كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هكذا رفعت المقاومة رؤوسنا

هكذا رفعت المقاومة رؤوسنا

تاريخ النشر: 2018-11-14 | 09:39

من الصعب الكتابة عن أي انتصار سواء للمقاومة الفلسطينية او غيرها، في ظل طغيان فكر الهزيمة والتطبيع، وما باليد حيلة، وطأطأة الرؤوس، والكف ما بناطح مخرز، لكن مع كل ما سبق، تأبى إلا ان تخرج الكلمات والعبارات تلقائيا –بفضل المقاومة- لتعبر عن حالة من العز والكرامة والنصر بالنقاط على احتلال ظن يوما انه لا يهزم، ولترفع رؤوسنا عاليا، في الوقت الذي ظن المهزومين فكريا ومعنويا لا مجال لهزيمته حتى ولو في جولة واحدة.

خروج الجماهير بعفوية في مسيرات حاشدة في غزة وبعضها جرى في الضفة بعد اعلان وقف اطلاق النار، مؤشر على ان الثورة كالسمكة وبحرها الجماهير، فالجماهير لا تخرج بعفوية لو انها هزمت ولبقيت في منازلها تندب حظها العاثر، ولكنها خرجت مبتهجة فرحة بنصر المقاومة بالنقاط على جيش الاحتلال.

ما فعلته مقاومة غزة في أقل من يومين عجزت جيوش عربية جرارة عن فعله، فالجيوش العربية منبطحة وهمها اسكات شعوبها، وليس اسكات الاحتلال على الاقل في هذه المرحلة، والجيوش عجزت ان تجعل هيبة وردع الاحتلال في تآكل مستمر وبالتدريج عبر المقاومة، والتي جعلت الجولة الاخيرة هيبة جيش الاحتلال في الحضيض، وهو ما أقر به كتاب ومفكري دولة الاحتلال، والا كيف نفسر موافقة "ليبرمان" ونفتالي بينت على التهدئة الأخيرة وكيف نفسر غضب ومظاهرات المستوطنين حول قطاع غزة على التهدئة!؟

لو ان مقاومة غزة سكتت على اغتيال قائد بحجم نور بركة وبقية زملاءه، لأغرى ذلك بالمزيد من قبل الاحتلال، ولكن ان ترد فمعناه ان مرحلة تلقي الضربات ولت الى غير رجعه، والرد بالرد، وهو ما فهمة جيش الاحتلال الذي سارع لوقف قصفه على غزة والقبول بوقف النار، مرغما ومكرها، كون المقاومة 2018 ليست هي 2014.

بشكل عام ان تكون مقاومة فلسطينية تعامل الاحتلال الند بالند، فهذا انتصار للمقاومة، لا بل راحت تحذر المقاومة الاحتلال مسبقا قبل كل ضربة، وهو ما يعني ثقة بالقدرات، والقدرة على ايلام الاحتلال.

كما ان توحد المقاومة بالغرفة المشتركة، دليل على رقي فكرها وعملها، فمقاومة الاحتلال هي خيار كافة قوى الشعب الفلسطيني، والبندقية المشرعة بوجه الاحتلال هي من تمثل الشعب حتى ينتهي الاحتلال، والاستفراد بقوة بعينها لا يصح، وتوزيع الحمل يخفف من ثقله.

لاحظنا ان قوة جيش الاحتلال لم يكن بمقدورها اسكات فضائية وهي الاقصى، فكيف ستكون قادرة على اسكات غابة من بنادق المقاومة وصواريخها!؟

يا ليت من غمرهم فكر الهزيمة والانبطاح وسيطر على عقولهم ان يعرفوا ان المقاومة رفعت رؤوسنا، بأدائها المميز الباهر وقاومت نيابة عن شعب فلسطين والعرب النيام، وانها ما خافت من طيران يقصف المدنيين الآمنين ومقار صحفية من المفترض انها محمية بحسب القوانين الدلوية.

أثبتت الجولة الأخيرة ان المقاومة اذا قالت او هددت فانها تفعل بعيدا عن الارتجالية والفهلوة، ومراهقة السياسة او العمل العسكري الغير مدروس بدقة فائقة، فكل صاروخ اطلق كان مدروس بعناية، وكل رصاصة كانت في نطاقها ومجالها الصحيح.

كشف الجولة الاخيرة ان المزايدة على المقاومة وتبخيسها، لا يصح، ولاحظنا كيف ان كثيرين من الذين كانوا يهاجمون المقاومة بأنها باعت سلاحها بالدولار والسولار قد اختفوا، فالحركة بركة عندما تكون مخطط لها جيدا، وهو ما يقود بقوة نحو طي صفحة الانقسام للابد.

كان درسا بليغا للاحتلال عدم ضرب المقاومة لحافلة جنود الجيش الا بعد افراغها من الجنود، فلو كانت المقاومة ضربت الحافلة وقتل كل من فيها وهو امر كان مرجح بقوة، لصعد الاحتلال في قصفه لغزة في وقت المقاومة بحاجة لوقت اكثر خاصة في ظل معطيات اقليمية محيطة صعبة على المقاومة، وكون العلاقة مع المحتل هي معركة بالجولات وتحقيق نقاط عليه، وليس كسر عظم.

مما ساعد المقاومة وكانت قراءتها ممتازة لحالة الاحتلال والظروف المحيطة به، فقد كان المجتمع العبري في حالة يأس ويكره الملاجئ، ومتخبط في اتخاذ القرار المناسب بالنسبة له، في الوقت الذي كان فيه المجتمع الفلسطيني في غزة، جاهز للتضحية لأجل رفع الحصار عنه والانتصار في هذه الجولة المؤقتة.

في كل الاحوال المعركة لم تنتهي، وما حصل مجرد جولة من بين جولات حتما ستتلاحق، والمطلوب الاستمرار في الجاهزية القصوى، والحرب خدعة، والاحتلال ماكر وغدار وليس بالهين، وما دامت المقاومة تسير على خط الحكمة والتبصر والتخطيط السليم، وتطوير القدرات، والوحدة وبحرها الجماهير، فان النصر حليفها في الجولة القادمة بعون الله.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط