كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وساسه: أردوغان كاره للمرأة وديكتاتور...

"هفوة دبلوماسية" تفتح صداما إعلاميا سياسيا بين أوروبا وتركيا

"هفوة دبلوماسية" تفتح صداما إعلاميا سياسيا بين أوروبا وتركيا

تاريخ النشر: 2021-04-09 | 18:51

عواصم – وكالات: تفاعلت "الهفوة" الدبلوماسية، التي تعرّضت لها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين في أنقرة، يوم الثلاثاء الماضي، خلال استقبالها مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، من قبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وأثارت الحادثة التي تُركت خلالها فون ديرلاين بلا مقعد بينما جلس زميلها البلجيكي إلى جانب أردوغان، وكانت ضحيتها أول امرأة تتولى أحد أرفع منصبين في الاتحاد الأوروبي، غضب العديد من المسؤولين والسياسيين الأوروبيين، الذين ربط بعضهم خصوصاً النساء، بينها وبين خروج تركيا قبل أيام من اتفاقية اسطنبول الاوروبية بخصوص العنف ضد المرأة.

نددت تركيا الخميس بتصريحات رئيس الوزراء الايطالي ماريو دراغي "المهينة" في حق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي شبه فيها أردوغان بـ "الديكتاتور".

 وكتب وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو على تويتر بعد استدعاء وزارته للسفير الايطالي لدى أنقرة "ندين بشدة التعليقات الشعبوية غير المقبولة والمهينة وغير المنطقية التي أدلى بها رئيس الوزراء الإيطالي المعيّن دراغي".

وكان دراغي قد وصف مساء الخميس الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه "ديكتاتور"، وذلك ردا على سؤال تناول الحادث البروتوكولي مع مسؤولي الاتحاد الأوروبي في أنقرة.

وقال دراغي خلال مؤتمر صحافي في روما ردا على سؤال عن سلوك أردوغان حيال ما حدث لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين التي تركت من دون مقعد للحظات خلال اجتماع معه، "شعرت بغضب كبير حيال الإذلال الذي تعرضت له رئيسة المفوضية من جانب هؤلاء، ولنسمهم كما هم، الديكتاتوريين".

واثار الشريط المصور لهذا الحادث البروتوكولي خلال اجتماع فون دير لايين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال مع الرئيس التركي في أنقرة، صدمة العديد من النواب الأوروبيين والمسؤولين الكبار في التكتل. وأضاف دراغي "لا اؤيد ابدا سلوك الرئيس التركي بازاء رئيسة المفوضية (...) هذا لم يكن سلوكا ملائما".

وقالت رئيسة الكتلة الاشتراكية في البرلمان الأوروبي، إيراتكس غارسيا بيريز، في تغريدة على "تويتر": "بداية ينسحبون من اتفاقية إسطنبول، والآن يتركون رئيسة المفوضية الأوروبية من دون مقعد في زيارة رسمية. إنه أمر مخزٍ".

ورأت العضوة في البرلمان الأوروبي، صوفي إن فيلد، أن الحادث لم يكن مصادفة.

ولم يسلم ميشال من الانتقاد، إذ تساءلت عضوة البرلمان الأوروبي الليبرالية الهولندية إن-فيلد عن سبب التزام رئيس المجلس بـ "الصمت"، بينما كانت زميلته بلا مقعد.

من ناحيتها، قالت رئيسة بلدية باريس آن هيدالغو المرشحة اليسارية المحتملة للرئاسة "إنه مشهد صادم، لم يكن يفترض برئيسة المفوضية البقاء في هذا الوضع"، مضيفة: "هناك نوع من الإذلال، ونرى في ذلك أيضاً صلة مع خروج تركيا مؤخرا من معاهدة حقوق المرأة".

وذكرت رئيسة كتلة نواب الحزب الاشتراكي في الجمعية الوطنية الفرنسية فاليري رابو، أن "الإذلال الذي تعرضت له فون دير لايين غير مقبول بتاتا". وأوضحت أنه "اذا أرادت أوروبا أن تتمتع بمصداقية عليها أن تفرض نفسها أيضا كقوة عظمى وأن تؤكد قيمها. طالما لم تفعل ذلك سنجد صعوبة في اكتساب مصداقية حقيقية دبلوماسيا".

وكتب كزافييه برتران اليميني المرشح للانتخابات الرئاسية على "تويتر"، "مشاهد فاضحة في أنقرة. لسوء الحظ لم يقابل الازدراء لتمثيل أوروبا بالموقف المحترم الوحيد من الجانب الأوروبي والذي كان يقتصر على مغادرة المكان".

وأعلن كليمان بون وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية "إنها صور مؤلمة! أرفض فكرة أوروبا ساذجة وضعيفة". وفي تلميح إلى أن الحادث قد يكون مقصوداً، قال بون: "الرئيس التركي يعرف قوة الصور وقيمة الرمز. وعلينا أن نكون أقوى وأكثر حزما في هذا الخصوص".

وقال الرجل الثاني في "التجمع الوطني" اليميني المتطرف، جوردان باريلا: "قارتنا ممسحة له. إردوغان يستفز ويهدد لأنه يعرف سذاجة وعجز وضعف القادة الأوروبيين".

ورغم أن المجلس الأوروبي أكد أنّ لرئيسه الأسبقية على مستوى البروتوكول الدولي على رئيسة المفوضية، شدد المتحدث باسمها إريك مامر على أن "رئيسي المؤسستين (الأوروبيتين) لهما رتبة البروتوكول نفسها".

وأضاف مامر: "فوجئت الرئيسة فون ديرلاين، وقررت التغاضي وإعطاء الأولوية للجوهر، لكنّ هذا لا يعني أنها لا تولي أهمية للحادثة". وتابع: "تتوقع السيّدة فون ديرلاين أن تعامل وفقا لقواعد البروتوكول، وطلبت من مكتبها ضمان عدم تكرار هذا النوع من الحوادث في المستقبل".

من ناحيته قال الألماني، مانفريد ويبير، رئيس كتلة «الحزب الشعبي الأوروبي» اليميني المؤيد لأوروبا، إن «لقاء أنقرة كان يفترض أن يوجه رسالة حزم ووحدة المقاربة الأوروبية حيال تركيا، لكن للأسف أظهر رمز شقاق، لم يعرف الرئيسان كيف يقفان جبهة موحدة حين كان يلزم الأمر. ننتظر المزيد من السياسة الخارجية لأوروبا»، مطالباً بعقد نقاش في جلسة عامة.

من جهتها، طلبت رئيسة كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين، الإسبانية ايراتشي غارسيا بيريز، جلسة استماع لرئيسي المفوضية والمجلس «لتوضيح ما حصل ومعرفة كيفية فرض احترام المؤسسات الأوروبية».

في المقابل، نددت تركيا بـ "الاتهامات الجائرة".

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية أحمد الناصر في أنقرة أمس، انه جرى تنفيذ بروتوكول الجلوس المعتمد من الاتحاد الأوروبي.

وأوضح أنه "تم تحديد ترتيب الجلوس بما يتماشى مع الاقتراحات المقدمة من طرف الاتحاد الأوروبي. نقطة انتهى".

وزاد: "لو لم تكن هناك اتهامات موجهة ضد تركيا لما كنا سنعلن الأمر بهذا الوضوح".

وبيّن جاويش أوغلو أن هناك من يحمل تركيا المسؤولية في هذا الصدد، وأنه لا يريد الخوض في الإجراءات الداخلية للاتحاد الأوروبي.

وكانت الكاميرات وثّقت لحظة دخول المشاركين الثلاثة في هذا الاجتماع إلى غرفة تحتوي على كرسيين فقط، جلس عليهما أردوغان وميشال. وما كان على رئيسة المفوضية الأوروبية، إلا أن تجلس على أريكة مقابل وزير الخارجية التركي، الذي يحتل مرتبة أقل، وفقا للبروتوكول الدبلوماسي. ويخصص هذا المكان في العادة للمترجمين وغيرهم من المشاركين في الاجتماعات.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط