كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

هكذا هم الجبناء يهدمون بصمت ويقتلون بأمل

هكذا هم الجبناء يهدمون بصمت ويقتلون بأمل

تاريخ النشر: 2017-04-15 | 23:57

من المعروف أن انتظار النتائج غالباً ما يمثل أصعب اللحظات الحياتية في مسيرة الإنسان الحر، ولكن عندما يطول الانتظار في سياق غير مفهوم تصبح الأمور عبثية وتفقد قيمتها ، وتشوبها حالة من الغموض وتحيط بها العديد من التساؤلات العدمية، ويذهب ذهن الإنسان بعيداً خاصة إن كان الأمر يتعلق بمستقبله أو مستقبل أبنائه.
هذا هو حال أبناء قطاع غزة بشكل عام في هذه الأيام وزاد حالهم تعقيداً بعدما سمعوا أن هناك نية لاتخاذ خطوات غير مسبوقة رداً على تشكيل بدون خطة عملية أو آلية واقعية للجنة لإدارة قطاع غزة ، هذا بعد عشر سنوات أدت إلى وضع أهل قطاع غزة في موقع المتسولين وفاقدي الكرامة حيث أصبح الحديث الآن يدور في مفهوم أنه تم خلال العشر سنوات الماضية تقديم كل الدعم لأهل غزة وقد حان الوقت لسحقهم وممارسة المزيد من الإذلال في حقهم لكسرهم كأدوات جامدة لم تكن تتحرك كما هو مرسوم لها!.
عجيب هذا الأمر خاصة أنه يتم تجاهل بأنه يمر علي الإنسان في حياته العملية والحياتية نماذج كثيرة تلبس البدل الفاخرة وربطات العنق الأنيقة ، ولكن هذا الشكل الجميل سرعان ما يكشف خلفه بيئة وضيعة نتاج سلوك همجي، تحمل قيم رخيصة تمثل انعكاساً لأوجه قبيحة لشخصيات مهزوزة فاقدة للتوازن والثقة بالنفس، تمتلئ قلوبها بالحقد ويتملكها سلوك الغدر وهي تدرك بأنها جبانة تعجز عن المحاججة أو المواجهة، مما يكسبه خبرة غير عادية في التعاطي مع هذه النوعية من البشر!.
قصص أرى أصحابها يختبئون وراء تصريحات من هذا النوع الثقيل ، بالرغم من أنهم يترنحون يوماً بعد يوم وهم يتبادلون أدواراً تآمرية تسير في غياهب الجريمة الصامتة، ظناً منهم أن الخلاص فيها من الضحية لن يحمل أي أدلة تدينهم، ولكن غباؤهم ينسيهم بأن رجولتهم منتقصة وأن الجريمة لا تذوب عندما تكون خيوط الإدانة غائبة وأن الواقع الذي يعيشونه بات يفضح حقيقة حالتهم!.
لذلك لا بد من الإشارة هنا إلى أن الأوجاع التي ترتسم نتيجة استهتارهم تزداد عنفاً وتزيد الجراح عمقاً لا بل تزيد ذبذبات عجلة كراهيتهم والرغبة بالانتقام منهم سرعةً.
هم يظنون بأنه بأفعالهم المشبوهة سيكونوا من الناجين حتماً ، فيسرحون ويمرحون هنا وهناك ويعربدون بدون أي تحملٍ للمسؤولية الأخلاقية والإنسانية ، ظناً منهم بأن هذه هي صفات الرجولة ، وبأن سقف الحقوق قد ينخفض مع مرور الوقت وضغط الزمن كما يفعلون هم عندما تأتي أوامر أسيادهم!، وهم يعيشون مراحل التسول لتغطية نفقات نزواتهم، بعيداً عن أعين الرقابة، ولكنها بالتأكيد ليست بعيدة عن عيون أصحاب الضمائر الحية!.
هم السفهاء الذين يتلذذون وهم يبيعون الوهم أملاً ويحرقون الأمل شوقاً ، ولا يدروا بأننا من المارين كراماً على سفاهتهم وانحدار رجولتهم وعدم احترامهم لكلماتهم، وهمجية فكرهم العنصري واحتقارهم لوعودهم التي تتساقط أمام كبرياء رجولتنا وعزة أنفسنا والحرص منا على عدم تدنيس ألستنا بوصف قذارتهم بما تستحق!.
هم أولئك الذين يظنون بأنه من حقهم أن يناموا ليلهم الطويل سعداء وهناك قلوب حزينة مكسورة بسبب أفعالهم القذرة ، ومن حقهم أن يكذبوا ويبيعوا الأخرين وهماً، وهم لا يدركوا بأنهم يعيشون انتكاسة حياتية في هذا الوقت الضائع الذي اقتربت نهايته، وحينما ستأتي لحظة اجتثاثهم والبدء بملاحقتهم للقصاص منهم ولمحاكمتهم على جرائمهم وتلصصهم على مقدرات شعبٍ استعاد وعيه ولم يعد مغفلاً ، ولديه ما يقوله في لحظة الحقيقة التي تنتظرهم سيتم حينها افتضاح أمرهم وسَتُنَكَسُ رؤوسهم وسيعرف الجميع مستوى انحدار رجولتهم !.
يخاطبني بعضهم بأنه لا يجوز أن تخرج منك كلمات تهز صورة كينونتهم القائمة ، كما يعتب علىَّ آخرون ليس منهم، بأنه لا يجوز أن تخرج مني كلمات تحمل حقيقة كاسحة لسقوطهم وفسادهم وتفاهتهم، ومع ذلك لم ابخل بإعطاء العذر لمن عاتبني برجولة حيث أقول له معك الحق لأن احترامي لك واجب، وأدرك مكانتك وبأن رجولتك تفوق رجولتهم كثيراً ، وأنا أقدر ذلك!. 
هم يخاطبوننا وكأنهم جاؤوا من مدرسة تُعَلِم الفروسية والشجاعة، وهم يدركون أكثر من غيرهم بأنهم أصحاب رواية كاذبة لا يجوز التعاطي معها بمفهوم السذاجة وفكرة الوضوح والتراخي أو التسامح كثيرا معها، ذلك تماشياً مع لغة خبثهم وعشقهم لسلوك الغدر الذي يسكنهم ، حيث أنهم يجيدون لعبة الموت الصامتة ويحترفون عملية القتل الهادئة لا بل يجيدون المشي في جنازة الضحية وكأن أيديهم بريئة وهي الأكثر تلوثاً ونجاسة.
قلت هذا هنا باختصار ملخصاً فكرة تحمل رسالة ، حتى يدرك أمثال هؤلاء المجانين والمجرمين بأن كتابهم يزداد سواداً وأن عمليات إنكار الحقوق والتعدي على كرامة الإنسان ، هي ليست غائبة، ولكن بعض الأحيان يكون الإلتزام برجولةٍ مع رجال تدللوا علينا بعتاب الإخوة !، ولكننا نقول لهم اليوم بأن عتابكم كبلنا وخنقنا وأوقف كلمات حناجرنا وهم لازالوا جبناء وكما هم مجرمين ولصوص وكذابين ومستهترين يسرحون ويمرحون وينسجون للحكاية الف معنى ومعنى ويحرقون الوقت دون أن يعطوا للمشاعر الإنسانية أي اعتبار أو حتى لكرامة الإنسان أي اهتمام.
لذلك ونحن ندرك بأنهم يمارسون لعبة القتل الصامتة من خلال بيع كلمات لا تحمل سوى الوهم المتكرر، نؤكد على أننا نستطيع أن نوجعهم بكلمات موثقة لا بل هي عميقة البلاغة وعالية المصداقية، وهنا عليهم الكف عن همجيتهم والتناوب على سرقة الوقت وحرقه وتقاذف تَحَمُل المسؤولية فيما بينهم من أجل ضمان استمرار جريمة هدم وقتل هادئ مع أملٍ لا يحمل إلا كل الوهم ، ظناً منهم بأن براءتهم من هذه الأفعال الخبيثة ستمر مر الكرام كما مرت غيرها !، ولكنهم يجهلون بأن الحقيقة الدامغة تقول بأنهم هم عناوين الجريمة وهم المجرمين الجبناء وهم ليسوا بأذكياء ويجهلون حقيقة أن القبور لا تُحْفَر فقط للأموات بل بعض الأحياء يحفرونها لأنفسهم بأيديهم وذلك كنتيجة طبيعية لأفعالهم القذرة!.
تنويه : من يظن أنه من حقه أن يبحث متسولاً عن تكاليف سفرياته ونزواته في حين أنه يتنكر للحقوق المستحقة للآخرين ويتغول على كرامة أطفال أبرياء بهمجية منقطعة النظير، عليه أن يدرك بأن غداً لم يعد أمامه كثير وحينها سيتذكر أفعاله القذرة هو وكل أفراد عائلته !. 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط