كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هكذا تخرج سورية من حروب الفتنة

هكذا تخرج سورية من حروب الفتنة

تاريخ النشر: 2018-02-10 | 16:43

منذ سبع سنوات والمشهد السوري يفرض نفسه على وكالات الانباء قتل ودمار وتشريد جراء حرب كونية فرضت على سورية انفقت فيها مئات مليارات الدولارات من قبل دول عربية قامت بتغطية نفقات الحرب الامريكية الغربية التي تتجه نحو تدمير البلد بكل ما فيه.. من الواضح ان ذلك لم يكن الا لصالح العدو الصهيوني الذي يكرس قواعد الامان له في محيطه وتدمير كل عناصر القوة في المنطقة ولعله من الواضح ان بلاد الشام هي الوحدة الجغرافية السياسية المتجانسة التي ظلت تمد المقاومة الفلسطينية بروح الصمود و معطيات الثبات وذلك لاسباب لها علاقة باستبداد التاريخ والجغرافيا.. ورغم ان الفلسطينيين لاسباب عديدة ليسوا هم فقط من يتحمل مسئوليتها نأوا بعيدا عن التشابك في الاقليم الشامي الا انهم لم يجدوا في رحلة الابتعاد عن بلاد الشام الاردن ولبنان وسورية الا المزيد من الضنك والحصار والاضطرار الى التنازل عن حقهم جزءا جزءا..

لقد خسر الفلسطينيون كثيرا.. وخسرت سورية كثيرا عندما تيبس قرارها السياسي وكرس حالة الهدنة المجانية رغم ان سورية في هذه المرحلة تحملت اعباء كبيرة بدعم المقاومة العراقية والمقاومة اللبنانية.. الا ان التيبس الذي كان عديم التفسير امام الاعتداءات الصهيونية المتكررة على سورية جعل الموقف السوري في حالة محرجة وعزل سورية عن التفاعل الواسع في الامة عندما شن الغرب والامريكان الحرب عليها متخفين خلف مجموعات القتل والرذيلة..

حركت امريكا كل ادواتها وحلفاءها في المنطقة من دول ومجموعات وهجمت على البلاد السورية من كل جهة وكانت تركيا هي راس الحربة الميدانية فيما كانت قطر الممول وتبعتها السعودية..

لطالما صرخنا ولانزال نصرخ انه ليس من باب الاخلاق فقط عليكم ان تردوا على الكيان الصهيوني وانما من باب الحياة او الموت.. لن يكون مقبولا ان تكون دولكم قوية وشعوبكم مستقرة وتنميتكم وتطوركم ممكنا فيما انتم لا تنازلوا العدو الصهيوني وترهقونه وتشغلونه بنفسه وتفشلون مشروعه.. وذلك باختصار لان هذا الكيان هنا انما هو قاعدة استعمارية متقدمة للامبريالية الغربية وله مهمة اساسية جوهرية وهي تفتيت قوتكم وتدمير مجتمعاتكم وحرمانكم من اي تطور وتقدم لكي يسهل على الاستعمار الجشع نهب ثرواتكم جعل اسواقكم حكرا لمنتوجاته..

كما اننا بعد ذلك صرخنا في محور المقاومة ان لاتنشغل بحروب الفتنة التي تجركم اليها امريكا وعليكم بفتح حرب استنزاف ومناوشة على الاقل مع الكيان الصهيوني فهذا من شانه تجميد قوة الشر في النظام العربي المتورط ومن شانه رفع الحرج عنكم وجمع الامة حولكم.. ان الحروب الداخلية من الصعب فيها ان يجمع الناس بان هناك محق وغير محق.. ويحتاج الامر الى جهود كبيرة لتبيان الامر بعكس الحروب مع الخارج العدواني.

من هنا جاء الرد السوري باسقاط طائرة صهيونية معتدية بمثابة الخروج من الدوامة المهلكة وفرض خريطة جديدة للصراع طرفيها الكيان الصهيوني والامة.. كما ان الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة في الفترة الاخيرة على مواقع سورية وفي القلب منها انما يعني بشكل واضح محاولة الاستفادة من مرحلة الارهاق التي تمر بها الدولة السورية بعد ان استعادت معظم الارض السورية.. ومن جهة اخرى تكشف هذه العمليات العسكرية الصهيونية عن تساوق طبيعي مع القوى التي استهدفت تقسيم سورية وتدمير وحدتها منذ سبع سنوات..

ان اسقاط الطائرة الاسرائيلية بسلاح تقليدي يعني ان سورية تتقدم خطوة كبيرة على طريق صناعة الموقف العربي وتتزعم قوافل المقاومين وانها سترسم خريطة جديدة للسياسة في المنطقة.. وسيجد الفلسطينيون في ذلك شروط قوة جديدة في صراعهم مع العدو.. ومن المؤكد ان هذه الحادثة لن تكون معزولة ومن المؤكد ان القادة السوريين يشعرون الان باقتدار وان طريق المواجهة مع اسرائيل هو المخرج الطبيعي من الفتن والصراعات الجانبية.

الان كل العار لمن يعادي سورية والان كل المجد لمن يقف في حندق سورية فالامر اصبح جليا.. تسقط الان دعاوى تركيا وتضمحل هيبة قطر والسعودية.. ويرتفع الشان السوري لانه وباختصار قرر المواجهة ضد الكيان الصهيوني

على ضوء هذا كله ماذا على اسرائيل ان تفعل؟ لعل هذا هو المهم الان.. اسرائيل تدرك ان الحرب الصعبة التي دخلتها سورية لمدة سبع سنوات كسرت حاجز التحسبات والانتظار الاستراتيجي والاعداد الاستراتيجي بل صنعت ثقافة جديدة وهي ضرورة الاشتباك بمفاعيل وقوى شعبية وبسيطة تم تجريبها في الحرب الدائرة.. فالجيش السوري الذي استطاع ان يخرج من الحرب الرهيبة واستعاد وحدة سورية اصبح اكثر جراة وقدرة على منازلة عسكرية صعبة مع الكيان الصهيوني..كما ان حربا قد تفتحها اسرائيل ضد سورية يعني فتح جبهات اخرى هنا او هناك تفح ابواب جهنم على المستوطنين وتجعل العقيدة العسكرية الصهيونية في دائرة التشكك من يقينياتها وهنا الخطورة عندما تصبح الجيش الصهيوني غير قادر ان يؤمن المستوطنين والمدن والاهداف الاستراتيجية.

اسرائيل في ورطة فعلا.. فهل ترد على اسقاط الطائرة؟ ان فعلت فيعني انها اختارت التصعيد وفتح الجبهات وهنا يكون المشروع الصهيوني كله قد وضع امام الاحتمالات ولن تخسر سورية شيئا ولن تخسر المنطقة شيئا فيما لو تم ذلك ولكن اسرائيل لن تحتمل حربا من نوع حرب العصابات والصواريخ المتدفقة على مستوطناتها وسيكون شهر واحد كافيا لجعل اسرائيل في واقع اخر تماما.. ولكن ايضا هناك مشكلة جوهرية للنفسية الصهيونية وهي انها لاتستطيع تحمل ان تخسر دونما رد قوي والا فان هزيمة واحدة تمنى بها اسرائيل ستكون عبارة عن انهيار حجارة الدومينو في النفسية الصهيونية.

لن تفيد امريكا اسرائيل كثيرا في حرب يشعر بها فورا المستوطن الصهيوني الذي ستكون الملاجيء مأواه.. ومن هنا فان عدم التصعيد هو صوت التعقل الذي يؤجل الاشتباك الكبير بين الكيان الصهيوني وطلائع المقاومة ولكن كتب الله عليهم ان يخربوا بيوتهم بايديهم وايدي المؤمنين.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط