسكريين واستحقاقاتهم ومتطلباتهم وكذلك مشاكل الخريجين الذين يتخرجون بالآلاف ولا يجدون مصدرًا للرزق، وكذلك هناك الموظفون المقطوعة رواتبهم وهم كثر وموظفو 2005 وأعدادهم تتجاوز التسعة آلاف موظف، كل هذه القضايا ليست في صلب العمل التنظيمي ولكن حالة الانقسام جعلت من الحكومة وعدم قدرتها على القيام بمسؤولياتها وعدم قدرة المواطن على مراجعة الحكومة ومتابعة قضاياهم جعلت من قيادة حركة فتح في قطاع غزة أن تكون هي العنوان لأبناء شعبنا لحل قضاياهم، هذا الأمر يفرض على الحكومة وقيادة الحركة في رام الله أن يكون هناك تعاطٍ مع هذه القضايا بشكل يسهل عمل الهيئة القيادية العليا في قطاع غزة ويمكنها من حل مشاكل أبناء شعبنا، فحل هذه الهموم ليست سهلة والعديد منها مرتبط بحالة الخلاف والصراع والانقسام الفلسطيني الداخلي مما يصعب إيجاد حلول سريعة وحلول تساهم في حل مشاكل المواطنين أو أبناء الحركة وتعطي الدعم والقوة للهيئة القيادية العليا وهنا يأتي دور الإخوة في القيادة من أجل وضع السياسات التي تسهل عمل الهيئة القيادية في قطاع غزة وتسهل على المواطنين احتياجاتهم ومتطلبات حياتهم الوظيفية.

س/ حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي تلقي بظلالها على المشهد السياسي والشعبي الفلسطيني، ما رؤيتكم لهذه الحالة؟

أنا مؤمن ومقتنع بالمطلق أنه لا خيار لا لفتح ولا لحماس إلا بالمصالحة الوطنية الفلسطينية الشاملة التي يجب أن تكون على قاعدة الكل الوطني الفلسطيني بكافة القوى الفلسطينية وكافة أطيافها السياسية وأن تجلس للوصول إلى برنامج الحد الأدنى السياسي وأنا مقتنع بأن ذلك سيتحققإذا ما توفرت النوايا الحسنة وبناء الثقة التي كسرت واضمحلت خلال سنوات الانقسام، فحل الخلاف الذي جرى في السنوات الماضية يحتاج إلىإرادة سياسية من أصحاب القرار وإيمانهم بأن القضايا الوطنية لا يستطيعأحد أن يتقدم بها للأمام بدون البدء بمصالحة وطنية فلسطينية ووحدة حقيقية على برنامج موحد ، هذا أمر ممكن ويحتاج لعمل دؤوب ودائم ومتواصل ولكن لا خيار لنا إلا بتحقيق ذلك بكل جدية وثقة وفعالية حتى نستطيع أن نحقق ما وجدنا من أجله كقوى سياسية لخدمة شعبنا وخدمة قضيتنا الوطنية.

ملف الأسرى

كيف تعاملت حركة فتح مع ملف الأسرى وماذا أعدت لهم من خطط وبرامج لإنهاء معاناتهم ؟

موضوع الأسرى قديم جداً وهو أحد القضايا والهموم الوطنية الفلسطينية وهو نتاج طبيعي للصراع الذي يصاحبه ضحايا وشهداء وجرحى ومعتقلون، فقبل نكبة فلسطين فيالعام 1948 كان هناك معتقلون في السجون البريطانية،وخلال الفترة التي تلت النكبة شهدت الساحة الفلسطينية موجة من الاعتقالات لفدائيين فلسطينيين كانوا يعبرون الحدود مع الضفة الغربية وقطاع غزة من أجل مقاومة المحتل الغاصب، وازدادتأعداد المعتقلين في العام1967في الضفة والقطاع تلاه مسيرة طويلة مع الحركة الفلسطينية الأسيرة داخل السجون الإسرائيلية ضمت مئات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني على مدى سنوات الاحتلال، وما زالت الاعتقالات مستمرة،وقد كانت مؤسسة رعاية أسر الشهداء  والأسرى والجرحى ترعى قضاياهم وأسرهم، وبعد قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994جرى حراك داخلي من قبل الأسرى والمحررين انبثق عنه في العام1998 تأسيس وتشكيل وزارة شؤون الأسرى والمحررين لرعاية هؤلاء الأسرى داخل السجون ورعاية أسرهم وعائلاتهم ، وقد استطاعت على مر السنوات الماضية أن تقدم  الكثير سواء فيما يتعلقباستحقاقاتهم أو وظائفهم ووضع قضيتهم العادلة في صلب الدوائر العربية والدولية من خلال ما عقد من مؤتمرات ولقاءات وفعاليات شعبية في كافة محافظات الوطن وفي الشتات ودول العالم وما زالت هذه الفعاليات مستمرة وقائمة لإنهاء معاناتهم، وقد جرى الإفراج عن الكثير منهم سواء كان ذلك في عمليات تبادل للأسرى مع الثورة الفلسطينية على مدار عشرات السنوات، شملت عمليات التبادل للأسرى في العام 1969 و1970 و1982 و 1985 وآخرها صفقة وفاء الأحرار والتي خرج بموجبها العديد من الأسرى والمعتقلين، وهناك من تم الإفراج عنهم من خلال المفاوضات التي جرت بعد توقيع اتفاق أوسلو حيث كانت أعداد المعتقلين الفلسطينيين والعرب آنذاك (13 ألف) معتقل موزعين على مختلف السجون  الإسرائيلية منذ العام 1994 وحتى العام 2000 في بداية الانتفاضة الثانية وقد جرى تحرير (11 ألف) أسير من خلال تلك المفاوضات، فقضية الأسرى لا تنتهي إلا بانتهاء الصراع ونحن نرى اليوم قرابة سبعة آلاف أسير من الفتيات والقاصرين والشبان الذين قدموا أنفسهم قرابين من أجل حرية شعبهم ومقاومة الاحتلال خلال عقود من الزمن، ونؤكد هنا أن السلطة الوطنية الفلسطينية لا تميز بين الأسرى على خلفية الانتماء السياسي بل تتحمل أعباء جميع أسرى الثورة الفلسطينية من كافة الأطر والفصائل والأسرى والمعتقلين العرب، وتقوم بدفع استحقاقات هؤلاء الأسرى كافة.

س/ كيف ترى ملامح المستقبل؟

نحن نؤمن دائماً وأبداً بعدالة قضيتنا ونؤمن بحقنا وحق شعبنا في الحياة الكريمة مثلهم مثل كل شعوب الأرض، ونؤمن بالوحدة الوطنية الفلسطينية أساسًا للعمل ودائماً الأمل هو الذي يشكل الطريق أمامنا؛فبدونه لا توجد حياة، دائماًنحن متفائلون ونحمل مشعل الأمل وهو سبيلنا الوحيد رغم كل الصعوبات التي يمكن أنيواجههاالشعب الفلسطيني العظيم كما قال عنه الرئيس أبو عمار شعب الجبارين هذا طائر الفينيق الذي يخرج من الرماد إلى الحياة، فشعبنا وقضيتنا الوطنية الفلسطينية أكبر بكثير من أن يستحوذ عليها أحد، وبالتالي أملنا دائماًفي المستقبل لأن الحق الذي يحمله شعب كشعبنا لديه القدرة على الصبر والعطاء والمثابرة والتضحية لا بد من أن يصل إلى تحقيق أهدافهفي فيالحرية والاستقلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.

عن الرواسي

 

 

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط