كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هكذا خطف بندر بن سلطان بسحره السيدة الحديدية

هكذا خطف بندر بن سلطان بسحره السيدة الحديدية

تاريخ النشر: 2015-10-26 | 00:29

أمد/ الرياض - نصر المجالي:  ظل الأمير بندر تحت الأضواء لأكثر من 30 عاماً منذ اختاره العاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبدالعزيز سفيراً له لدى الولايات المتحدة الأميركية (1983 و2005) وحتى خروجه الأخير من مهمة رئيس مجلس الأمن الوطني.

لعب بندر بن سلطان دوره السياسي والدبلوماسي بامتياز، فهو كما ورد في تعليقات على أول كتاب أصدره عنه صديقه وليام سيمبسون بعنوان (الأمير) العام 2005 يشكل طرازاً نادراً في الحياة الدبلوماسية وخاض عدة معارك نجح في أغلبها سواء مع الولايات المتحدة أو مع غيرها.

كون الأمير صداقات عدة مع شخصيات نافذة ورؤساء عظام مثل نيلسون مانديلا وعائلة بوش ورئيسة وزراء بريطانيا مارغريث ثاتشر وغيرهم وقد أخلص لهم وأخلصوا له، واستفاد من هذه الصداقات سواء في مجال عمله كسفير أو على المجال الشخصي. لكن أصابته خيبات أمل كبيرة من بعض الشخصيات العربية وكان أعظمها خيبة أمله في صدام حسين عندما دخل الكويت وخيبة أمله في ياسر عرفات عندما رفض مبادرة سلام كادت أن توقف الاحتلال الاسرائيلي.

كتاب تشارلز مور

ويلمع اسم بندر بن سلطان من جديد، لتأكد دوره الحي في العلاقات الدولية وعلاقاته الشخصية مع القيادات، في كتاب جديد بدأ تشارلز مور رئيس التحرير السابق لصحيفة (ديلي تلغراف) والمقرب من حزب المحافظين بنشره في سلسلة حلقات في التلغراف يرسم فيه سيرة متكاملة لمارغريت ثاتشر الحديدية، راسمًا صورة وافية للسيدة التي احتلت الفترة الأطول في حكم بريطانيا كزعيمة لحزب المحافظين ورئيسة للحكومة (1997 ـ 1990).

وفي الحلقة السادسة من كتاب السيرة الذاتية للسيدة الحديدية يأتي الكاتب تشارلز مور على علاقتها بالأمير بندر الذي كانت كتبت مع الزعيم الجنوب أفريقي نلسون مانديلا مقدمة كتاب (الأمير) السالف الذكر لويليام سيمبسون.

ويقول تشارلز مور في عرضه لصداقات السيدة ثاتشر عبر العالم من زعماء ورؤساء، إن أحد هؤلاء المقربين من الأصدقاء الأمير الطيار السابق بندر بن سلطان بن عبدالعزيز الذي ساعد في توقيع صفقة اليمامة التسليحية الضخمة بين بريطانيا والمملكة العربية السعودية.

اللقاء الأول

ويروي الكاتب ان أول لقاء بين ثاتشر وبندر كان في كانون الأول (ديسمبر) العام 1984، ويقول إن رئيسة الحكومة أعربت عن إعجابها بـ"حيوية الأمير الوسيم" حيث سحره واندفاعه خطفا سيدة الدولة الشقراء ذات الشخصية القوية التي تفوقت على شخصيات الرجال.

ويقول تشارلز مور إن الأمير قدم لثاتشر في ذلك اللقاء هدية، وهي كانت عبارة عن مجسم من الكريستال لكلب حراسة قوي (Bulldog) بعيون من حجر الياقوت، حيث قال لها: "هذا نموذج للروح القتالية البريطانية".

وينقل المؤلف عن جيمس بليث مدير مبيعات وزارة الدفاع آنذاك قوله إن ثاتشر سألته: أليست هدية جميلة من الأمير؟"، فقال لها بليث: نعم سيدتي، لكن كلب الحراسة من طراز فرنسي".

فردت عليه ثاتشر: مادام يشتري الطائرات المقاتلة منّا، فلا يهمني من أين اشترى كلب الحراسة (Bulldog).

بندر ولعبة التقاعد

وإلى ذلك، فإنه لا أحد يمكنه الاعتقاد بأن الأمير بندر صاحب التأثير المدهش في العقود الثلاثة الماضية والشخصية الأكثر إثارة للجدل عربياً وعالمياً كان الجسر الأساس وحجر الزاوية بين الشرق الأوسط وواشنطن في عهد خمسة رؤساء، وكان مرجعاً أساسياً مهماً للإدارات الأميركية وصانعي القرار في واشنطن المتعاقبة في الأمور المتعلقة بالمملكة العربية السعودية وإقليم الشرق الأوسط، يمارس الآن "لعبة التقاعد"، كما يظن كثيرون.

فالأمير الموصوف بـ(اللغز) طيار المسافات الطويلة والقصيرة أيضاً ترك بصمات لا تمحى في شبكة العلاقات الدولية والعربية سواء بسواء، فهو بنى علاقات متميزة مع الصين ولندن وموسكو، وهو أيضاً من قاد التفاوض على وقف إطلاق النار في لبنان وإنهاء الحرب الإيرانية العراقية والانسحاب السوفياتي من أفغانستان، ومتابعة إجراءات حرب الخليج وحل مسألة الطائرة الأميركية المتفجرة فوق لوكربي الاسكوتلندية، وكذا الحال في الأزمة السورية التي لا تزال متفجرة.

وفي الأخير، فإن رجلاً بحجم بندر نفذ بامتياز بعض تلك المهمات الصعبة، وبعضها الآخر ارتبط بظروف غاية الدقة والصعوبة في تشابكات العلاقات الدولية، هل يمكن له أن يتقاعد ؟، هكذا تساءل مراقب أمام (إيلاف).

 

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط