كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هكذا دافع الشيوعيون واليساريون عن "رياض الصلح" امام غزوة المعتدين

هكذا دافع الشيوعيون واليساريون عن "رياض الصلح" امام غزوة المعتدين

تاريخ النشر: 2019-10-30 | 16:05

بيروت: كتب إيلي الفرزلي في صحيفة "الأخبار" اللبنانية والمقربة من حزب الله، تحت عنوان " انتصار أوّل"... برغم البلطجة":

سعى مناصرو حركة أمل إلى ترويع المعتصمين على جسر الرينغ وفي ساحتَي الشهداء ورياض الصلح، فكانت النتيجة مزيداً من الإصرار على استكمال المعركة في وجه السلطة.

بعد إحراق الخيام وتكسير المهاجمين لكلّ ما وقعت أيديهم عليه، سرعان ما بدأت «ورشة إعادة الإعمار» في الأماكن الثلاثة ولا سيما في الساحتين. خلال ساعات، استعادت «البلد» حلّتها التي اعتادتها منذ أسبوعين. كان المتظاهرون يثبتون أن البلطجة لن تثنيهم عن إيمانهم بأن شرعية هذه السلطة سقطت في الشارع، وبالتالي، ليست استقالة الحريري سوى أحد أوجه هذا السقوط.

في موقف السيارات المحاذي لمبنى العازارية، كانت كل مجموعة قد شرعت في إعادة تثبيت ما أمكن من الخيام، على وقع تناقل أخبار وقصص المهاجمين، الذين نزلوا بالمئات، فيما كان المعتصمون بالعشرات. الدفة لم تكن متوازنة، ولذلك، تحوّلت ساحة الشهداء وموقف العازارية إلى ما يشبه الأرض المحروقة. لا شيء بقي في مكانه من منصات وخيام ومسارح وستاندات. وحدها تلك القبضة المرفوعة مقابل مسجد الأمين، وكتب عليها «ثورة»، ظلت صامدة في وجه محاولات حرقها. كل ذلك كان يحصل أمام أعين قوى الأمن والجيش الذين ملأوا الساحتين، لكنهما فضّلا ترك المهاجمين يعيثون خراباً في المكان، مقابل حماية من أمكن من المتظاهرين الصامدين.

لم يجد المهاجمون من يصدّهم، إلا في ساحة رياض الصلح. هناك حيث الشيوعيون واليساريون الموجودون فيها، دافعوا عن أنفسهم بما أمكن. وهناك، لولا القنابل المسيّلة للدموع، لكان الدم قد سال، بعدما أطبقت أعداد كبيرة من المهاجمين الخناق على المعتصمين، ومعهم مكافحة الشغب، هم الذين دخلوا إلى الساحة من المدخلين الوحيدين المفتوحين إليها (من جهة الإسكوا ومن جهة جامع محمد الأمين).

كل ذلك نُسي لحظة الاستقالة، لتحلّ محلّه الاحتفالات التي لم تعكّرها تحليلات عن عوامل خارجية وداخلية، اقتصادية وسياسية، دفعت الحريري إلى تنفيذ خطوته. وهذا لا يعني أن هؤلاء المنتفضين لا يرون هذه العوامل أو يتغاضون عنها، بقدر ما يعني، في هذه اللحظة، أنهم مؤمنون بالتغيير وبقدرتهم على التغيير. ولذلك، لن يتراجعوا عن سلميتهم وعن حقهم في التظاهر والإضراب إلى أن تتحقق مطالبهم.

    لولا القنابل المسيّلة للدموع، لكان الدم قد سال في رياض الصلح

هنا، قد لا تكون المطالب واضحة تماماً، وخاصة في ظل عدم وجود قيادة للحراك أو هيئة تنسيق جامعة، لكن أجواء الاتصالات بين المجموعات المختلفة، ولا سيما تلك الموجودة في رياض الصلح وموقف العازارية، تدور حول نقاطٍ عدة:

1- استقالة الحكومة مهمة لكنها ليست كافية، ولذلك لا خروج من الشارع.

2- البديل من الحكومة المستقيلة هو حكومة مدنية تضم مجموعة من الأسماء الموثوقة، من خارج قوى السلطة، وقادرة على أن تحوز ثقة الناس.

3- استكمال التظاهرات والإضراب العام، مع عدم حسم مسألة الاستمرار في قطع الطرقات، انطلاقاً من فكرتين يتم التباحث بهما، الأولى تتعلق بضرورة الإبقاء على حالة الشلل في البلاد، لزيادة الضغط على السلطة، والثانية أنه لا ضير في مقابلة خطوة استقالة الحكومة بخطوة فتح الطرقات. أصحاب الرأي في الساحتين يضعون أمامهم هدفاً ضمنياً هو سحب البساط من تحت القوات، التي حوّلت قطع الطرقات في المناطق المسيحية إلى أداة ابتزاز لشركائها في السلطة.

4- يتم البحث أيضاً في فكرة تحميل الحكومة المقبلة مسؤولية حماية الطبقات الفقيرة والمتوسطة من مخاطر الانهيار المالي، الذي صار أمراً واقعاً.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط