كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هكذا نريد التهدئة

يعرف القاصي والداني، الصديق والعدو بأن الأراضي الفلسطينية بكاملها تشهد احتلالاً ليس يشابهه احتلال، إنه ذو طبيعة خاصة، فاقت شراسته ودمويته وجرائمه كل التصور والخيال، هذه المعادلة ليست وليدة اللحظة الآنية، إنما هي قائمة منذ 66 عاماً عمر النكبة، تشتد وتيرته غالباً وتفتر أحياناً قليلة، ويطال كل الأرض (الضفة، غزة، والقدس)، وها هي غزة اليوم ضحيته، فمنذ عشرة أيام يشهد القطاع عدواناً غير مسبوق طال كل شيء فيه، حتى أنه لم يسلم منه أحلام الطفولة التي داستها آلة الإجرام الإسرائيلي، وسط عجز رسمي فلسطيني أولاً، عربي ثانياً، إسلامي ثالثاً، ودولي رابعاً، وكأن ضمائرهم أمست في راحة، هذه المعادلة كشفت عن مؤخرة كل تلك الأجسام، التي تحاول \"بعجزها المصطنع\" تصفية حساباتها مع غزة، والثأر من الإنسانية والصمود والتضحية فيها بطريقتها الخاصة، ولا يعلم أحد لماذا !؟، أخشى من تحول شامل في المفاهيم وتبدل معايير العداء والصداقة !.
محصلة آلاف الأطنان من المتفجرات التي ألقتها بشراهة طائرات ومدفعية وبوارج العدو الإسرائيلي على غزة، أدت إلى ارتفاع حصيلة الشهداء حتى اللحظة إلى 224 شهيداً وما يقرب من 1675 جريحاً، أجزم أن كلهم من الأطفال، النساء، والشيوخ العزل الذين لا حول لهم ولا قوة، ناهيك عن تدمير المساجد، المؤسسات الخيرية، النوادي الرياضية وآلاف المنازل ما بين كلي وجزئي، باختصار المشهد دامي وحدث ولا حرج .
لكن عزاؤنا الوحيد هذه المرة أن مقاومتنا المباركة قد كسرت كل تلك المعادلات السابقة على صعيد الردع، بحسن تكتيكها وإعدادها وأدائها البطولي، الذي شكل معادلة رعب جديدة، صحيح أنها غير متكافئة لكنها استطاعت أن تفعل بالكيان المجرم ما لم تفعله جيوش الدول العربية الصدأة جمعاء وفق اعترافاتهم، لقد حولت دولة الكيان إلى دولة أقرب للأشباح، شلت فيها كل مظاهر الحياة، وتعطلت كل المرافق الحيوية والغير حيوية هناك، أمست بكاملها مهبط لصواريخ المقاومة المباركة شرقاً وغرباً، شمالاً وجنوباً، ببساطة ضربنا ما بعد \"تل أبيب\"، لقد ضربنا حيفا والخضيرة، وأعتقد ما زال في جعبة المقاومة الكثير من المفاجئات التي سنراها إن استمر العدوان الغاشم على أهلنا، وهو ما سيشفِ غيظ قوم مؤمنين .
بالتأكيد مشهد الهزيمة والتخبط التي ظهر بها قادة الكيان الإسرائيلي لم يرق للكثيرين، فأخذوا بطرح وساطاتهم لوقف إطلاق النار، وهنا فأن اتفاق لا ترض عنه أرواح الشهداء لن يصمد، والنداء إلى المقاومة أن شعبنا لن يخوض جولات البطولة والتضحية لأجل الرجوع إلى نقطة الصفر الكبير، ومطالبنا الشعبية إليكم:
1- نؤكد على أن ليس قدر شعبنا الموت المجاني وبلا ثمن سياسي، وأنه آن الأوان لكسر عناد الاحتلال وغطرسته، وتحقيق تطلعات الأبرياء المحاصرين .
2- أن تهدئة على مزاج الوسطاء مرفوضة .
3- نريد تهدئة تليق بأرواح الشهداء وعذابات وصمود شعبنا .
4- نريدها تجني ثمار الأداء البطولي للمقاومة فاليوم ضربت حيفا والخضيرة .
5- نريد تهدئة ترفع الحصار بالكامل عن غزة (البري، البحري، والجوي) وتنهي معاناة شعبنا المستمرة .
6- نريد تهدئة توقف كل أشكال العدوان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية المحتلة (غزة، الضفة، القدس( .
7- نريد تهدئة تمكننا من الوصول لآبار وحقول الغاز قبالة شواطئ غزة .
8- نريد مطاراً وميناء تأكيداً على السيادة ولنستغني عن معبر الذل .
9- ولا ننسى أسرانا البواسل، قناديل الحرية، ما دون ذلك سنكفر بكم كما كفرنا بالسياسيين من قبل، وشعبنا لا ولن يرحم، وأنتم تعلمون ذلك جيداً .
وعلى أية حال فإن هذه التهدئة لن تنه معادلة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وسيكون لغزة فصول جديدة من العدوان والبطولة، والأهم دعونا من نداءات الاستغاثة بالعرب والعجم، لأنهم على مدار 66 عام خذلوننا، ولقد آن لنا كفلسطينيين أن نلملم صفنا ونطهر بيتنا وأن ننجز وحدتنا وأن نكف عن سياسة المراهنة على الآخرين، وأن نتفرد لتقليع شوكنا بأيدينا، ففي أدبياتنا الشعبية لا يحـكن ظهـرك غير ظفرك، المجد للشهداء، النصر للمقاومة، والحرية لشعبنا .

 
×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط