كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هكذا دعمت روسيا والصين إيران في الحرب من وراء الكواليس بحذر شديد

هكذا دعمت روسيا والصين إيران في الحرب من وراء الكواليس بحذر شديد

تاريخ النشر: 2026-03-31 | 13:52

ربما يرى البعض ان إيران ليست مفيدة بما يكفي لجر روسيا والصين إلى حرب مفتوحة ولكن على ارض الواقع طهران لا تخوض المعركة بمفردها ضد العدوان الأميركي الإسرائيلي بحسب صحيفة "الإندبندينتي" الإسبانيةالتي ؤكد ان خلف المقاومة الإيرانية وصمودها ودقة استهدافها للمواقع الاسرائيلية والقواعد الامريكية تكمن " شبكة من التعاون العسكري الخفي "

 

تتابع الصحيفة: إن موسكو وبكين قوتان أسهمتا لسنوات في تعزيز القدرات العسكرية الإيرانية بدءا من أنظمة الدفاع الجوي ووصولا إلى تقنيات الاستخبارات عبر الأقمار الصناعية وتوجيه الصواريخ ويتمثل الهدف المشترك بينهم في تقويض التفوق العسكري الأميركي في الشرق الأوسط لكن من الواضح أن لهذه المساعدات حدودا واضحة

 

في مقابلة مع الصحيفة مليئة بالادعاءات حذر علي واعظ، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية من تلقي إيران مساعدات من روسيا والصين  زاعما أن هذه المساعدات لا يمكنها تغيير موازين القوى بشكل جذري وقد أشارت الصحيفة إلى أن التقارب الاستراتيجي بين إيران وروسيا والصين لا يقوم على أسا أيديولوجي  بل على وجود خصم مشترك يتمثل في الولايات المتحدة والنظام الدولي الذي يهيمن عليه الغرب وقد

العقوبات الاقتصادية والضغوط الدبلوماسية والنزاعات الإقليمية الامريكية والغربية دفعت الدول الثلاث إلى تكثيف تعاونها في السنوات الأخيرة حيث تعززت العلاقات الايرانية مع روسيا  خاصة منذ الغزو الأوكراني واسع النطاق عام 2022 فقد احتاجت موسكو إلى أسلحة رخيصة ووفيرة لمواصلة حربها والتي وجدتها في إيران وهنا يمكن الحديث عن طائرات شاهد الانتحارية المسيرة والصواريخ الباليستية قصيرة المدى التي استهدفت مرارا وتكرارا البنية التحتية الأوكرانية

 

من جانبها فتحت موسكو أبواب منظومتها العسكرية أمام طهران وفي السنوات الأخيرة، نقلت روسيا إلى إيران طائرات تدريب من طراز ياك-130 ومروحيات ومركبات مدرعة، وأسلحة خفيفة كما شاركتها خبراتها في مجال الأمن السيبراني والحرب الإلكترونية والمراقبة ووفقا لمصادر استخباراتية غربية زودت روسيا إيران بصور وبيانات الأقمار الصناعية حول تحركات القوات والسفن الأميركية في الخليج وهي معلومات بالغة الأهمية لتعزيز قدرات إيران الهجومية

 

الحقيقة لا يعد هذا التبادل أمرا عابرا فقد زودت إيران روسيا بآلاف الطائرات المسيرة والصواريخ بتكلفة تقدر بمليارات الدولارات مما ساعد الكرملين على خوض حرب استنزاف ضد أوكرانيا حيث بات التعاون الاستخباراتي العسكري أحد  من أكثر جوانب هذا التعاون حساسية فقد زودت الأقمار الصناعية الروسية إيران بصور وبيانات حول مواقع القوات الأميركية وقوات التحالف في الشرق الأوسط وبالنسبة لدولة تمتلك منظومة محدودة من الأقمار الصناعية العسكرية يمثل هذا التدفق المعلوماتي ميزة إستراتيجية كبيرة

 

من جانب آخر شاركت روسيا إيران تقنيات الحرب الإلكترونية القادرة على التشويش على أنظمة الرادار والملاحة؛ الأمر الذي عزز الدفاعات الإيرانية ضد الهجمات الجوية وقد تجنبت موسكو مرارا نقل بعض الأنظمة الأكثر تطورا التي طالبت بها طهران لسنوات، مثل طائرات سو-35 المقاتلة أو منظومة إس-400 المضادة للصواريخ ففي واقع الأمر  لا ترغب روسيا أيضا في إثارة تصعيد مع إسرائيل أو دول الخليج.

 

وجول الدور الصيني نوهت الصحيفة إلى أن بكين  لعبت دورا أقل وضوحا ولكن لا يستهان به على مدار سنوات السابقة حيث أسهمت في تحديث جوانب رئيسة من البنية التحتية التكنولوجية الإيرانية لا سيما في مجالات مثل الرادارات والملاحة عبر الأقمار الصناعية والأنظمة الإلكترونية وقد قد يكون أحد أهم هذه العناصر هو حصول إيران على نظام الملاحة عبر الأقمار الصناعية الصيني "بيدو" المنافس لنظام تحديد المواقع العالمي الأميركي جي بي أس ويتيح هذا النظام توجيها أكثر دقة للصواريخ والطائرات المسيّرة، كما يقلل من تعرضها للتشويش الإلكتروني الغربي

 

يعتقد بعض المحللين أن دقة اصابة الصواريخ الإيرانية المتزايدة التي لوحظت في الضربات الأخيرة قد تكون مرتبطة بهذا التحديث التكنولوجي الذي قدمه العملاق الآسيوي كما شمل التعاون التكنولوجي الصيني أيضا رادارات قادرة على كشف الطائرات الشبحية وأنظمة حرب إلكترونية ساعدت إيران على الصمود أمام العمليات الجوية المتقدمة

 

في هذا السياق تحديدا يشير فابيان هينز المحلل في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية لهذه الصحيفة إلى أن جزءا كبيرا من هذا التعاون يسوده نوع من الغموض ويوضح ايضا فيما يتعلق بالدفاعات الجوية الصينية بانه ليس هناك بيانات أو أرقام حول ما تم تسليمه فعليا باستثناء أنظمة صغيرة مضادة للطائرات المسيّرة وقد نوقشت صفقة بيع صواريخ مضادة للسفن لفترة من الزمن لكن من غير الواضح ما إذا كانت الصفقة قد أبرمت نهائيا ام لا وهنالك يحدث شيء مماثل مع أنظمة الحرب الإلكترونية باستثناء الأنظمة الروسية التي تستخدمها إيران بالفعل

 

يعد شراء ايران صاروخ سي أم-302 المضاد للسفن في أحد أكثر الاتفاقيات حساسية التي تمّ التفاوض عليها أخيرا بين إيران والصين وهو صاروخ أسرع من الصوت ويبلغ مداه قرابة 300 كيلومتر، وسرعته تقارب 3 ماخ وهو مصمم للتحليق على ارتفاعات منخفضة واختراق الدفاعات البحرية ويرى بعض المحللون العسكريون أنه يمثل تهديدا محتملا لمجموعات حاملات الطائرات الأميركية المنتشرة في الخليج العربي

 

حول نفس الموضوع أوضح نيسان رفاتي المحلل في مجموعة الأزمات الدولية بان هناك تقارير تفيد بأن الصين تزود إيران بمواد يمكن استخدامها في إنتاج صواريخ باليستية وأن روسيا تتبادل معها معلومات استخباراتية إلا أن علاقات الصين مع جيران إيران والتزامات روسيا العسكرية في أوكرانيا تحد من مدى هذه المساعدات

 

في النهاية يمكن القول انه على الرغم من هذا التعاون العسكري المتنامي تحافظ روسيا والصين على توازن دقيق فكلتاهما بحاجة إلى إيران كشريك استراتيجي لكن في الواقع لا يرغب أي منهما في المخاطرة بمصالحه الإقليمية حتة من اجل انقاذ النظام الإيراني في حالة الصين بات الحسابات أكثر وضوحا مع اندلاع الحرب فبكين لا تحتاج إلى النفط الإيراني فحسب بل تعتمد أيضا على استقرار مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 45 بالمائة من وارداتها من النفط الخام حيث يكشف ضغط بكين على طهران عن مدى تركيزها على الحفاظ على تدفقات الطاقة التي تدعم اقتصادها بدلا من التدخل العسكري المباشر وفي الحقيقة تريد الصين من إيران المقاومة لكن ليس على حساب إشعال شريان الحياة الذي يمر عبره جزء كبير من إمداداتها

 

أما روسيا فتسعى إلى الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع إسرائيل وتجنب الصدام المباشر مع واشنطن وعدم تعريض علاقاتها مع السعودية والإمارات للخطر وبشكل عام بعض المساعدات موجودة لكنها تخضع لحسابات دقيقة

 

الحرب الدائرة كشفت عن هذا القصور تحديدا فلم تتدخل موسكو ولا بكين عسكريا دفاعا عن إيران وفي واقع الأمر بينما تخشى موسكو فتح جبهة جديدة تعطي سياسة الصين الخارجية الأولوية للتجارة والاستقرار الاقتصادي ومن هنا ولدت مفارقة جيوسياسية بان إيران ربما تكون مفيدة لروسيا والصين كشريك استراتيجي في مواجهة الغرب لكنها ليست مفيدة بما يكفي لجرّهما إلى حرب مفتوحة

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط