كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هكذا ستمرر امريكا "صفقة القرن"

هكذا ستمرر امريكا "صفقة القرن"

تاريخ النشر: 2018-03-04 | 09:02

تتكرر كثير من التصريحات الامريكية وعلى مستويات مختلفة ان ترامب اقترب من الاعلان عن صفقة القرن ,تلك الصفقة التي بنيت على اساس تفوق اسرائيل وبقائها دولة خارج كل القوانين في منطقة الشرق الاوسط بل وبنيت على اساس المشروع الصهيوني الكبير الذي يؤسس لدولة يهودية قوية بالمنطقة وابقاء باقي القوي الاقليمية قوي منقسمة ضعيفة غير قادرة على تثبيت حكمها في بلدانها تقضي عقود في محاربة ما يسمي الارهاب الذي تم صناعته بذكاء خارق . اخر هذه التصريحات كانت من قبل الضلع الثالث في المثلث اليهودي بالإدارة الامريكية نيكي هايلي مندوبة واشنطن بالأمم المتحدة التي قالت ان ادارة ترامب تشرف على الانتهاء من اعداد خطة السلام الامريكية لحل الصراع , وكان وزير الخارجية الامريكي ريكس تيلرسون خلال زيارته الاخير للأردن قد قال ان خطة جديدة للسلام في الشرق الاوسط تعمل عليها الادارة الامريكية بلغت مرحلة متقدمة جدا وان ترامب سيقرر متي سوف يعلن عنها, هذا يعني اننا على وشك معرفة كل ما تتضمنه تلك الخطة التي باتت في حكم المؤكد ,بل و اوساطا سياسية كبيرة في البيت الابيض اليوم تعمل وتدفع باتجاه الاسراع في الاعلان عنها وخاصة بعد اعلان الرئيس ابو مازن عن خطة سلام فلسطينية قدمها للعالم من على منبر مجلس الامن فبراير الماضي .

يبدو ان الادارة الامريكية بالفعل تريد الاعلان عن الصفقة في غضون الاشهر القليلة القادمة وهذا ما يفسر رسالة محمد بن سلمان للرئيس ابو مازن والتي حملت معاني عديدة مع ان الافصاح عما جاء فيها كان مجرد كلاما اعلاميا فقط ,الا انني اعتقد ان الرسالة جاءت كمحاولة من محمد بن سلمان لإقناع ابو مازن القبول بالدور الامريكي الجديد في علمية السلام واعتقد ان محمد بن سلمان ابلغ ابو مازن في رسالته ان الامريكان حسنوا كثيرا من شروط الصفقة و خاصة بعد معارضة السعودية لموضوع اعلان ترامب الاخير ونقل السفارة .ما بات متوقعا بقوة ان الصفقة سيتم الاعلان عنها قريبا من خلال مؤتمر دولي صوري تهيئ له واشنطن مع بعض من حلفاءها من دول الاقليم والعالم وقد يكون المؤتمر في احدي الدول العربية التي تمثل مركز ومحور تأثير على القيادة الفلسطينية , ولعل ارسال ادارة ترامب دعوات لبعض القادة العرب لقمة امريكية عربية بحضور فلسطيني يأتي في اطار الخطوات العملية التي تقودها ادارة ترامب لإخراج صفقة ترامب من حالة الحصار التي فرضت عليها على اثر اعلان ترامب الاخير القدس عاصمة لإسرائيل وما تلي بعدها من اجراءات امريكية للإسراع في مقل السفارة الامريكية في تل ابيب الى القدس .

الاسبوع الماضي نشرت بعض التسريبات الهامة فيما بتعلق بصفقة القرن واليات حل الصراع وهذا تسريب مقصود ويكمن وراءه هدف خطير ودقيق تريد الولايات المتحدة الامريكية ان تفحص اولا مدي قبول الفلسطينيين لتلك الافكار وثانيا تريد ان تهيئ للصفقة في اطار ان ما سيتم الاعلان عنه لن يشكل صدمة للعرب وللفلسطينيين بشكل خاص وبالتالي تقل نسبة رفض المشروع ,القمة الامريكية العربية المتوقعة دليل على ان الادارة الامريكية تريد ان تهيئ الجمهور العربي الى ذلك وتريد ان تعلم الشعوب العربية عن الصفقة ليس من خلال قادتها بل من خلال الاعلام قبل ذلك بكثير , الان تنشغل الادارة الامريكية في توظيف كلما تملك من ادوات وعناصر ومحركات وعرابين ومنسقين للسياسة الامريكية على كافة الاتجاهات مع الفلسطينيين والعرب ومصر والاردن ودول الخليج العربي لتسويق الحل الامريكي للصراع باعتباره الحل الامثل والقائم على حل الدولتين والقرارات الشرعية الدولية وما الى ذلك .

صحيفة الشرق الاوسط اللبنانية كانت قد كشفت قبل فترة ان واشنطن تنوي عرض خطتها في اطار مؤتمر دولي يعقد في احدي الدول العربية ورجحت ان تكون مصر او الاردن ولن تكون السعودية بالطبع لان اسرائيل سوف تدعي الى المؤتمر باعتبارها طرف الرئيس ولم تبرم السعودية معاهدات سلام او تفاهم مع اسرائيل بعد , واذا قررت امريكا عقد المؤتمر خارج الولايات المتحدة فان المؤتمر سيعقد يعقد في احدي دول الاقليم التي ابرمت معاهدات سلام مع اسرائيل كالأردن او مصر , ولعل وصول ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان للقاهر في زياره تباحثية هامة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي قد تكون في هذا الاطار , وانا لا استبعد كثيرا هذا لان كل المؤشرات تدلل ان واشنطن تسعي وتحشد لمؤتمر دولي صوري تقوده ادارة ترامب وتهيئ له بكل دقة لتعرض الصفقة بعد ان تكون حصلت الادارة الامريكية على الموافقة المبدئية لتلك الدول في القمة التي ستعقد في واشنطن قريبا , عندها تشكل اليه لتحقيق بنود الصفقة التي بدأت بالفعل بمجرد ان اعلن ترامب القدس عاصمة لإسرائيل وبمجرد ان اتخذت وزارة خارجيته قرار بنقل السفارة الامريكية الى القدس بحلول مايو ايار القادم .

آيا كان المؤتمر ومتي كان فانه مؤتمر صوري بني على اساس امتصاص الغضب الفلسطيني و الرفض للصفقة ولا يمثل سوي طاولة امريكية بجرسونات عرب تتقن تقديم الطعام على اساس الطبخة الأمريكية التي لم يشترك العرب في صناعتها او تحضيرها بل من صنعها وطبخها طاقم يهودي صهيوني بامتياز (جاريد كوشنر و جيسون غريمبلات وديفيد فريدمان) السفير الامريكي في تل ابيب و(نيكي هايلي) مندوبة امريكا في الولايات المتحدة الامريكية وما علي الحكام العرب بمن فيهم الفلسطينيين الا ان يأكلوا دون مناقشه ودون ان يقولوا شيئا عن مرارة الطعم وكراهية رائحته , لعل ما بات مفهوما ان تلك الصفقة هي لتصفية القضية الفلسطينية بغطاء وتعريب عربي وتغير خطير في الخارطة الجيوسياسية بالمنطقة لتصبح اسرائيل الدولة القوية التي تفرض وصايتها على الجميع وبالتالي يحق لها مشاركة العرب في ثرواتهم وامنهم واستقلالهم ويحق لإسرائيل ان تدوس على رؤوسهم وتهتك عرضهم وتبيع شرفهم وتزور تاريخهم .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط